قرية إجزم ومقاومة المشروع الصهيوني ج17- رشيد جبر الأسعد

فلسطينيو العراق1

عدد القراء 5076

قرية إجزم ومقاومة المشروع الصهيوني ج17

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات إعمالنا، ومن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمداً عبده ورسوله.

قال تعالى:(يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون)

من سورة آل عمران: الآية:(102)

وقال تعالى:

(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء وأتقو الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً)

من سورة النساء: الآية:(1)

من اجزم أبطال ومعارك وشهداء

إن أهل وأبناء قرية اجزم الكرام سواء الذين هم مقيمون في القرية أو في حيفا أو في المنارة كلهم ينتسبون لعشائر عربيه عريقة أصيله كلهم من اجزم .. جميعهم بشكل عام كان لهم شرف المساهمة في أعمال المقاومة وأحداث القضية الفلسطينية منذ وعد بلفور عام 1917 م حتى تموز 1948 م كل ساهم بنصيبه ومن خلال موقعه أو جهوده أو ماله أو علمه أو أعلامه .. بكافة ميادين الكفاح ..

الذي أريد أن أقوله وأوضحه للقارئ الكريم ايضاً أن لهم المساهمة المتواضعة مع الشعب الفلسطيني في ثورة 1936 – 1939 م في حرب فلسطين 1947 – 1948 م في تلك المحطتين الجهاديتين كان لأهل اجزم صولة الفرسان والشهداء والثبات والتفاني والموقع .. وقد أسعفني الحظ وبجهودي الشخصية والحمد لله رب العالمين من ذكر أسماء البعض لأني أما التقيت بهم شخصياً أو مع أبنائهم أو أخوانهم أو أحفادهم أو دونت الأسماء اعتماداً على مراجع فلسطينيه موثوقة معروفه مثل المؤرخين عارف العارف وصبحي ياسين وأكرم زعيتر ومروان الماضي ووليد ألخالدي ولبيب قدسية .

أبطال حملوا السلاح للمقاومة دونت أسمائهم وأبطال حملوا السلاح آخرون غيرهم منهم لم أتمكن من معرفة أسمائهم للمصاعب التي يواجهها أبناء فلسطين في البلاد العربية منها صعوبة التأشيرة والسفر والتنقل وضغوطاً أخرى . فهؤلاء الكرام الذين دونت أو ذكرت أسمائهم وهؤلاء الكرام الذين لم أدون أسمائهم ارجوا الله سبحانه وتعالى إن يكتبهم جميعاً تحت قوله تعالى : - ( من المؤمنين رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) وقوله تعالى :- ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) .

الجدير بالذكر انه خلال سنوات عمري الطويل قد التقيت مع العشرات من أهل ومواطنو قرية اجزم الذين شاهدوا الحدث أو سمعوه وهم ثقاة ومعروفون لكن ذلك لم يدر بخلدي إنني سأضع في يوم من الأيام كتاباً عن قريتي الحبيبة ( اجزم (أضافه للنسيان وهموم الحياة وعندما بحثت عنهم ألان لهدف تحقيق وتوثيق الأحداث وجدت إن معظمهم قد انتقل إلى رحمة الله ومنهم من سافر المعذرة إنحققت بعض الانجاز في تقديم الصورة فهذا أملي وأن لم أحقق إلا القليل فالمعذرة للقراء الاحبه ، والله لي التوفيق .

ولعل من هؤلاء الرجال :-

احمد عبد المعطي نوفل :-

قائد فصيل من قاده وأبطال المقاومة الفلسطينية المسلحة في ثورة 1936 – 1939 م من أركان وأعوان الشيخ القائد عز الدين القسام في منطقة اجزم والساحل عمل مساعداً للقائد يوسف سعيد أبو دره ( أبو العبد ) ومسؤولاً عن عصبة(الكف الأسود ) الاقتحامية الفدائية في المنطقة الساحلية من فلسطين هو ومجموعته كانوا بالمرصاد لكل من تسول له نفسه التعاون والتعامل مع الاحتلال أو عصابات الصهاينة لطعن المقاومة أو من تسول له نفسه التفريط بجزء من الأرض وقد تم قتل احد هؤلاء بعد توفر كامل الإثباتات والادله ضده  .[1]

وقامت هذه العصبة المجاهدة باغتيال قادة الانكليز والصهاينة شهدت له منطقة حيفا وقراها خاصة الساحل شهدت له بالصولات وعمليات المقاومة وقنص عساكر الاحتلال البريطاني، ضم فصيلة عدد من المقاومين من قرية اجزم ومن قرى جبع عين غزال المزار طيرة وغيرها من قرى الوطن يجمعهم الهدف المشترك والمصير والهم الواحد .

وحين أغاض هذا القائد البطل الانكليز بأعمال المقاومة ونشاطه الجهادي المسلح اخذ الانكليز يكيدون له المكائد حتى تم ألقاء القبض عليه فتم سجنه وتعذيبه وتقديمه للمحاكمة الصورية الجائرة فحكم عليه بالإعدام مضى عليه فتره بالسجن هو وإخوانه حتى استطاع الآفلات وتخليص نفسه بيده وهمه أخوانه الغيارى فلت من السجن بأعجوبة أذهلت الأعداء بعد إن خلص نفسه بنفسه كما فعل الصحابي عتبه بن أسيد المعروف ( أبو بصير ) في مكة وفي صدر الإسلام ودر الإسلام . قائد أول كتيبه فدائيه في فجر الإسلام والذي لحق به عشرات المسلمين الفارين من مكة للمقاومة التي قادها أبو بصير وأبو جندل .[2]

من عناصر فصيل احمد عبد المعطي :

لا بد من ذكر أسماء عناصر فصيل احمد عبد المعطي من الذين كانوا معه سواء الذين قاتلوا معه أو تحت إمرته أو من في إمرتهم فصائل أخرى على أية حال المهم ذكر هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين تحدوا جبروت الاحتلال البريطاني وطغيان الصهاينة وعصاباتهم المسلحة الإجرامية السرية هؤلاء الأحرار الذين قاوموا المشروع الصهيوني بكل ما اوتيوا من قوة ومن عزم ومن تصميم لعل هذه تشكيلتهم:

1. احمد عبد المعطي قائد عناصر الفصيل وقائد عصبة الكف الأسود ومن رجال الثورة البواسل من أهل اجزم ، وهناك بطل وقائد أخر هو احمد طافش من صفد الذي أسس عصبة الكف الأسود

2.الحاج حسين حمادة احد أعوان الشيخ عز الدين القسام واحد أركان حركته في حيفا.

3. محمد مصطفى الحمودي من قرية جبع حيفا مواليد 1924 م من أبطال ثورة 1936 – 1939 م ومن مجاهدي حرب فلسطين 1948 م كثيراً ما حدثني عنه وعن معاركه أصدقائه ومعارفه وكذلك نجله المرحوم عبد الله حمودي أبو طلال ، وولده العميد ثابت محمد حمودي أبو أياد .

4. محمد شعيب الشعبان :من جبع – حيفا حدثني عن معاركه وجهاده كثيراً، اخته الحاجة زوجة الحاج محمود أبو حمده ، وابنته أم حميد زوجة احمد محمود الشعبان الصحفي ، من جبع حيفا .

5. عبد القادر أبو حمدي : من أبطال اجزم ومقاتلو ثورة 1936 – 1939 م وقائد فصيل في حركة المقاومة المسلحة .

6. موسى عبد الرزاق أبو حمده ( والد الشيخ الداعية الأستاذ نواف موسى أبو حمده ) من المقاومين في الكفاح المسلح واشترك في عدة معارك سبق ذكرها.

7. احمد قاسم التركي والمعروف بـ ( زعل ) وهو من أبطال اجزم ورجال المقاومة الأشاوس قدم نفسه وروحه وماله لله تعالى .. لينعم بأجر الشهداء الأبرار . وهو من عصبة الكف الأسود . 8. المقاوم إبراهيم الناجي من أهل قرية اجزم عمل مع ثوارها ومنهم محمد مصطفى الحمودي من جبع حيفا .

9. توفيق محمود أبو حامد من أهالي قرية اجزم .

10. حسن محمد جياب من اجزم .

11. احمد اسعد الماضي من قرية اجزم ( عم المدرس فاروق سعيد).

12. علي السعيد الحسن أبو خليل من اجزم عمل مع عبد المعطي وأبو دره وخليل عيسى أبو إبراهيم الكبير وإخوانهم .

13. محمد القاسم بطل جريء من قرية عين غزال .

14. سليم الحسن اخو فضل الحسن من اجزم .

15. محمود المفلح أبو علي مقاوم من قرية جبع .

16. راجح ثائر مقاوم من قرية اجزم .

17. قاسم سلامه .

18. سليم سماره .

19. محمد غنام. هؤلاء الثلاثة الأواخر من أبطال الكف الأسود من قرية أم الزينات.

20. وعدد أخر من القرى الثلاث اجزم – جبع – عين غزال عمل معهم احمد عبد المعطي . كتبت هدى حموده عن احمد عبد المعطي : ( من الذين عززوا صفوف المقاومة الفلسطينية في ثورة 1936 – 1939 م من مقاتلي قرية اجزم البواسل وكان مسؤولاً عن ) منظمة الكف الأسود ( الفدائية الاقتحامية في المنطقة الساحلية من فلسطين وهو قائد فصيل )[3].

جاء في يوميات أكرم زعيتر عن إحدى عمليات المقاومة التي نفذها احمد عبد المعطي 9 / 3 / 1939 م في تقارير واردة من الميدان أن فصيل الجزار ويرأسه نواف الشحرور هاجم البوليس الإضافي الذي يحرس الشغيله في منطقة جنين وقتل احد أفراده على حين هاجم فصيل نصير الحق الذي يحرسه نعيم المصري وفصيل اسأمه باصاً صهيونياً فقتل بعض ركابه وهاجم فصيل القسام مستعمره العفو له وأوقع إصابات في يهودها  .[4]

وهاجم فصيل الراية السوداء ( عصبة الكف الأسود ) برئاسة قائده احمد عبد المعطي مستعمرة ( اشلوتا ) ومستعمرة(ألشلاله ) وقتل بعض أفرادها الصهاينة [5] .

روي عن القائد احمد عبد المعطي : (احمد عبد المعطي كان بفصيله الذي يقوده مسيطراً على معظم الساحل الفلسطيني وهو أخر من استسلم وأخفى السلاح بعد أخفاق الثورة عام 1939 م وتأمر الحكام العرب والحلفاء والصهيونية على الثورة والثوار وإعدام العشرات منهم واعتقال وتعذيب المئات وجرح وتشريد الآلاف )[6].

المجاهد الحاج حسين حماده :-

احد أركان الحركة القساميه وأعوان الشيخ القائد عز الدين القسام وتنظيمه الجهادي العقائدي المسلح المقاوم في حيفا عزز وحدة الصفوف ، كسب رجال أحرار أبطال لحركة القسام ، نقل السلاح عدة مرات من سوريا إلى فلسطين ومن داخل فلسطين إلى مواقع المقاومة ، خاض عمليات مقاومه مسلحه ضد الاحتلال الانكليزي والصهاينة [7] اشترك وقاتل في ثورة 1936 – 1939 م ، واشترك ايضاً في حرب فلسطين عام 1947 – 1948 م ، ثم اعتقاله وتعذيبه عدة مرات . ورد اسمه في العمل النضالي الحركي في يوميات أكرم زعيتر حيث قال : ( هذا ويهمني أن أدون هنا أسماء الذين اعتقلوا في عوجة الحفير وصرفند او في احدهما على اختلاف مدة الاعتقال من الشهر الواحد حتى الستة شهور ثم يعدد زعيتر أسماء مدن وقرى فلسطين : القدس ، يافا ، عكا ، الخليل ، ثم حيفا ويذكر الذين اعتقلوا في حيفا : رشيد الحاج إبراهيم ، حسين حماده ، محمد حكمه النملي ، عارف الشويكه ، فؤاد العنبتاوي ) وعلى همة هذا المجاهد وغيرته نستذكر قول الشاعر :

قف دون رأيك في الحياة مجاهداً * ان الحياة عقيده وجهاد

احمد قاسم التركي الملقب بـ ( زعل).

من مشاهير ثوار فلسطين في القرى الثلاث ، من قرية اجزم ومن عشيرة آل ماضي ألمعروفه قام وقاتل وتنكب سلاحه في سبيل الله ولنصرة دين الله دين الإسلام والعدل دين التوحيد والكرامة والحرية عمل للانتصار لعدالة قضية فلسطين المقدسة وقاتل مع إخوانه المجاهدين اشتهر بلقبه ( بزعل ) هو احمد قاسم التركي .

لله درك يا زعل البطل ، يا احمد ، يا أبو شهاب قاومت الباطل والظلم البريطاني قاومت المشروع الصهيوني بدعائك وإيمانك ويدك وسلاحك وقدمت روحك رخيصة في سبيل الله لنصرة الأمة المظلومة والشعب المنكوب وفلسطين العزيزة لذلك بكل شهامة ورباطةجأشه صعدت إلى عود المشنقة وأنت عالي الهامة والهمة رافعاً الرأس عالي الجبين ، البسمة بسمة النصر والإيمان تعلو وجنتيك وشفتيك بسمة النصر القادم بأذن الله أن امة منصورة ، يقدم أبنائها أرواحهم رخيصة في سبيل الله هي أمه كريمه عزيزة امة حية ناهضه امة مستقبلها مشرق .امة كريمه حضاريه ، سيبقى اسم ( زعل ) في ذاكرة كل مسلم وعربي وفي ذاكرة كل فلسطيني انه واحد في القافلة قافلة الكرامة والحرية والنصر زعل حمل سلاحه وانظم للمقاومة وقاتل مع ثوار فلسطين وخاض عدةمعارك حتى تم ألقاء القبض عليه من قبل الجيش البريطاني المدجج بالسلاح وتم إعدامه في سجن عكا المركزي لأنه في عصبة الكف الأسود ، لأنه بطل حر شريف رحم الله الشاعر العربي الذي قال :

اولئك ابائي فجئني بمثلهم * اذا جمعتنا يا جرير المجامع

علي مسعود الماضي :-

من رجال اجزم الأبطال عمل مع عبد المعطي وقائد فصيل ايضاً شارك في ثورة 1936 -1939 م تنكب بندقيته وسلاحه وذهب إلى أحراش وجبال قرية اجزم و الساحل يقاوم ويجندل جنود الاحتلال البريطاني جنود المشروع الصهيوني ساهم بنصيبه في المقاومة الوطنية والإسلامية المسلحة خاض المعارك وفي أحداهما صوب هذا البطل رشاشه نحو طائرات الجيش البريطاني التي تحوم حوله وقد تمكن بفضل توفيق الله سبحانه من إسقاط طائرتين من طائرات الانكليز وقد شوهدتا وهما تهويان نحو الأرض وتحترق وتم قتل عدد من جنود الانكليز فجن جنونهم فصبوا جام غضبهم وحقدهم الأعمى نحو هذا المقاوم البطل الثائر فاستشهد وتمزقت جثته التي ذهب لانتشالها المواطن الغيور فارس الشيخ قاسم دراوشه ( أبو رشيد)نحسب هذا المجاهد مع الشهداء الأبرار[8] .

وفي نفس المعركة كان آخرون من أبطال وشهداء اجزم يقاومون حتى الاستشهاد منهم توفيق سعيد المشينش ، وخضر عبد العزيز أبو شقير وحسن محمد جياب .كما استشهد عدد آخر من رجال المقاومة في ثورة 1936 – 1939 م من قرية اجزم في هذه الموقعة التي سميت بمعركة أم الدرج [9] وهي آخرمعركة في ثورة 1936 – 1939 م .

رحم الله البطل الشهيد علي مسعود الماضي .. كم رجلا يعد بألف وكم من الرجال يمر بدون عداد بعد استشهاد هذا الفارس في ميادين الوغى والفروسية عادت فرسه الأصيلة وحدها وهي حزينة بعد إن ترجل عنها فارسها وخيالها البطل المقاوم علي مسعود الماضي عادت الفرس وهي حزينة دون صاحبها تسير ببطئ وهي تدمع حزناً لفراق فارسها تدمع كما رواها شهود عيان . لله درك أيها البطل الثوار يصارعون رجال ، وأنت تصرع رجال وطائرات .... ! –

عبد القادر أبوحمدي:

احد ثوار فلسطين ومجاهديها الأبطال من قرية اجزم من عشيرة ( العواصي ) فهم أبناء عمومة مع دار العيد وزيدان وشاكر وعبيد وقدوره . وكان أيضا قائداً لأحد الفصائل ضم فصيله عدداً من المقاومين في ثورة 1936 – 1939 م من قرية اجزم ومن غيرها ، اجل أن معظم عناصر فصائل المقاومة يتكون عناصرها من عدة عشائر من عدة قرى ومدن كما ان سلاح عناصر الفصيل الواحد هو من عدة مناشئ وصناعات مختلفة .

من الذين عملوا مع عبد القادر ابو حمدي من قرية اجزم موسى عبد الرزاق أبو حمدي الذي استشهد في ساحة الميدان والشرف ، استشهد في ثورة 1936 – 1939 م والشهيد موسى هو والد ( الشيخ الأستاذ نواف عبد الرزاق)رحمهما الله كما عمل عبد القادر أبو حمدي مع فصيل القائد احمد عبد المعطي في أعمال مقاومه متعددة وكفاح مشترك . –

الشيخ ذيب الزغم :-

مجاهد قسامي يعمل مؤذن في جامع اجزم وهو ابن عم والدتي أو قريبها ساهم في العمل المقاوم المسلح ،ولما استشهد شيخه وقائده عز الدين القسام التحق بخليفته القائد الشيخ فرحان السعدي وخاض غمار المعارك ، بعد ان ترك أهله وعائلته ،ملتحقاً بالخلايا القساميه التي اخذ يوجههم قائدهم الجديد الشيخ فرحان السعدي الشهيد السعيد .. قاتل .. قاتل حتى نال الاستشهاد الكريم .. ، حدثني أخي الأكبر علي جبر أبو جبر رحمه الله أن الشهيد ذيب الزغم مضى على استشهاده عدة ساعات أو نصف يوم وهو يتصبب من العرق أو الماء وكأنه استشهد ألان .. وهذا يذكرني بالصحابي الكريم شهيد معركة احد البطل حنظله الأنصاري رضي الله عنه .. الذي غسلته الملائكة يوم غزوة احد .

اشترك الشيخ ذيب الزغم في عدة معارك منها والتي استشهد فيها اشترك في إحدى عمليات المقاومة التي قادها القائد عطية احمد عوض ( أبو احمد ) ورد ذكرها في كتاب المؤرخ صبحي ياسين ( الثورة العربية الكبرى في فلسطين ) ونصه ( .. في شهر تشرين الثاني سنة 1937 م بينما كان القائد الشيخ عطية احمد عوض – أبو احمد – ومع نحو 30 مجاهداً من رجاله منهم الشيخ ذيب الزغم وشقيقه مطر الزغم وهما من قرية اجزم والمجاهد حسن حسن الزواوي وبينما كانوا نائمين إلى الجنوب 3 كم من قرية بلد الشيخ .. استفاقوا وجدوا أنفسهم مطوقين من قبل قوات بريطانية ، فاشتبكوا لمدة 4 ساعات قتل من جراء ذلك عدداً من العساكر الانكليزيزيد عن (15) عسكرياً ، لتفوق العرب بحرب العصابات ، واستشهد المجاهد ذيب الزغم من قرية اجزم ، وكان هو أي المجاهد ذيب الزغم أول من أطلق النار ، كما قتل اثنين من جنود الانكليز المجاهد مطر الزغم شقيق الشهيد ذيب الزغم .[10]

كما تم ذكر الشيخ ذيب الزغم في مصدر تاريخي أخر ، فقد جاء في يوميات المؤرخ أكرم زعيتر ، من ضمن تعداد يوميات الثورة وتطورات الجهاد الفلسطيني في عدة مدن وعدة قرى إبان ثورة 1936 – 1939 م ورد في الصفحة (340) من ضمن سياق بيان سرد أحداث الثورة ما نصه : - ( .. وقد استطاع الشيخ القائد احمد عطية وإخوانه أن ينسحبوا إلى قرية اليامون .. وقتل في المعركة كثيرون من الجنود والبوليس البريطاني كما استشهد أكثر من ثلاثين عربياً ، وفي مقدمتهم الشيخ المجاهد البطل محمد أبو قاسم من قرية عين غزال .. كما وردت أنباء عن تطويق القوات البريطانية للثوار جنوبي بلدة الشيخ واشتبكت معها لساعات طوال قتل منها بعض ( جنود ) الانكليز ، واستشهد المجاهد ذيب الزغم من قرية اجزم(حيفا).

مطر الزغم :-

مقاوم ومقاتل عرفته سهول اجزم وإطرافها ،هو شقيق المجاهد الشهيد ذيب الزغم ، خاض عدة معارك متنوعة ومتفرقة ضد قوافل القوات البريطانية وعصابات الصهاينة الدخيلة ، حمل السلاح واشترك في ثورة 1936 – 1939 م ، من أتباع الشيخ عز الدين القسام وحركته الجهادية ، اشترك في إحدى المعارك تحت أمرة القائد عطية احمد عوض ( أبو احمد ) في شهر تشرين الثاني 1937 م وثلاثون مجاهداً وكان البطل الزغم هو أول من أطلق النار على جنود الانكليز وقتل منهم اثنان .. وقضي شهيداً كما يستشهد كل الأبطال في الميدان .. ميدان الرجال والفروسية [11] ..

مصادر تذكر إنأول من أطلق النار على عساكر الانكليز هو الشيخ ذيب الزغم وآخرون يذكرون أن الذي يبدأ بإطلاق النار هو مطر الزغم شقيق ذيب الزغم .. على كل هذه ليست مسألة خلافيه جوهريه .. فالحسن هو اخو الحسين ..وكل منهم سباق للخير والكفاح .. وطلب الشهادة وطلب مرضاة الله .. رحمهما الله تعالى .. –

توفيق سعيد المشينش :-

مقاوم من أهل قرية اجزم ، من عشيرة الزيود اشترك في المقاومة الفلسطينية إبان ثورة 1936 – 1939 م ، ومن المعارك التي خاضها بشجاعة وجدارة معركة ام الدرج في أيلول عام 1938 م وقد استشهد في هذه المعارك وحمل ليواري الثرى في مقبرة الشهداء بأجزم . جيراننا وصديقنا أخاه الحاج شوكت حدثنا الكثير عن شقيقه الشهيد توفيق ، وكيف انه كان من أهل الصلاح والتقوى ويؤدي فرائض الصلاة .. ويحب عمل الخير وسباق للجهاد .. وللمقاومه .. من سره الا يموت ، فبالعلا خلد الرجال ، وبالفعال النابه ما مات من حاز الثرى اثاره واستولت الدنيا على ادابه.

 رشيد حسن عبد الرحمن الأسعد :-

شاب مناضل في مقتبل العمر ، سكن حيفا والمنارة ( ابن عم والدي ) متحمس غيور ، يقيم وإخوانه وعشيرته في المنارة وحيفا واجزم ، عمل على تشكيل تكتل شبابي وجمعية لدعم حركة الشيخ عز الدين القسام ، جاء عنه في كتاب ( مغامراتي في جبال فلسطين ) المطبوع عام 1938 م حول هذا الشاب في صفحة ( 100 -101)ما نصه :-

( .. وقد اتخذ شباب العرب هذه العصبة المؤمنة مثالاً للجهاد والتضحية فمجدوا عملها ، وقرروا السير على غرارها وكان استشهاد الشيخ القسام وصحبه من حوافز الهمم للجهاد في سبيل إنقاذ الوطن .. وهناك فريق من الشباب العربي المؤمن كان على اتصال بالقسام قبل استشهاده ، فألف هؤلاء عصبة أخرى أطلقوا عليها اسم ( فتيان محمد ) ووضعوا لها دستوراً ووددت لو اطلعت علية ، إذ قيل لي انه من الدساتير الممتازة ، ثم توسعت حركة هؤلاء الشباب وكانوا على اتصال بخلفاء القسام ، ( فألفوا عصبة فتيان الجزيرة ) ويعود الفضل في تأسيس هذه الجمعية الى فتى عربي غني القلب اسمه ( رشيد الأسعد ) قضي شهيد الواجب ، قبل ان يتجاوز من العمر ( 18 عاماً)المتحمس ، وناصره ، وأيد مبادئه المنشودة وتأخياً على العمل الصالح لخير الوطن ... وكان من ثمار هذا التأخي تشكيل عصبة فتيان الجزيرة ، وكان من عمادها كما ذكرنا ، وسبعة آخرين من إخوانهم ) . أ . هـ .[12]

ومن أولاد أخت رشيد الأسعد وأمهم عريبه الأسعد المؤرخ الموسوعي حسين عمر حسين حماده وقد تصدر في إحدى كتبه في الإهداء ما نصه : ( .. الإهداء .. إلى روح خالي الشهيد رشيد حسن عبد الرحمن الأسعد الذي وهب فلسطين قوته وأمنياته ودمه . فوهبته فلسطين ذكرى مجد وعزه لا يغيبان ونور الله في الأرض والسماء .... ) حسين عمر حماده[13].

نسأل الله سبحانه إلى هذا الفتى الغيور الشهادة وحسن المأب وقد تم ذكر أخباره ونشاطه في عدة مصادر منها يوميات أكرم زعيتر : 1930 – 1939 م .. انه من أتباع الشيخ القسام في حيفا .. نعم الفتى نعم الخط القسامي راجع المزيد من يوميات أكرم زعيتر[14].

إبراهيم الناجي :-

مناضل مقاوم من أهل قرية اجزم ، حمل السلاح وقارع الاحتلال وقاوم المشروع الصهيوني هو وإخوانه ، وكان ايضاً من عناصر فصيل احمد عبد المعطي ، كان له رفقاء في المهمات والعمليات هو وإخوانه من قرية اجزم وجبع وعين غزال كذلك كان قائد فصيل حيفا .. خاض العمل المقاوم مع أهله أبناء القرى الثلاث ..

احمد اسعد الماضي :- 

أخيه سعيد اسعد الماضي والد الشيخ فاروق، هو مناضل ومقاوم في صفوف المقاومة الفلسطينية ، حمل السلاح وشارك في معارك ثورة 1936 – 1939 م مع ابناء قريته ، كما انضم لعصبة الكف الأسود .. ولم تكتب له الشهادة .. القي الانكليز القبض عليه وحكموا عليه حكمهم الجائر الظالم اذ حكموا عليه بالإعدام .. ثم خفف الحكم عليه بعد سنوات من السجن الرهيب والاعتقال تم الإفراج عنه [15] .. قال الشاعر :

لا ترد الدار الا الفدا  * لا يزول العار الا بالدم

الشيخ مسعود النصار :-

مجاهد مقاوم من ثوار 1936 – 1939 م .. قام بالعديد من العمليات المسلحة الموفقة والجريئة ضد قوات الاحتلال البريطاني وعصابات الصهاينة الغرباء، وفي إحدى معاركه البطولية أغاض بها قوات العدو .. تم إصابته من مدفع رشاش من قبل طائرات الانكليز التي كانت تحوم حوله وتلاحقه في إحدى المعارك .. فجرح واخذ ينزف منه الدم بغزارة .. ومع هذا استمر بالمناوشة وفي المقاومه والصمود يناوش الطائرة وهو ممسك بقوة بسلاحه .. وقفز وتنقل من مكان لاخر .. ثم زحف على بطنه وأطلق النار على الطائرة .. التي تحوم حوله وتحاول ان تصيبه فلم تتمكن من الإجهاز عليه ، وبسرعة هرع إليه إخوانه رفاق السلاح والإيمان فحملوه وتم نقله على جناح السرعة للمعالجة في سورية ، رفض بعض السوريون على الحدود إدخاله للعلاج .. فحدثت على على الحدود جلبة وضجة .. انتهت بالموافقة على إدخاله ومعالجته .. والحمد لله .. تعافى خرج من المستشفى وعاد إلى فلسطين .. الوطن .. وهو أكثر عزيمة واقوي شكيمه .. وإصرار على المقاومة المشروعة ألخلاقه الرائدة .. تناوله مؤرخ الثورة الفلسطينية صبحي ياسين رحمه الله معدداً بعضاً من معارك مسعود النصار ، وانه كان في إحدى فترات الثورة يعمل مع القائد أبو إبراهيم الكبير خليل عيسى ومرافقاً له ، قال المؤرخ ياسين : ( .. أسفرت المعركة عن استشهاد البطل الشيخ يوسف ابو حريرة من إخوان الشيخ الشهيد عز الدين القسام ، ومن أبناء قرية المجيدل المجاهدة ، كما جرح الشيخ نايف مصلح من أخوان القسام ومن أبناء قرية صفورية والشيخ مسعود النصار من أهالي قرية اجزم والشيخ درويش من قرية بلد الشيخ .. ورجا حسين الطه من عرب المواسي .. فالأول والثاني كانوا جهة مسلخيت ، وأصيبوا برصاص قوة الحدود والثالث والرابع من مرافقين القائد العام ، وقد أصيبوا برصاص الطائرة التي تمكن المجاهدون من إسقاطها قرب بلدة سمخ وقتل طيارها الانكليزي الذي أصيب برصاصة مميتة .. كما قتل وجرح عدد من جنود قوة الحدود .[16]

الشيخ علي محمد علي الحانوتي :-

ولد في 1908 م قضاء ترشيحا – عكا ، من أسرة كريمه عرفت باحترامها للدين وحبها للعلم والتزامها بالعقيدة الإسلامية كمنهاج حياة ، نشأ على المعرفة وحسن الأدب وحفظ القران الكريم في صباه .. من أساتذته وشيوخه المشاهير كامل القصاب من أعمدة حركة الشيخ عز الدين القسام ، الحانوتي من مجموعات المجاهدين الذين نذروا أنفسهم للعمل لله تعالى تحت إمرة شيخه القصاب والقسام [17] .

درس الشيخ الحانوتي على علماء عصره وفضلاء وطنه وأمته على يد الأساتذة الشيخ صالح العشماوي والشيخ المجاهد عز الدين القسام [18] .

انتشرت دعوة القائد الشيخ القسام التي عمل تحت لوائها وفي صفوفها على الحانوتي والتي تعتمد . الكتاب وألسنه في خلايا سريه فيها إفهام العضو معنى الجهاد وفقه الجهاد لمحاربة الاحتلال البريطاني الظالم الصائل ... أبان ثورة 1936 – 1939 م على اثر استشهاد القسام وتفجير هذه الثورة على يد أصحابه الغر الميامين اخذ الانكليز يقمعون أبناء الوطن ومطاردة العاملين في الحركة القسامية فتم اعتقال الشيخ على الحانوتي وأودع السجن ليقضي فيه مدة عام بسبب نشاطه الحركي المقاوم [19] .

وفي سنوات فلسطين الأخيرة وفي عام 1946 م انتقل الحانوتي إلى قرية اجزم وأقام في خربة المنارة بناء على دعوة أهلها دار اسعد له ليكون ضيفاً عزيزاً كريماً ومربياً فاضلاً في المنارة على عشيرة آل الأسعد عين معلماً في مدرسة جبع في قضاء حيفا ..

وقعت معركة شديدة مع عصابات الصهاينة في جبع وكان لأساتذتها ومنهم الشيخ علي كان لهم الدور الفاعل في إذكاء الروح والإسلامية، فأغلق البريطانيون المدرسة بتاريخ 14 أيلول 1947 م .. واشترك الفقيد في معركة ضد الصهاينة بتاريخ 18 تموز 1948 م فكان انتصاراً رائعاً خذل فيها الصهاينة خذلاناً كبيراً .. ثم تمت المؤامرة البريطانية الصهيونية الدولية .. على فلسطين وتشرد هذا الشعب المبتلى " وهاجر هنا وهناك من هاجر " .. كان نصيب الشيخ علي محمد على الهجرة إلى العراق الشقيق فأن كان من حق أهل ترشيحا أن يفتخروا بتقديمهم وإنجابهم هذا العلم الإسلامي .. كذلك من حق أهل المنارة ودار اسعد وكل أهل اجزم وجبع وعين غزال أن يفتخروا باحتضانهم لهذا الداعية الإسلامي والشيخ الجليل الذي عزز المسيرة الكفاحية وأنار الدرب للأجيال .. .

عمل في عدد من مدارس بغداد الإسلامية .. في بلاد الرافدين العراق عمل الشيخ على الحانوتي خطيباً بارعاً من على منبر رسول الله محمد صلى الله علية وسلم في جوامع بغداد والعراق ، منها جامع ( الحاج زيدان ) في حي السلام ( الطوبجي ) وجامع البياع والذي أسهم في تعزيز الصحوة والإسلامية .. في العراق البلد الطيب المضياف الشقيق .. والجدير بالذكر إن هذا الشيخ الكريم هو الذي ابتكر الدورات ألقرانيه الصيفية لتلاميذ المدارس وطلاب ألمتوسطه والتي انتشرت في معظم المحافظات في العراق [20] ومما يذكر بفخر ووفاء ايضاً لهذا الأستاذ المكرم والشيخ الجليل في حبه لدينه وعقيدته وجرأته في الحق وغيرته على العقيدة حينما شهدت له بغداد تلك الوقفة الابيه الجريئة هو ومعه الشيخ المرحوم عبد العزيز البدري وآخرون شيوخ ومصلون يوم نزلوا للشارع وذهبوا للمنصور لمجابهة تحدي دعاة الهزيمة والهدم والغزو الفكري .. حينما وصلوا إلى قاعة الاقتصاديين في المنصور اخذوا يكبرون ويهللون بصوتاً عالياً مجلجلاً .. ودخلوا القاعة وهم يكبرون .. حتى انهزم منظمو هذه المحاضرة وانسحب المدعوون وفلت المحاضر الملحد بأعجوبة ليغادر بغداد بأول طائرة وهكذا تم منع هذا العلماني والملحد الجاحد أن ينفث بأفكاره المسمومة ويلقي محاضرة . انهزم مسرعاً ناجياً بنفسه .. منذ ذلك الحين في الستينات ( اعتقد عام 1966 م ) لم يعاود هذا الجاحد للعراق [21] ..

تحية حب ووفاء للشيخ الجليل على الحانوتي أبو محمد .. الذي علم الناس والمجتمع فضائل الأخلاق والعبادات والثقافة والمعارف .. وحب الآخرين وعمل الخير .. في بغداد انتقل إلى رحمة الله تعالى اثر مرض عضال يوم 17 / 3 / 1984 م بعد أن ترك للامه عدداً من الأبناء كلهم بفضل الله سبحانه وتعالى ومتعلمين .. اكادميين .. دعاة .. تفتخر الأمة بهم وبمثلهم .. ساروا بصدق على نهج والدهم في الدعوة إلى الله .. والعمل لله سبحانه .. –

عبد إسماعيل قاسم عيسى الخواجة الطوافشة (أبو محمد ) ( 1918 – 1990 م).

لم يكن الرجل المناضل بعيداً عن الأحداث والمقاومة ، فقد تمكن بعد جهد جهيد من توفير سلاحه بنفسه ، قاتل مع أخوانه أبناء قرية اجزم ، وعين غزال وجبع ، وكثيراً ما كان يسافر إلى لبنان أو سوريه في مهمات سرية لمهمة جلب السلاح ولمهمات نضالية عديدة أخرى وفي ربى فلسطين في شهر حزيران وتموز عام 1948 م كان يسلك طرقاً سرية وعرة ليصل إلى إحدى قطاعات الجيش العراقي المرابطة في قرية عاره وقائدها المقدم خليل سعيد التي تبعد مسافة عن قرية اجزم تتخللها جبال وهضاب ومسالك وعرة بعيداً عن أعين عصابات الصهاينة ويلتقي القائد العراقي الذي يجهزه من الممكن من السلاح والعتاد هو وعدد من أخوانه القلائل الذين اهتدوا إلى هذا الطريق المتعرج وجلب بعض السلاح لثوار اجزم الذين كانوا بأمس الحاجة ولو إلى رصاصه . عبد إسماعيل حمل السلاح وقاتل مع أخوانه وشارك في كثير من الأحداث قبل النكبة وخلالها عاش رجلاً عصامياً ابياً ولم يكتب الله سبحانه وتعالى له الشهادة على ارض الإسراء والمعراج ارض فلسطين العزيزة وهاجر والغصة تملأ قلبه وجوارحه ليعيش هم الغربة والشتات مع أهله وشعبه بانتظار الفرج والنصر والفرح وانتقل إلى رحمة الله بصمت وهدوء ببغداد يوم 1 / 10 / 1990ى م وله من الأبناء محمد ومحمود وإسماعيل واحمد وجمال وناصر[22] . –

سعد محمد عيسى طوافشة:

من اهل اجزم الابرار، من عشيرة الطوافشة، شقيق الحاجة خيزران محمد عيسى طوافشة والدة زوجة الكاتب الفلسطيني العميد لبيب عبد السلام قدسية، وجدة زوجتي لامها . حمل سعد السلاح وقاتل في صفوف ومعارك الثورة الفلسطينية في اعوام 1936-1939 وابلى فيها البلاء الحسن وخاض المعارك بجراءة وشجاعة. كتب عنه مؤرخ الكفاح الفلسطيني صبحي ياسين فقال : ( ... ومن المجاهدين الذين ابلوا البلاء الحسن او ابلوا بلاءً حسنا اثناء القتال المجاهد الشيخ محمد عبد العزيز فصيل سلواد ومعه المجاهد البطل سعد محمد عيسى من قرية اجزم [23] والمجاهد كامل الحاج حسين قائد فيصل صانور وفيصل النابلسي احد المستشارين من نابلس..)[24] - مرشد الزيدان:

رجلا فاضلا وفلسطينياً مستقيما ومناضلا، دمث الاخلاق، يتمتع بسمعة حسنة، في اوساط اهل قرية اجزم، من وجوهها، تولي المختارية مرة ليحاول من خلالها خدمة ابناء شعبه الفلسطيني، له علاقة اخوية وثيقة متينة مع الثوار الاحرار ورجال المقاومة الفلسطينية.. ولكنها علاقة سرية، بذل جهده لدعم الثوار والمقاومة في مجالاتها المادية والادبية والمعنوية قدر المستطاع كلما وجد الى ذلك سبيلا .. ادارة الانكليز لا ترعى ذمة ولا عهد.. الكل عندها سواسية، الكل يكرهون الانكليز حاقدون عليهم .. اكثر من مرة جاءت قوات الجيش البريطاني للمختار المواطن المخلص مرشد الزيدان وتحاول ان تؤذيه وتحاربه.. بل بلغ الانكليز حدا من الوقاحة والبطش والحقد ان عذبوا هذا المختار الفاضل واتهموه بانه يتعاون مع الثوار وبتستمر على اماكن تواجدهم.. لقد عذبوه كثيرا وضربوه ضربا مبرحا وحشيا يكشف حقد الانكليز ووحشيتهم وانحدارهم الى الدرك الاسفل.. لله درك ياعم مرشد الزيدان.. وامثالك الصابرين.. الصامدين.. الذين حذفوا شعبهم وقضيتهم العادلة . وان التقييم الامثل والاجر والثواب الاوفى.. هو من الله سبحانه وتعالى..[25]

الشيخ توفيق محي البجيرمي :

مربى فلسطيني، قضى سنوات طوال يعلم النشئ والاطفال والاولاد، في مدرسة اجزم، عاش الام وامال اهله وشعبه، عاش معهم الحلوة والمرة، اخلص لدينه ولعقيدته ولامته . نادرا ماتجد شاب فلسطيني في الخمسينات ومن اهل قرية اجزم الا وقال تتلمذت على يد هذا الشيخ الفاضل بنين وبنات . لله درك ياشيخ توفيق.. ياابو محمد.. عشرات السنين وان تعلم ابناء فلسطين، تارة في البيوت، تارة في مدرسة اجزم، تارة في مدارس اخرى، واذا ما حدثت النكبة.. مارست واجبك المقدس في اخلاص في معسكر الشعبية للفلسطينيين عام 1949/1950 ومارست التدريس في ملجأ (محمد ابو قطيش) في محلة الثورات، حين تم نصب شادر (خيمة) ويجلسون امامك بنين وبنات، تعلمهم الحرف اللغة والقرآن والاسلام والدين والاناشيد الحماسية المعبرة.. تعلمهم العصامية .. مارس الامامة والخطابة في جامع (محمد علي) في بغداد سنوات عديدة.. عاش الشيخ توفيق الاحداث الحاسمة في فلسطين، ولم يكن بعيدا عن المقاومة، فهو يدرس النشئ ويربي الجيل انها وظيفة حساسة مقدسة، وامام وخطيب في جامع اجزم، ويلتقي مع الثوار، ويقوم باخفائهم ويتستر عليهم.. في احدى الايام اغتاض الجيش البريطاني من عدد من الثوار الذين اختفوا بعد عملياتهم المقاومة الرائدة فسالوا الشيخ وفتشوا في نواحي واطراف الجامع انكر الشيخ توفيق معرفته بالثوار او مكان تواجدهم.. فقام جنود وضباط الجيش البريطاني لعنهم الله واخزاهم بتعذيب هذا الشيخ والمربي الفاضل.. وذلك تغطية لفشلهم وجبنهم.. وظلمهم الذي لا ينسى ... اجل ضرب الانكليز الشيخ توفيق ونكلوا به وعذبوه.. وهم يعرفون مكانته ويعرفون قدره بين الناس والمجتمع.. ولكن الانكليز فاقدي القيم والمثل والضمير.. لانهم كلاب للصهيونية.. وبقى الشيخ توفيق محي الدين البجيرمي كالعملاق كالطود الاشم شامخاً يعلم الناس والاجيال.. ويعلم البنين والبنات.. يأم بالمصلين.. يخطب في الجامع يتبادل المعلومات والود والتعاون مع رجال المقاومة وثوار فلسطين.. جزاهم الله جميعا خير الجزاء.. على ماصمدوا.. وصبروا.. واتقوا.. انتقل الشيخ توفيق محي الدين الى رحمة الله تعالى في عام 1970م. [26]

حسن محمد مصطفى الجياب:

مواليد عام 1918م، قرية اجزم والجياب لقب فخذ العائلة التي تنتمي لعشيرة البلالطة، نشأ في اسرة كريمة متدينة، درس في الكتاتيب تعلم القرآن والقرأة والكتابة في كتاب القرية(الملا)، على يد الشيخ المربي الفاضل توفيق محي الدين البجيرمي(ابو محمد ). ادى العبادات وهو طفل صغير .. اشترك في ثورة 1936-1939 في فلسطين، حمل السلاح وقاوم المشروع الصهيوني مع اهل قريته والقرى المجاورة، عمل في الكفاح المسلح والعمل الفدائي حينما التحق مع القائد احمد عبد المعطي قائد فيصل الكف الاسود.. في الثلاثينات من القرن الماضي .. عمل مع عز الدين القسام.. ويوسف سعيد ابو درة.. وابو ابراهيم الكبير في العام 1937 وابان ثورة 1936-1939 التحررية الشعبية الكبرى وقد كمن في احد الاماكن التي تطل على شارع يمر فيه العساكر الانكليز، بعد برهة مرت سيارة بريطانية فاوقفها وبها رجل بريطاني وزوجته.. وفكر بهؤلاء المستعمرين الغزاة الذين اتوا من خلف البحار لاستعباد اهل البلاد وطردهم من وطنهم.. عرض هذا البريطاني المال لكي يخلي سبيله.. رفض حسن الجياب الرشوة وكل اغراء.. فاطلق عليه النار وقتله.. وفر وانسحب من مكان الحادث .. كان الجياب يعتقد ان هذا البريطاني هو بمجرد موظف صغير او عسكري بسيط واذا به هو ضابط كبير في الجيش البريطاني.. انتشر خبر مقتل هذا الضابط الكبير في القدس ولندن ونشرت خبره الصحف الفلسطينية والعربية والبريطانية.. اخذ ابناء القرية يثنون على حسن الجياب ويصفونه بالبطل وان الذي تم قتله ماهو الا قائد وجلاد بريطاني كبير.. يده ملطخة بدماء ابناء فلسطين الابرياء العزل.. تم القاء القبض على حسن الجياب واودع السجن لمحاكمته.. ثم جاء احد القروين ومن باب النفاق، لا بل من باب الخيانة جاء ليؤكد ان حسن الجياب هو منفذ العملية.. ثم جاءت زوجة هذا الضابط القتيل البريطانية وحضرت للمحكمة وشخصت حسن الجياب بانه هو الجاني وانها عرفته كما تدعي من عيونه الخضر [27]فحكم عليه بالاعدام شنقا حتى الموت.. قضى فترة وجيزة بالسجن وقبل التنفيذ كان اهل اجزم وال الجياب بانتظار اعدام حسن الجياب واستلام جثته بعد حكمه بالاعدام.. وخاصة ان موجة الاعدامات كانت تقوم بها سلطات الاحتلال وفي الاسبوع الثاني بعد اعدام البطل الشهيد احمد قاسم تركي المعروف بزعل .. انتاب الناس الهم والغم والكل يبتهل بالدعاء الى حسن الجياب بانتظار جثته محمولة على الاكتاف.. مع ترديد اهازيج النساء والناس..والتحلي بالصبر .. طارت الطيارة وهدت على الابواب يا ناشل ينشلك ياحسن الجياب [28]بينما كان الناس على هذه الحالة وهذا الموقف الصعب ينتابهم الهم والحزن وسيطر عليهم القلق والوجوم بانتظار خبر اعدام حسن الجياب وجلب جثته لدفنها.. والكل ينتظر.. واذا بمجئ حسن الجياب راجلا .. جاء حسن الجياب راجلا والناس من حوله، مبتسما مهللا شاكرا الله سبحانه بل ومحمولا على اكتاف شباب اجزم والابتسامة تعلو وجنتيه.. اجل لقد اطلق سراحه بقرار العفو ولعدم توفر الادلة ضده.. وخاصة ان الانكليز قد اعدموا الكثير من رجالات فلسطين الاحرار وشبابهم في الاسابيع المنصرمة.. في سجن عكا المركزي وفي غيره من السجون .. قال نجل حسن الجياب (عربي ابو حسن) ان محامية بريطانية ترافعت عنه وقالت ليس هذا المطلوب.. ولما انتهت ثورة 1936-1939 بمؤامرة وخديعة من حكام العرب والانكليز تنكب حسن الجياب سلاحه ثانية وذهب الى العراق الشقيق ليساهم مع اخوانه ابناء فلسطين والعراق في ثورة رشيد عالي الكيلاني التحررية في ايار عام 1941، قاتل مع اخوانه ومنهم القائد عبد القادر الحسيني وحسن سلامة وبرهان العبوشي وعبد الرحيم محمود وعشرات غيرهم.. ثم عاد لفلسطين ليشارك احداث شعبه ويشترك ثانية في حرب فلسطين 1947-1948 مع ابناء اجزم، مع عبد المعطي،وعبد القادر الحسيني وحسن سلامة ورجال المقاومة، وبعد الهجرة في شهر اب 1948 هاجر مع جموع المهاجرين الى سوريا الشقيقة .

في الستينات ادى فريضة الحج الى بيت الله الحرام.. عرف قدره اهل سوريا، في زمن الوحدة بين سوريا ومصر، كان مسؤولا عن مجموعة حراسة الرئيس عبد الناصر.. واكرم اكثر من مرة.. وحين دخل عبد الناصر مرة الجامع الاموي كلف حسن الجياب بواجب الحراسة مع اخرين من رجال فلسطين .. كتبت سيرته ومقابلة معه مجلة داسات فلسطينية[29]انتقل الى رحمة الله تعالى عام 2005م في مدينة درعا في تشييع مهيب دفن في مقبرة الشهداء في حي اليرموك بدمشق. وابنته الاوساط الفلسطينية والعربية .. لماضيه المشرف .. –

علي السعيد الحسن(ابو خليل) :

من رجالات فلسطين الاوفياء ، من رجالات الرعيل الاول منذ الثلاثينات شارك في الكفاح والمقاومة مع الشيخ عز الدين القسام ومن رجال حمايته، شارك العمل مع يوسف سعيد ابو درة( ابو العبد)، وشارك العمل مع خليل عبس ابو ابراهيم الكبير، عمل مع المقاومة الفلسطينية الخلاقة وكان من عناصر القائد يوسف سعيد ابو درة كان على السعيد يتولى مع غيره واجب الحراسة، وعلى الفور ابلغ ابو درة بعملية هجوم الانكليز ومحاولتهم تطويق المنطقة.. الا ان القائد يوسف ابو درة ورجاله وحراسه انسحبوا بسرعة وبسلام.. دون اكمالهم تناول الطعام في احد الاماكن، حتى يمنع عن الثوار وقادتهم عنصر المباغتة والهجوم.. ونجا الله الثوار وقائدهم انذاك .. جاءت قوة من البريطانيين من جيش الاحتلال والقوا القبض على المناضل علي السعيد على اثر وشاية كاذبه فزج به في السجن فتم محاكمته وحكم عليه بالاعدام دون تحقيق قانوني، دون دليل، مكتفين بشهادة احد او احدى النساء المغرضات..!؟ من المفترين او المفتريات.. والله اعلم .. حول الحكم من الاعدام الى السجن عشرة سنوات، قضى سنتان في السجن تحمل خلالها صنوف التعذيب والمهانة والحرمان والبرد والاذى وزملائه .. قال لي نجله خليل علي السعيد(ابو علي) لقد بعنا بعض حلالنا وغنمنا وتمويننا ودوابنا وكل مانملك وسلمناها للمحامي.. وهي خطة غدر بريطانية لافقار شعبنا.. وعن طريق هذا المحامي بعد جهد جهيد تم الافراج عن الوالد .. لبراءته وعدم توفر الادلة ضده ..

والجدير بالذكر ان المواطن المقاوم على السعيد الحسن يذكر من الذين كانوا معه في المعتقل من رجالات المقاومة والثورة والابطال، الذين عملوا معه وعمل معهم وتم زجهم في السجن من امثال القائد احمد عبد المعطي ومحمد مصطفى الحمودي من قرية جبع حيفا ومحمد شعيب الشعبان من قرية جبع وحيفا.. وغيرهم امثالهم .. رحمهم الله جميعا وسجل الله سبحانه صبرهم ومعاناتهم وجهادهم في ميزان حسناتهم .. ومن سياسة الانكليز الخبيثة ايضا، سياسة الترغيب والترهيب ان هؤلاء الرجال الثوار الاحرار الذين خرجوا من السجن، بعد ان عرف الانكليز منهم قوة الشكيمة والصمود واستعلاء الايمان وهم على السعيد الحسن ومحمد مصطفى الحمودي ومحمد شعيب الشعبان واحمد عبد المعطي وبعض المناضلين الاخرين قد عرضت عليهم ادارة الانتداب البريطاني ارسالهم الى لندن بحجة العلاج بعد خروجهم من السجن، بهدف استمالتهم، بهدف التخلص من عنادهم ونشاطهم.. فرفضوا مغادرة عرينهم ووطنهم فلسطين العزيزة . رفضوا العرض البريطاني المشبوه.. واكدوا انهم لن يبرحوا فلسطين ارض الاسراء والمعراج.. ارض المحبة والسلام والاسلام والخير .. وكان المناضل علي السعيد الحسن قد جمع اقربائه له بمشقة في تلك الحياة الاقتصادية العسيرة جمعوا له مبلغا من المال وقدره (16) جنيها فلسطينيا حتى تمكن من شراء بندقية وذخيرة، فكان على ابو خليل يتناوب في المقاومة على هذه البندقية ابن عمه توفيق مصطفى الابرص..! هكذا كان السلاح .. شحيح .. وهكذا كان المال اشح.. نتيجة السياسة الاجرامية البريطانية..[30]

محمد عبد الله:

من مقاومي اهل قرية اجزم الابطال، خاض المعارك في مدينة حيفا وغيرها في حرب فلسطيني1947-1948م، وكان معه يشترك في اعمال المقاومة عيسى الخليلي، ومن العمليات التي نفذها قتل اثنين من رجال البوليس الاضافي الصهيوني في منطقة سكة الحديد في حيفا والاستيلاء على سلاحهما..[31]

الخديعة الفاجعة توقف ثورة 1936 – 1939 م التحريرية الكبرى بالاعتماد على حسن نوايا الصديقة (البريطانية ) : ! ؟

لا يمكن لأي باحث أو مؤرخ منصف يتناول سيرة ونضال الشعب العربي الفلسطيني المعاصر إلا ويذكر عدداً من المحطات الكفاحية النضالية المضيئة منها ثورات وانتفاضات أعوام 1919 – 1920 – 1921 – 1922 م ثم ثورة وانتفاضة البراق الشريف في آب 1929 م وأعمال جهادية في بداية الثلاثينات ثم حركة الشيخ عز الدين القسام الجهادية الرائدة الخلاقة في 20 تشرين الثاني 1935 م ثم تفجير ثورة 1936 – 1939 م التحريرية الكبرى من قبل القائدان الشيخان فرحان السعدي – وعطيه احمد عوض ثم التضحيات الجسام واستشهاد الآلاف قاده وأبطال وثوار وعناصر فدائيه ومواطنين كثيرون ..

لأجل الحرية والسيادة والكرامة استشهد هؤلاء لمرضاة الله ورفع راية الحق والعدل ... لم تستطع إدارة وقوات الاحتلال البريطاني مواجهة هذه المقاومة الفلسطينية المسلحة الشاملة رغم الطائرات والمدرعات وكثافة الجند لذا لجأت تلك الإدارة وساسة لندن إلى أسلوب الخديعة إلى الأساليب الماكرة والملتوية والخبيثة بإجهاض الثورة المسلحة من الداخل الفلسطيني فجعلت أو رمت بريطانيا بكل ثقلها السياسي والدعائي ولاستخباري والدبلوماسي على الملوك والحكام العرب الذين عملوا بالوصية الخديعة بالتأثير على رجال الهيئة العربية العليا لفلسطين والحاج أمين الحسيني رحمه الله والهيئة التي عملت بالوصية الخديعة نفذتها بأن ناشدت الثوار وقادتهم بوقف الثورة والإخلاد للسكينة اعتماداً على حسن نوايا الصديقة بريطانيه ومناشدة الحكام والملوك العرب أيضا ... ! ؟

( أي المسلم لا يلدغ من الجحر مرتين .. )وهكذا تم وقفوإجهاض الثورة من قبل قائدها المشبوه ( فوزي الدين القاوقجي)الذي اصدر أمره الفوري وقف القتال وخلال ساعتين اجل خلال ساعتين فماذا فعل الانكليز بشعب فلسطين الذي منوه بالإصلاح والحرية والسيادة ؟ لقد عمل الانكليز بأهل فلسطين من جرائم وقتل وأباده والدمار والتخريب ومطاردة القادة ثم إجهاض الثورة والتنكيل برجالها الإبطال الأحرار ومطاردتهم بكل الوسائل البوليسية الإجرامية القمعية وإعدام وقتل المئات .. فشكلوا المحاكم الصورية لإبطال فلسطين وفتحت السجون أبوابها لاستقبال المزيد من أحرار فلسطين وأصدرت أحكام الإعدام الظالمة الباطلة على عشرات الفلسطينيين وحكم المئات بالسجن المؤبد وحكم على الكثيرين بالسجن بالسنوات وتم تعذيب مئات الرجال ثم اعتقال وتعذيب الرجال والنساء على حد سواء .

وتم تهديم البيوت وهدمها وإتلاف مواد التموين في البيوت واعتقال ألاف الشباب ومن قرية اجزم الصابرة الصامدة ثم اعتقال ( 85 ) رجلاً وشاباً من مختلف أبناء أهل اجزم وعشائرهم عذبوا موطنو قرية اجزم وعذبوا المواطنين بكل الأساليب الوحشية فقد جلدوا الشباب بالسوط اللاهب ونتف شعر اللحايا وكي الجسم بالنار والضرب بأعقاب البنادق وإجبار المواطنين على المشي والسير فوق الشوك والصبر سلطوا الكلاب الجائعة على أبناء البلد لتنهش من لحومهم وأجسادهم النحيلة المنهكة وتجويع السجناء والتنكيل بكافة المواطنين الذين كان لهم دوراً ومساهمه ومشاركه في الكفاح المسلح في ثورة 1936 – 1939 م وتم نسف مئات البيوت في كل فلسطين ثم نسف ( 5 ) بيوت في اجزم وحدها وهي بيوت تعود لعوائل دار الحسن نسفوا بيت المقاوم احمد عبد المعطي ، والمقاوم عيسى مفلح الحسن ، وعلي سعيد الحسن وبيوت غيرهم ومن نسف بيته أكثر من مره في شهر تشرين الثاني من عام 1939 م .

كانت خسائر أبناء فلسطين واجزم جسيمه في الأرواح والأبدان والممتلكات والتموين بسبب ما قام به الانكليز والصهاينة من أعمال ومن عمليات انتقام وجرائم ومظالم هنا وهناك ..! الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني الذي تم قتله بواسطة جهاز الموساد الإجرامي الصهيوني في بيروت لغزارة ثقافته وعلمه ، وضع كتاباً عن ثورة 1936 – 1939 م يبين فيه خسائر أهلنا وشعبنا مقارنة مع نفوس أبناء فلسطين ونفوس الأقطار الغربية الكبرى فقد كتب :

( أن أفضل تقدير للخسائر البشرية العربية في ثورة 1936 – 1939 م هو ذلك التقدير الذي يقول أن الخسائر في السنوات الأربعة هذه قد بلغت 19792 نسمة ما بين قتيل شهيد إنشاءالله وجريح وهذا التقدير يتناول الإصابات التي أصيب بها العرب على أيدي العصابات الصهيونية في هذه الفترة ويستند هذا التقدير على الاعترافات الاوليه المتحفظة التي كانت تتضمنها التقارير الرسمية البريطانية مع امتحانها على صعيد وثائق أخرى ويثبت هذا الإحصاء انه في عام 1936 م قتل 1200 عربي وقتل 120 عربي في عام 1937 م وقتل 1200 عربي في عام 1938 م 1200 في عام 1939 م كما تم إعدام 112 عربياً وقتل 1200 عربي في عمليات إرهابيه مختلفة بذلك يجعل عدد القتلى العرب في ثورة 1936 – 1939 م حوالي 5032 قتيلاً وعدد الجرحى في الفترة نفسها 14760 نسمه أما أعداد المعتقلين قد بلغ عام 1938 م 816 نسمه وفي عام 1938 م 2462 م نسمه وفي عام 1939 م حوالي 5679 معتقلاً ويمكن فهم المعنى الحقيقي لهذه الأرقام من خلال الأرقام من خلال المقارنات فبالنسبة لعدد السكان فان خسائر الفلسطينيين البشرية بين عام 1936 – 1939 م توازي خسائر البريطانيين ل 200 ألف قتيل و600 ألف جريح ومليون 224 ألف معتقل أما بالنسبة للامريكين فإنها توازي مقتل مليون أمريكي وإصابة 3 ملايين بجروح واعتقال مليون أمريكي وإصابة 3 ملايين بجروح واعتقال مليون 120 ألف مواطن !!! لئلا ننسى جرائم الانكليز إعدام شبابنا ومواطنينا بدون ذنب مارس الانتداب البريطاني مع شعب فلسطين كل أنواع القسوة والمظالم جابه الانكليز ثورة الشعب الفلسطيني بأحكام الإعدامات والسجن والتعذيب ومطاردة الأحرار واعتقال الكثيرين في حملات تعسفية شعواء .

جاء في وثائق يوميات المؤرخ المعروف أكرم زعيتر كنموذج للظلم : ما نصه : ( 5 / 5 / 1938 م أول أمس الثلاثاء في 3 أيار ( مايو ) نفذ في سجن عكا حكم الإعدام للمجاهد البطل علي مصطفى خليل الهنداوي وكانت المحكمة العسكرية في حيفا قد حكمت عليه بالموت بتهمة حيازة أسلحه ناريه ( بندقية ) فبادر القائد البريطاني الى تصديق هذا الحكم وقد استقبل البطل المشنقة برباطة جأش وهتف بحياة فلسطين وكانت الجماهير خارج السجن تهلل وتكبر . قد أحصيت عدد الذين شنقوا في عكا ممن نعيناهم حتى ألان بموجب أحكام المحاكم العسكرية والبريطانية فبلغ 25 شهيد .

لكِ الله يا فلسطين ما اسخاكِ بالشهداء وما أجدرك بالمجد ) وفي صفحة (578 ) نورد ما يلي : ( من أطرف البلاغات الرسمية ما نشر اليوم في الجريدة الرسمية في فلسطين وهو : يحضر على أي شخص أن يبيع أو يعرض للبيع أو يحمل مسدساً من مسدسات اللعب ) !! إلى درجه هذا الرعب من مجاهدي فلسطين ونسائهم وثوارهم وأطفالهم انه الهلع البريطاني والظلم والطغيان الذي وصل الخوف من أعمالالمقاومةإلى منع أو عرض اللعاب الأطفال من مسدسات اللعب وغيرها ؟ ! انه ظلم وجور ( المحاكم ) ( المدنية ) الانكليزيةالمأساويةإنها محاكم التفتيش المعاصرة اجل لقد كانت المحاكم البريطانية حتى من يوجد عنده أو قرب بيته سلاح أو رصاصه أو حتى ( كراب ) مسدس أو ما شابه ؟ ! تنزل بحقه أقسى العقوبات .. هوامش الفصل :- 1- يوميات أكرم زعيتر : الحركةالوطنيةالفلسطينية 1930 – 1939 م إصدار مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت ط 1 ، 1980ى م صفحه ( 386 ) 2- راجع موسى العلمي : عبرة فلسطين صفحه ( 11 ) ومذكرات الحاج أمين الحسيني وعارف العارف : النكبة : وأجزائهاالسبعة ومحمد نمر الخطيب من اثر النكبة صفحه ( 290 ) ومجلة ( فلسطين ) الصادرة عن الهيئةالعربية العليا عدد 167 بيروت صفر 1395 هـ الموافق شباط 1975 م صفحات ( 4 – 10 ) وأسمى طوبي : عبير ومجد صفحه ( 348 ) وغيرها من المراجع . 3- المصدر : من أوراقأكرم زعيتر وثائق الحركةالوطنيةالفلسطينية 1918 – 1939 م أعدتها للنشر بيان نويهض الحوت ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت 1984 م صفحه ( 425 ) .

ورد بعض الشعر الجميل في صفحه ( 170 ) في يوميات زعيتر : ( قرأنا في صدر صفحه فلسطين قصيده للشاعر سعيد العيسى اقترح احدنا تلحينها ومطلعها : أيها الشعب صبراً ان بعض الليل فجراً لن يكون اليسر مالم تك قد عانيت عسراً حتى النساء لم تسلم من أذى الانكليز كم امرأة فلسطينيه استشهدت من جراء تعذيبها أو ضربها من قبل الانكليز منهن على سبيل المثال وليس الحصر الشهيدةالسيدةعائشة محمد العمري أي العموري على الأرجحعمرها ( 45 ) من قرية جبع قضاء حيفا استشهدت على أيدي عدوان الجنود الانكليز في يوم 21 / 4 / 1939 م في قرية جبع .

حفيدة العالم البريطاني اسمها نيوتن تزور اجزم في الثلاثينات وتكشف عن فضائع الانكليز وجرائمهموإرهابهم لقد كانت هناك تصرفات إجرامية بريطانيه تعسفية مخزيه في ارض فلسطين قام بها البريطانيون بدون وازع من قيم أو ضمير أوعقيدة سليمة تردعهم لقد ركبوا رؤوسهم ووضعوا ثقلهم إلى جانب الحركةالصهيونية في معاداة فلسطين والعروبةوالإسلام وعملوا لخراب فلسطين وتهويدها وتشريد أهلها ولا يزال الظلم واقع على ملايين الفلسطينيين داخل وخارج فلسطين المحتلة ؟

وثقت تلك الأحداثوأكددتها ودونتها سيده بريطانيه تدعى ( فرانيسس املي نيوتن ) وعاشت في فلسطين بين الفلسطينيين سنوات عده أيدت وقوع هذه الأحداثالمروعة التي لا تعد ولا تحصى وقد حصلت هذه السيدة الباحثة البريطانية على وسام رفيع من الحكومةالبريطانية عام 1930 م وقد هالتها التقارير والإخبار عن انتقام السلطات البريطانية التي سمعناها وتلقتها من القرويين العرب الذين وثقوا بسلامة نيتها ودافعها الإعلامي الموضوعي المنصف واطمئنوا إليها مع ذلك كانت دقيقة في تسجيل وفي تقييم البيانات التي تقدم إليهامعتمده إلى حد كبير على تجاربها الشخصية والالتقاء مع الذين عاشوا الحدث ..

وقد قامت في يوم 22 شباط عام 1938 م بزيارة قرية اجزم التي عوقبت اثر مقتل ضابط بريطاني هو قائد السرية – اندرسون قالت ألسيده فرانسيس نيوتن عن قرية اجزم الصابرة : ( دخلت الكثير من المنازل ولا استطيع سوى القول أن الخراب الذي لحق بها لايمكن وصفه وما لم يشاهده الشخص بأم عينه لا يمكن تصديقه .) لقد سجلت ملاحظات عن مشاهدتها وهي : ( .. أبواب انتزعت من ركائزها ومرايا محطمه ودواليب ملابس مقلوبة ومقاعد محطمه وآلات خياطه مسحوقة وملابس وبياضات أسرةمنقوعة بزيت الزيتون وحبوب مختلفة مخلوطة بعضها بالبعض الأخر ومنشورة على الأرض مع حطام الزجاج والأواني المنزلية من الصيني (2 ) 1- حين يأتي الزيت والدهون على الملابس فتتلفها وتبقى البقع عليها ظاهرة . 2- هي أنواعالأواني الزجاجية المنزلية ( الصيني ) أي الفرفوري صنع صيني . والخزف والأقداح ..

جرى تخريب ستين منزلاً بهذا الأسلوب . بالإضافةإلى ذلك تم جمع أغنامالقرية وعددها 900 رأس ونقلها الجنود والانكليز حلفاء الصهيونية الى حيفا كتأمين لدفع الغرامةالجماعية ، وسمح لمن يملك مالاً من أهاليالقريةبإعادة شراء أغنامه ومن لم يتمكن شراء أغنامه فقد حدد سعر الشراء بثمانية شلنات آنذاكفقد خسر المواطن ما عزه وأغنامه التي كانت تباع أو تذبح لمصلحة الجيش ، وتضيف ألسيده فرانسيس نيوتن حفيدة عالم الفيزياء اسمها نيوتن عن مشاهدتها في قرية اجزم : ( شاهدت منظراً مؤثراً لدى عودتي إلى منزلي خارج القرية : رجلا متقدماً بالعمر يركب حماراً محملاً بإغراض منزليه وفي حجره طفلان صغيران وتسير ورائه امرأة تحمل ما استطاعت حمله وإوزه كبيره يتمسك بأذيالها طفلان صغيران ، أنهم لاجئون حقيقيون لكن هرباً من الوحشيةالانكليزية وبعد مرور شهر واحد عادت فرانسيس نيوتن إلى قرية اجزم لتفاجئ بأن القريةأفرغت من سكانها الأصليين فيما عدا المختار الذي منع من مغادرتها ومعلم المدرسة الذي انذر بأنه سيفقد وظيفته إذا غادر القرية كان القرويون قد غادروا القرية بصورة جماعية بعد إنأجبرتهم على إيداع 40 من رجال البوليس في اجزم وان يجهزوهم بالطعام كعقوبة جماعية وبما أن ذلك يكلف أهل القرية ( 90 ) جنيهاً إسترلينيا شهرياً فلم يتمكنوا من تجميع هذا المبلغ . لذلك وبدلاً من أنيتركوا السلطات تصادر مقتنياتهم تسديداً للغرامة قرروا الفرار ولا يزال بعضهم يعيشون في ملاجئ على مقربه من القرية صنعوها من أكياس الخيش القديمة تحت أشجارالزيتون . هذه بعض جرائم الوحوش الانكليز ( القادةوالساسة ) عديمي الحضارةوعديمي الخلق والضمير والتحضر عديمي الخلق والضمير لصوص القرن العشرين بل لصوص العصر الحديث تباً لهم وبئس ما أجرموا واعتدوا أخزاهم الله .. في الدنيا وفي الآخرة بما ارتكبت أيديهم ولم يحجب رعب واندهاش السيدة نيوتن من مشاهدة هذه الوقائع اللانسانية رؤيتها نتائج مثل هذه الأعمال لذلك اعتبرت إن هذه التصرفات تدفع أعدادامتزايدة من الشباب للأنظمام إلى الثوار بدلاً من قصم ظهر الثورة .إن هذا النوع من التصرفات هو الذي يدفع الشباب إلىالانضمام للأشقياء في الجبال .. إذ لم يعد عندهم ما يفقدونه سوى حياتهم .)

راجع ما كتبه الصحفي والكاتب البريطاني ( جوناثان ديمبلي ) : الفلسطينيون ، صفحه ( 81 / 82 ) الدار العربية للموسوعات ، بيروت لبنان ).

 

 

ابن قرية إجزم

الكاتب

رشيد جبر الأسعد

2012م

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر "



[1]هدى حموده : الفلسطينيون في العراق ، نيقوسيا ، قبرص ، صفحه ( 4 ) مع تصرف بسيط.

[2]استقيت هذه المعلومات من صهر المقاوم احمد عبد المعطي الأخ محمد نافع عبد المالك الماضي ( أبو رأفت ) في شهر تشرين الأول عام 2009 م بغداد مع ( تصرف بسيط.

[3]هدى حموده : الفلسطينيون في العراق صفحه ( 41).

[4]يوميات أكرم زعيتر : الحركة الوطنية الفلسطينية 1930 – 1939 م نشر مؤسسة الدراسات الفلسطينية ط 1 ، 1980 م صفحه ( 580).

[5]عن محمد نافع عبد المالك الماضي ( أبو رأفت ) صهر القائد احمد عبد المعطي.

[6]عن المواطن رشيد فارس الشيخ قاسم ( أبو محمد).

[7]يوميات أكرم زعيتر : الحركة الوطنية الفلسطينية 1930 – 1939 م صفحه ( 233).

[8]روي لي هذه الواقعة وهو شاهد عيان رشيد فارس الشيخ قاسم ( أبو محمد).

[9]صبحي ياسين : الثورة العربية الكبرى في فلسطين صفحه ( 19).

[10]يوميات أكرم زعيتر : الحركة الوطنية الفلسطينية 1930 -1939 م ، إصدار ونشر مؤسسة الدراسات الفلسطينية ،بيروت الطبعة الأولى 1980 صفحة (340).

[11]صبحي ياسين صفحة (98) المصدر السابق وأكرم زعيتر صفحه (340 ) المصدر السابق.

[12]مغامرات في جبال فلسطين بقل صحفي ، طبع عام 1938 م ( لايوجد اسم المدينة أو المطبعة ) صفحة (100 -101 ).

[13]حسين عمر حسين حماده : محمد عزة دروزه ، سلسلة إحياء التراث الثقافي الفلسطيني حلقه ( 10 ) الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين دار قتيبة للنشر ، بيروت 1982م ، طـ 1 ، دمشق الشام.

[14]يوميات أكرم زعيتر الحركة الوطنية الفلسطينية 1930 – 1939 م صفحة (67 ) وفي كتاب القائد فرحان السعدي للمؤلف نبذه عن هذا الشاب الشهم الغيور وغيرة صفحة (191- 192 ) .

[15]ذكر اسم هذا المقاوم الشهيد في عدة مراجع منها صبحي ياسين : الثورة العربية الكبرى في فلسطين وعن الأخ معين راجح الماضي ( مدير الدائرة القانونية في وزارة التربية السابق ) ناشط ثقافي سياسي وأكاديمي.

[16]صبحي ياسين : الثورة العربية في فلسطين صفحة (19).

[17]المؤرخ المحامي صادق داوود الجميلي : الشيخ على الحانوتي ، مجلة ( التربية الإسلامية ) العددان ( 10 و 11 ) ألسنه ( 25 ) شوال ، ذو القعدة 1404 هـ ، تموز 22 آب 1984 م بغداد صفحة (655).

[18]صادق ألجميلي : الشيخ علي الحانوتي ، مجلة ( التربية الإسلامية ) العددان ( 10 و 11 ) ،المرجع السابق.

[19]صادق ألجميلي بقلم المحامي : المرجع السابق.

[20]صادق ألجميلي المحامي ، المرجع السابق ، صفحه ( 658 ) ، كنت في شارع المتنبي في احد السنين فالتقيت مع إخوة من كركوك في مكتبة الانبار لا اعرفهم لما عرفوا إني فلسطيني اخذوا يذكرون الحانوتي ويثنون علية وقد قالوا لي ان له الدور والفضل في تعليم القران الكريم في العطلة الصيفية لطلاب المدارس .. وانه هو صاحب الفكرة (المؤلف).

[21]صادق ألجميلي المحامي : الشيخ على الحانوتي ، مجلة ( التربية الإسلامية ) ، المرجع السابق ، صفحه ( 658 ).

[22]المصدر ولده محمد أبو أسامه وزودني بهذه المعلومات من قبله خليل علي السعيد الحسن ( أبو علي ) ورشيد فارس الشيخ قاسم ( أبو محمد ) ومحمد حسين البرماوي أبو وائل عضو المجلس الوطني الفلسطيني كل حدثني عن هذا المناضل على انفراد – نيسان 2010 م / بغداد (ووجدت معلوماتهم متطابقة).

[23]راجع في ملاحق الكتاب نص المقابلة مع الحاجة خيزران محمد عيسى طوافشة شقيقة الشهيد سعد وفيها بعض التفاصيل الاخرى، والشهيد واخته خيزران من ال سرية وقد اقترن سعد من شقيقة صالح عبد الله سرية، زودتني بصورته روحية مطلق زوجة مروان سعد محمد عيسى..(ابن اخت صالح سرية).

[24]صبحي ياسين: الثورة العربية الكبرى في فلسطين، صفحة: 017.

[25]زودني بهذه المعلومات التي ذكرتها من ذاكرتي الشخصية واهلي هي قليلة جدا بالنسبة لمكانة هذا الشيخ الجليل الفاضل، ومن ماثر هذا المربى الكريم ان الانكليز قد اغلقوا مدرسة اجزم لمدة 13 سنة..!؟ لاسباب واهية كاذبة لضرب التعليم وتجهيل الناس(راجع التفاصيل في فصل التعليم في فلسطين واجزم) فما كان من هذا الشيخ المعطاء الا ان يدرس التلاميذ في المسجد، غرفة للذكور وغرفة للاناث كرد وتحدي للغطرسة الانكليزية الظالمة.. أي عطاء هذا..؟

[26]معلومات المؤلف الشخصية و لقاءاته مع مختلف ابناء فلسطين.

[27]هذه المعلومات فيما يتعلق بالمقاوم حسن محمد الجياب، استيقت قسما منها من نجله وجيراني (عربي ابو حسن) في جلسة معه ظهر يوم السبت 9 محرم 1431هـ الموافق يوم 27/12/2009م في جامع القدس في منطقة البلديات ببغداد قبل صلاة الظهر، ومعلومات اقتبستها عن مجلة دراسات فلسطينية عدد صيف 2002م الصادرة في بيروت، من مقابلة مع حسن محمد جياب ومحمد توفيق البجيرمي اجراها معهم الكاتب الفلسطيني نبيل محمود السهيلي في صفحات(102-112) ومن مصادر متفرقة اخرى، والجدير بالذكر حول هذا المناضل رحمه الله ان بعض الروايات تقول انه صدر عفو بحق المحكومين صدر من لندن بعد ان اعدموا العشرات واعتقلوا الالاف ..

[28]راجع نص المقابلة مع خيزران محمد عيسى طوافشة في نهاية الكتابة.

[29]راجع مجلة دراسات فلسطينية، سبقت الاشارة اليها.

[30]من لقاء مع لفيف من الفلسطينيين بينهم نجل المناضل علي(خليل علي السعيد الحسن) ومحمد علي السعيد الحسن ابو ياسر، وغيرهم من المتهمين بتاريخ الكفاح الفلسطيني.. وهم ابناء عمومة الوجيه عبد الله الابرص الذي استقبل ثوار معركة ام الدرج بعد انتصارهم وانسحابهم فجاء الانكليز الظلمة فنسفوا خمسة بيوت مرة واحدة بيت علي السعيد وبيت عبد الله الابرص وال الحسن الاخرين كما تم نسف بيت احمد عبد المعطي.. وغيرها من البيوت.

[31]الدكتور محمد احمد ابو غربية: فلسطين بطولات ونضال، دار الابداع للنشر والتوزيع، عمان، الاردن، صفحة: (43).

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+