جمهورية العراق الفلسطينية ( عراقسطين ) – د. محمد الشيخلي

وكالة الحدث الدولية0

عدد القراء 18351

خاطرة المساء - جمهورية العراق الفلسطينية ( عراقسطين (

منذ نشأة الصراع ( العربي – "الأسرائيلي" ) كانت أغلب الدول العربية مستخدمة لتنفيذ سياسات مرسومة للمنطقة العربية , يتم تجديد مخططاتها كل خمسين عامآ وبما يتناسب وتهيئة الأوضاع العربية للأتجاه التقسيمي والتجزئة لدول الشرق الآوسط , وأستمرت دول العالم متعمدة وبسياسات ناعمة وهادئة لزيادة التفرقة بين الشعوب العربية , فاستخدمت ( دول الشر العالمية ) أغلب الآنظمة العربية لتحقيق هذه الرؤية الأستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى , حتى وصل الأمر أن الشعوب العربية تناست أنها تعيش في ( الوطن العربي من المحيط الى الخليج ) فرأينا دول الشرق الآوسط ودول شمال أفريقيا ومنطقة الخليج العربي , وترسخت هذه المفاهيم الشعوب العربية إلا ما رحم ربي , فأدخلونا في صراعات بينية وحدودية وأقليمية , وزرعوا فينا الأنا الذاتية والقطرية , فنشئت صرعات وحروب واحتلالات , وجعلوا دولنا ( العربية ) مجمع قمامة لأسلحتهم تستخدم لنزف الدم العربي , وبالتالي سرقة ثرواته وخيراته بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة , وللأسف تسابقنا جميعاً لإرضاء ( محور الشر العالمي ) وتناسينا أننا "أمة عربية واحدة" وحتى وصل الأمر أن قرارات القمة العربية بأغلب دوراتها تكتب في وزارة الخارجية الأميركية مع تهيئة بروباكاندة اعلامية لترضية "الشعور القومي" أحيانا والشعور القطري أحيانا أخرى , والشعور المذهبي والطائفي بأغلب الأحيان في ظل خطابات وشعارات للزعامات العربية ثبت سرابها بامتياز .

ان ما يجري في العراق ودول الشرق الاوسط ومصر لا يخرج عن مخطط اعادة ترسيم المنطقة وبما يخدم رؤى ( دول الشر العالمي + ايران ) لخدمة ( "إسرائيل" ) من اخراج مصر بعد حرب تشرين من دائرة الصراع العربي "الإسرائيلي" وتكبيلها باتفاقية كامب ديفيد وإدخال لبنان في حرب طائفية وجعلها تحت ( الاحتلال السوري المبطن ) دفع العراق لخوض حرب دامت ثماني سنوات وجر العراق بعدها لاحتلال الكويت عام 1990 وتدمير كل قدراته العسكرية وبنيته التحتية ووضعه في ظل حصار اقتصادي ظالم لم تسبق للأمم المتحدة أن اتخذته ضد أي دولة في العالم , وخدعة اتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين ومؤتمر مدريد "للسلام" , والتطبيع الاردني – الفلسطيني – "الإسرائيلي" , وتمزيق اللحمة الفلسطينية بين جناحان متصارعان لا يلتقيان , وتحييد دول الخليج واستخدامها لبعض الأدوار الأقليمية , ومن ثم احتلال العراق عام 2003 وانهاء دوره "القومي" والأقليمي وحتى الوطني , وزرع الصراعات الطائفية والمذهبية والمدعومة من قبل بعض الدول الاقليمية المستخدمة لتنفيذ أدوار البيادق على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية , حتى صنعوا الربيع العربي للتخلص من الزعامات الشكلية لأغلب الجمهوريات العربية حصرا , فسقطت تونس وتبعتها ليبيا واليمن ومصر ولاحقا سوريا , حتى أنتهت كل الادوار "القومية" لأغلب الدول العربية وأنهارت كل قواها ومقوماتها .

المرحلة المقبلة ستشهد متغيرات كبيرة على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية , لتغيير خارطة المنطقة وتحالفاتها المذهبية والطائفية , حيث تدل كل المؤشرات أن (المملكة الاردنية الهاشمية ستنتهي قريبآ جدآ جدآ ) وسينتهي حكم الهاشميين في المنطقة وتسليمها الى الفلسطينين الباحثين عن موطن ودولة لأنهم يشكلون 88% من سكان شرق الآردن , خاصة بعد اكمال الترسيخ الطائفي والمذهبي في سوريا والذي أنتهت مراحله في العراق , والآن تمهد الساحة بعد اشعال المنطقة الغربية حصرا في العراق وعدم دعمه بأي شكل حتى لا تتطور صفحاته ( الثورية ) , وبداية التغيير الديمغرافي في بغداد وكركوك وديالى ومؤشراته بحملات التطهير الطائفي والمذهبي والعنصري , وقرب أنفصال شمال العراق بجمهورية كردستان الكبرى .

والسؤال المهم هل أن تحركات بعض الصقور في الاردن والعراق ( المستخدمين ) لغرض اشعال الحرب في المنطقة الغربية والانبار وخاصة بعد 48 ساعة عن  زيارة ( عبدالله النسور ) الى (المالكي ) , وهل تشترك بعض الزعامات والمشايخ القبلية والعشائرية العراقية ( المستخدمة والمقيمة في عمان والدوحة ) في ازاحة الحكم الهاشمي وأنهاء دوره الملكي في المنطقة , وهل سنشهد تمزيقا وتقزيما للعراق وللمنطقة الغربية من العراق حسب مخطط البنتاغون لتقسيم العراق الى ثلاثة أقاليم ( امارة السنة ) و( جمهورية الشيعة ) و(جمهورية كردستان الكبرى ) وبالتالي الحاق جنوب العراق ( بإيران خادم محور الشر العالمي ) ودمج امارة السنة وشرق الاردن لغرض تأسيس ( جمهورية العراق الفلسطينية أو ( جمهورية عراقسطين ) ودمج بقايا الشعب الفلسطيني وبقايا الشعب العراقي وتوطينهم في دولة عربية واحدة مستقلة حتى تتحقق "الشعارات القومية" التي نزفنا من أجلها الدماء وضاعت من أجلها الثروات فتربعت بعدها وعلى جثث "الشهداء" العربية وتضحياتهم جمهورية "إسرائيل" ( اليهودية ) !!! ...

ملاحظة ( هذه الرؤية نظرة للجانب المظلم من الواقع العربي المؤلم , فهل تنهض الرجال الرجال لتغيير المقال .. ؟ )

 محمد الشيخلي

 

المصدر : وكالة الحدث الدولية

27/3/2014

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+