للمرة الأولى منذ عام 1967، المسجد الأقصى مغلق تماماً

ن بوست0

عدد القراء 773

على الرغم من قرار المنع الإسرائيلي بالصلاة في المسجد الأقصى وإغلاقه حتى إشعار آخر اليوم الخميس، أصر مدير المسجد الأقصى "عمر الكسواني" على إقامة صلاة الفجر في المسجد مع 7 حراس آخرين فقط.

عشرات المصلين الآخرين أدوا الصلاة في الشوارع القريبة بعد منعهم من الدخول إلى المسجد، وذلك في أعقاب قرار الشرطة الإسرائيلية إغلاق المسجد بشكل كامل لإشعار آخر، إثر محاولة اغتيال الحاخام اليهودي الناشط في اقتحام الأقصى "يهودا غليك" وهي المحاولة التي اُتهم فيها أسير فلسطيني محرر، قبل أن يُقتل برصاص الشرطة لاحقًا.

الكسواني، المتواجد في الأقصى، نقلت عنه وكالة الأناضول قوله "وصلت إلى المسجد في ساعات الفجر الأولى، وكانت القوات الإسرائيلية تحيط به من كل مكان، ولم يكن يُسمح للمصلين بالدخول، ولكن وبحكم وظيفتي كمدير للمسجد، تمكنت من الدخول".

وأضاف "لم يكن في المسجد أي مصلٍ، وقد تم رفع الآذان في موعده، ولكن تم تأخير إقامة الصلاة مدة 10 دقائق عن الموعد المعتاد لإقامتها، وذلك على أمل أن تسمح الشرطة الإسرائيلية للمصلين بالدخول إلى المسجد".

وفي هذا الصدد، أشار الكسواني إلى أنه أصر على إقامة الصلاة على الرغم من القرار الإسرائيلي، قائلاً: "كان لا بد من إقامة الصلاة، ولذلك فقد أممت 7 من حراس المسجد، وتم فتح مكبرات الصوت حتى يتمكن من هم على الأبواب الخارجية للمسجد من الصلاة ".

ويعدّ اليوم، هو الأول منذ العام 1967 الذي تغلق فيه الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى بشكل كامل ولإشعار آخر أمام المصلين (دون تحديد مدة معينة للإغلاق)، وهو ما وصفه الكسواني بأنه قرار "غير مسبوق وخطير".

وقال "نحاول من خلال الاتصالات مع مختلف الأطراف العربية والدولية أن نضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل إعادة فتح المسجد أمام المصلين".

وأضاف "إذا ما أرادت الشرطة الإسرائيلية الهدوء فعلاً، كان عليها أن تمنع اقتحامات المستوطنين للمسجد وليس أن تغلقه بهذا الشكل الخطير".

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد عمدت في الأشهر الماضية إلى فرض قيود على دخول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى؛ الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بالأيدي ليتطور الأمر إلى إلقاء الشرطة قنابل صوتية ومسيلة للدموع في وجه المصلين لإبعادهم عن البوابات.

من جهتها، ذكرت الناطقة بلسان الشرطة الإسرائيلية للإعلام العربي "لوبا السمري" في بيان صادر عنها: "بعد جلسة تقييم أمنية عقب محاولة اغتيال الحاخام غليك، وعلى ضوء الاستخبارات وتوصيات الجهات الأمنية ذات الصلة، تقرر إغلاق الحرم القدسي الشريف أمام الزائرين، وأيضًا المصلين المسلمين، حتى إشعار آخر".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن الشرطة رفعت درجة استعدادها في جميع أنحاء البلاد، وأن وحدات من حرس الحدود ستُنقل من مناطق الضفة الغربية إلى القدس "حفاظًا على الأمن والنظام".

ونقلاً عن وسائل إعلام إسرائيلية ومصادر طبية وشرطية فإن الحاخام الإسرائيلي "يهودا غلبك" أُصيب بجروح بالغة جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل الأسير المحرر "معتز حجازي".

وقالت القناة الثانية الإسرائيلية، إن "هودا غليك" المسؤول فيما يعرف بـ "أمناء جبل الهيكل"، أصيب برصاص راكب دراجة نارية أثناء خروجه من محاضرة له في مركز "بيغن" في القدس، وأضافت أن إصابة الحاخام اليميني "خطيرة"، وقد نقل إلى مشفى "تشعار تصيدق" في القدس.

وقامت قوات كبيرة من الشرطة بالتوجه للمكان للبحث عن مطلق الرصاص، في عملية يعتقد أنها محاولة اغتيال ضد الحاخام غلبك المعروف بتنفيذ اقتحامات عديده بصحبة أنصاره للمسجد الأقصى في القدس.

مصادر فلسطينية قالت إن الأسير المحرر "معتز حجازي" المتهم بمحاولة اغتيال حاخام يهودي، قُتل صباح اليوم الخميس، وذلك بعد أن حاصرت قوة كبيرة من الشرطة والجيش منزلاً في حي الثوري من القدس الشرقية، في الساعة الخامسة والنصف من صباح اليوم، ثم أطلقت النار عليه.

ومعتز حجازي هو أحد الأسرى الفلسطينيين الذي أمضى أغلب فترة اعتقاله التي امتدت من عام 2000 حتى 2012 في العزل الانفرادي، ثم كان أحد الذين خرجوا من العزل فيما عرف بـ"إضراب الكرامة"، وهو إضراب طويل عن الطعام خاضه الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وعلقت الرئاسة الفلسطينية على الخبر بأنه "إعلان حرب"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+