الفلسطينيون في العراق نكبة أخرى على يد المليشيات

شبكة عراقنا الأخبارية1

عدد القراء 4982

منذ العام 1948 يحتضن العراق لاجئين فلسطينيين، تسببت النكبة في تركهم بلادهم وبحثهم عن وطن يحتويهم. ومنذ ذلك التاريخ لم يرَ الفلسطينيون في العراق أياماً سوداً كالتي رأوها بعد غزو العراق في 2003.

وقبل تاريخ الغزو، كان باستطاعة الفلسطينيين- فضلاً عن عدد من المناطق التي خصصت لهم كمجمعات سكنية من قبل الحكومة العراقية- أن يختاروا العيش بمناطق أخرى، سواء في العاصمة بغداد أو غيرها من المدن، متى شاؤوا، كما هو الحال في العمل والتنقل.

وتحمل الفلسطينيون في العراق ما تحمله العراقيون من حروب وحصار، ثم غزو أجنبي تلقى الفلسطينيون أيضاً من خلاله قسطاً من الظلم والاعتداء، حيث دهمت مرات عديدة القوات الأمريكية مساكنهم بداعي “الإرهاب”.

وبداعي “الإرهاب” أيضاً كان للفلسطينيين نصيب من مداهمة البيوت واعتقال الشباب، وإهانة العوائل، من قبل القوات الأمنية العراقية، في فترة العنف الطائفي التي مر بها العراق في 2005 – 2009.

وبحسب ما تكشف لـ”الخليج أونلاين” استمر الظلم يضرب بسوطه الفلسطينيين، عبر “المليشيات” التي تصفهم بأنهم “إرهابيون”، والسبب أنهم “أزلام حزب البعث وأحباب صدام حسين”، وهذا يعني أنهم “إرهابيون”، تلك التهمة الجاهزة على الدوام لمن لا يروق لقادة “المليشيات” في العراق، وفقاً للفلسطينية ندى أحمد.

ندى أحمد التي غادرت العراق منذ 2006، وتمكنت من الوصول إلى أوروبا، ذكرت لـ”الخليج أونلاين” أن “حقداً طائفياً كبيراً تضمره المليشيات للفلسطينيين”.

وتشير إلى “تهديدات كثيرة تلقاها، وما زال يتلقاها، عدد من الفلسطينيين من قبل المليشيات”، والسبب- بحسب قولها- “يريدوننا أن نترك العراق، هم يروننا جزءاً من الإرهاب، وهو رأي إيران التي تقف وراء توجيههم، هم ليسوا كذلك بالأساس. نحن نعرف هؤلاء الشباب الذين صاروا يضمرون لنا العداء، كثير منهم كانوا جيراننا، لم يكونوا يكرهوننا، بل العكس، علاقاتنا كانت رائعة”.

ومن بين الأسباب التي تقف وراء استهداف اللاجئين الفلسطينيين، يروي قاسم العبيدي، الذي تربطه علاقات مع العديد من الفلسطينيين بحكم زمالة الدراسة والعمل، أن “المليشيات تهدف إلى الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين، وتعمل على تهجيرهم من خلال استخدام وسائل بشعة منها الترهيب بالتهديد والخطف”.

وأكد في حديثه لـ”الخليج أونلاين” أن “عدداً من الفلسطينيين اختطفوا وتمت مساومة ذويهم، وآخرين قتلوا بعد خطفهم، كل ذلك حصل خلال السنوات العشر الأخيرة”.

وفي الصدد أكدت “رابطة فلسطينيي العراق”، نبأ وفاة اللاجئ الفلسطيني خالد أبو النار، الذي كانت إحدى الدوائر الأمنية العراقية قد استدعته للمثول أمامها قبل نحو 10 أيام.

وأكد مصدر مسؤول في “رابطة فلسطينيي العراق”، تحدث لـ “قدس برس”، وطلب الاحتفاظ باسمه، أن اللاجئ الفلسطيني خالد أبو النار، وهو من مواليد درعا العام 1968، وقدم إلى العراق عام 1982، وتزوج من فلسطينية مقيمة في العراق، دُعي للمراجعة داخل المجلس البلدي بمجمع البلديات بالعاصمة بغداد قبل عشرة أيام، ولم يخرج منه إلى أن تم إبلاغ أهله فجر اليوم بالقدوم لتسلم جثته.

وأوضح المصدر أن أبو النار، هو أحد سكان “مجمع البلديات” في العاصمة العراقية بغداد، الذي يعتبر أكبر التجمعات للاجئين الفلسطينيين في العراق، دُعي من طرف “المجلس البلدي” في المنطقة بطلب من الاستخبارات الداخلية، حيث وزعت الاستخبارات استمارات تحذر فيها اللاجئين من بيع أو إيجار شققهم في المجمع، أي تمنع اللاجئين من التصرف بشققهم.

وأضاف أنه “حين وصولهم إلى شقة اللاجئ أبو النار، حيث كان في الخارج أبلغوا زوجته أن عليه مراجعة المجلس البلدي وأن يجلب معه الاستمارة، وعند المراجعة دخل إلى المبنى (المجلس البلدي)” لكن المجلس البلدي- بحسب المصدر- أنكر معرفته بالموضوع كما نفى مجيء أبو النار إليه.

وأوضح المصدر أن هناك ما يقارب 47 فلسطينياً معتقلاً ومختطفاً بالعراق، منهم من حكم عليهم بالإعدام والمؤبد وعشرين سنة، وهناك من قضوا 5 سنوات في الحبس الاحتياطي، وهناك 6 ﻻجئين مختطفين ﻻ تعلم الرابطة عنهم شيئاً، ويظهرون باعترافات تحت التعذيب في قنوات فضائية تابعة لـ”المليشيات”.

وذكر المصدر ذاته أن “رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سلم قائمة بأسماء المعتقلين الفلسطينيين في العراق عام 2012، بيد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي وعد بإطلاق سراحهم، لكن لم يتغير شيء، ولم يطلق سراح أحد منهم”، وفق تعبير المصدر.

وقدر المصدر ذاته عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق بأنهم لا يتجاوزون 5 آلاف لاجئ، بعد أن كان يقدر عددهم بأكثر من 30 ألف لاجئ قبل غزو العراق عام 2003.

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

  • في بداية تعليقي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فلسطينيو العراق بعد احتلال العراق سنة 2003 انا كنت موجود في البلديات إلى سنة 2010 بعض من الشباب الفلسطيني في المجمع ثاروا على الأمريكان وقاتلوا جنب إلى جنب مع الاخوه العراقيين وستشهد عدد كبير منهم ومنهم من وقع في الأسر وعددهم 55 مقاتل المقاتلين هم بقيادة أبو العباس أسر أبو العباس وأعدم في البارجة الامريكيه اما الأسرى فقد سلمهم الجانب الأمريكي للحكومة العراقية إلى نوري المالكي على أساس انهم ارهابيون مع العلم جرى لهم مقابلة على القنوات العراقيه واعترفوا بالتهم انهم كانوا يقاتلون الأمريكان مع إخوانهم العراقيين وللأسف بعد الإفراج على 55 مقاتل أغلبهم كان يعاني من آثار التعذيب ومنهم من خرج معاق والسبب انهم لم يمتثلوا بفتوى السيد السستاني بعدم قتال الأمريكان .أما البقيه 43 الذي تحدث عنهم محمود عباس أبو مازن فكانت تهمتهم من خلال المخبر السري .العلاس.لكون انهم يصلون في جامع القدس فقط والتهم إرهاب وتحشيد الناس على مواجهة الأمريكان حبن لأرض العراق الطاهره .هذه هي مجازاتهم من الاخوه العراقيين .أما 722 فلسطيني قتلوا على يد مليشيات .منظمة بدر .وحزب الدعوه .ومليشيات جيش المهدي... ومنهم ابن عمي وابن اختي وزوج اختي و7 من إصدقاءي .وعلينا أن لاننسى الوفد الذي ذهب إلى السيد مقتدى الصدر وهم شيخ جامع القدس ومعه عدد من الأشخاص ومن بينهم الشيخ أيمن الشعبان .بعد المقابله ب أيام .تم خطفهم وقتلهم والناجي الوحيد هو أيمن الشعبان أطال الله بعمره .هذه الحقيقة التي حدثت لنا في العراق عدى المهجرين قسرا 7000 في عشر مخيمات .حسبنا الله ونعم الوكيل اسف على الإطالة

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+