موقع فلسطينيو العراق .. يدخل عامه الخامس عشر .. وإصرار على الاستمرار

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 496

في هذه الأيام وفي النصف الثاني من شهر مايو/أيار 2019 يدخل موقع" فلسطينيو العراق " عامه الخامس عشر ، في ظل تطور هائل وتقدم مستمر، بفضل الله تعالى ثم بجهود الكادر المتواصلة، من إدارة ومشرفين ومحررين ومراسلين وكتاب بل ومهتمين ومتابعين وقراء وزوار وأعضاء.

صرح إعلامي كبير.. وإنجاز فريد.. وأسطول رائع.. بشهادة المنصفين والمختصين.. والمهتمين والمتابعين.. الذين نظروا بعين التجرد والإنصاف ووضع الأشياء مواضعها والأمور بنصابها، حيث قرب البعيد.. وجمع الشمل.. حتى أضحى كالوطن والسور والبيت.. الذي يجمع أفراد عائلة واحدة متعطشة لسماع أخبار وتطورات ومنجزات بعضهم البعض .. لتزداد ألفة ومحبة وقوة وبصيرة.

موقع إخباري توثيقي اجتماعي ثقافي .. هو أول واجهة إعلامية مستقلة لفلسطينيي العراق.. جاءت فكرته صغيرة ثم تنامت وكبرت.. كانت الحاجة له ملحة منذ عام 2003 .. لكن ضعف الامكانيات التقنية والمختصين .. وانعدام الخبرة بقضايا الشبكة العنكبوتية .. بالإضافة لعدم وجود أحداث فظيعة والوضع أفضل حالا من الأعوام اللاحقة .. ووجود بعض الجهات أو الأفراد الذين يسدون بعض تلك الجوانب ..

قصة نشأة الموقع

مع بداية عام 2005 وارتفاع وتيرة استهداف الفلسطينيين في العراق، من خلال التحريض الإعلامي والخطف والاعتقالات العشوائية والتهديد والتهجير، حتى بدا واضحا مرحلة حرجة للغاية تحل على عموم اللاجئين في العراق، تكللت بهجوم عنيف ومباغت لقوات لواء الذئب وفيلق بدر مجمع البلديات بتاريخ 12/5/2005 مع إطلاق نار كثيف واعتقال أربعة هم ( فرج وعدنان وعامر عبدالله ملحم ومسعود نورالدين الماضي (غزوان) ) ثم اتهامهم بتفجيرات بغداد الجديدة وعرضهم على شاشة قناة العراقية بأنهم منفذوا ذلك التفجير!!.

في تلك الفترة كان هنالك فجوة كبيرة وعدم بروز واجهات إعلامية أو متحدثة بإسم الفلسطينيين لإظهار تلك المعاناة، وجاءت هذه الحادثة لتوحي بخطر قادم لابد من مواجهته بأي أساليب ووسائل بدائية وتقليدية لكن تحتاج لهمة وعزيمة وإصرار.

في تلك الأثناء انبرى وتطوع عدد ممن استشعروا المسؤولية بمجمع البلديات، ومن المشهود لهم بحسن السيرة والمنهج ، لتبدأ مرحلة من الجهاد الإعلامي ضد تلك الممارسات، وفي نفس الوقت تكفل عدد آخر بالتحرك بكل الوسائل المتاحة والتنقل والمخاطرة من خلال الذهاب لأي مسؤول أو شخصية يُحتمل وقوفه مع قضيتهم.

في البداية كانت تنقل الأخبار والتقارير، عبر إيميل تم إنشاءه من قبل الأخوة هؤلاء، وقاموا بالبحث عن عناوين الجهات الإعلامية المحلية والعربية والعالمية، وكذلك عناوين المؤسسات "الحقوقية" والإنسانية، والفضائيات والصحف والكتاب والناشطين والمهتمين، من خلال تواصل عمل دؤوب ليل نهار من غير كلل ولا ملل، حتى صاورا بتسابق مع الأحداث لإيصال تلك المآسي لأكبر عدد من العناوين.

مئات الرسائل يوميا ترسل، إذ بعد أن كان مصطلح " فلسطينيو العراق " غير معروف وكأنهم أقلية منسية لا وجود لها، ليدخل بقوة عبر الشبكة العنكبوتية، ولم يكن حينها قد أسس الموقع، وبنفس الوقت تم توثيق معظم الأحداث بدقة ومصداقية وموضوعية، من خلال الصور الثابتة والمتحركة في موقع الحدث في ظل مخاطرة عدد من الشباب الصادق المخلص في عمله الدؤوب من غير كلل أو ملل.

تلك الرسائل والتقارير اليومية، كان لها الوقع والأثر الكبير وردود أفعال جيدة، حتى كان لتلك القضية أصداء دولية وعربية وإسلامية، وبدأت بالتفاعل حتى وصل لأسماعهم كل ما يحصل وبشكل يومي، ناهيك عن الصمت الفلسطيني الرسمي وشبه الرسمي حينها، وتخلي العديد عن مسؤولياتهم إزاء ما يحصل.

الهجمة المسعورة على الفلسطينيين اشتدت، وأخذت أشكالا عدة، بامتياز طائفي وعنصري واضح، وبدعم حكومي وسكوت وصمت أمريكي، وتنفيذ أيادي عراقية طائفية ذات ولائي صفوي مقيت، هنا أصبحت الحاجة ملحة أكثر من ذي قبل بضرورة إنشاء موقع تستقى منه المعلومة ويظهر حقائق الأشياء، لكن كيف ومتى في ظل حصار خانق وقلة إمكانيات، حتى كانت أمنية أولئك الشباب موقع ألكتروني بسيط ينشرون من خلاله تلك المأساة التي فاقت كل التصورات.

ومن خلال تلك الرسائل والجهود الحثيثة من لقاءات وتحركات، تمخض عن اتصال من قبل أخوة صادقين كذلك في جهدهم وعملهم، لكن ضمن المشهد العراقي، فتواصل مع الشباب المتحمس إدارة موقع " وكالة حق " العراقية وقد عرضوا عليهم مساحة خاصة ضمن موقعهم يتم فيها نشر كل المستجدات التي تخص الفلسطينيين في العراق، وبعد التنسيق والترتيب تم إنشاء صفحة فرعية ضمن موقع وكالة حق وكان رابطها (www.76news.net/pal) وتم تخصيص أقسام محدودة حينها تشمل ( الأخبار، والتقارير، والمقالات،والملف الساخن، ومعاناة عامة، وأحداث مصورة، وأفلام وثائقية، وقالت الصحف ) وكان اسمه في وقتها "فلسطينيو العراق ومآسيهم".

كان الشغل الشاغل لهؤلاء الشباب المجاهد حقا ولا نزكيهم على الله، إظهار المأساة اليومية والمعاناة على حقيقتها دون كلل أو ملل، مع ما في تلك المرحلة من مخاطر قد تكلف أحدهم حياته، ليفتتح الموقع في النصف الثاني من شهر مايو/أيار 2005 وكان أول خبر نشر عبارة عن تقرير فيه شرح مفصل لاقتحام المجمع من قبل لواء الذيب وقوات بدر واعتقال أربعة فلسطينيين.

مراحل تطور الموقع

بداية تأسيس الموقع كان الشغل الشاغل، توثيق ونشر جميع الانتهاكات والمآسي، بدقة ومصداقية وحيادية بعيدا عن اي تأثير خارجي أو مصالح معينة، وحرص الموقع على نشر المعلومة بالتاريخ والإسم والمكان والصورة إن تيسر، بل والفيديو في أوقات عديدة لزيادة التوثيق، ومع مرور الوقت وتوسع مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وازدياد المعاناة، وانتشارهم بالعديد من البلدان، وتأسيس عدة مخيمات صحراوية، بدأ حمل جديد وثقل كبير، بعد أن كان العمل محصورا داخل العراق.

أنشأت مخيمات التنف والهول والوليد، في مرحلة وانعطافة جديدة ولون آخر للمعاناة، حيث وثق الموقع كل ما يتعلق بتلك المخيمات من مآسي وآلام وظروف معيشية صعبة للغاية، من خلال مراسلين طوعيين، ومع بداية شتات جديدة في أكثر من ثلاثين دولة، بدأ المواقع بالتواصل مع جميع أماكن التواجد، ونقل كل ما يخصهم سواء الأفراح أو الاتراح، لتبدأ مرحلة جديدة للموقع بنقل جميع الأخبار الاجتماعية وغيرها في كل مكان.

حيث تم إنشاء فقرة تحت عنوان " لم الشمل " والتي ينضوي تحتها كل ما يخص الشتات الجديد سواء الانضمام للمخيمات أو السفر الجديد، أو الحصول على الإقامة أو الجنسية.

وللموقع عدة فقرات تخص التوثيق المرئي، من أبرزها:

فقرة" أفلام وثائقية " والتي ساهمت منذ تأسيس الموقع بنشر العديد من الأفلام الوثائقية من انتاج الموقع، للوقوف على فداحة المأساة بالصوت والصورة.

ولزيادة الترابط وتقوية الأواصر الاجتماعية تم تأسيس فقرة للقاءات تم تسميتها " تواصل مع الأهل " من خلال العديد من اللقاءات وإهداء التحايا والسلام عبر الموقع.

ولأهمية التاريخ وضرورة معرفته تم تأسيس فقرة " تاريخ شفوي " من خلال عمل برامج ولقاءات مصورة مع كبار السن لبيان المراحل التي مر بها اللاجئون طيلة أكثر من ستة عقود من الزمن.

ولما كانت الأحداث عظيمة والمآسي مفجعة، تم توثيق العديد من الشهادات المرئية من قلب الحدث، لتكون ضمن فقرة " شهادات حية " .

وهكذا تم نشر الأخبار الاجتماعية ضمن عدة فقرات " ملف الوفيات " و " ملف الولادات " و " ملف الزواج " .

وأيضا تم تلخيص الأحداث التي مرت منذ عام 2003 ضمن فقرة " ملخص الانتهاكات " وأيضا تخصيص فقرة كاملة لـ " ملف الشهداء بإذن الله "  وأيضا توثيق التقارير "الحقوقية" ضمن فقرة " حقوق الإنسان ".

ولأن فلسطينيي العراق ليسوا بمعزل عن قضيتهم وأبناء شعبهم تم تأسيس فقرة تعنى بالشؤون الفلسطينية تحت اسم " شؤون فلسطينية" ، وكذلك فقرة " لقاءات وحوارات حية " وأيضا " ملفات صوتية " .

ولأهمية تاريخ كل أمة لابد من توثيق كل ما يتعلق بتاريخ فلسطينيي العراق ضمن فقرة خاصة لتكون فقرة "تاريخ فلسطينيو العراق ".

ولما تباعد أبناء البلد الواحد، وتشتتوا في أصقاع الأرض، ليجدوا أنفسهم في بيئات ومجتمعات جديدة، تختلف الطبائع والأعراف والتقاليد، ونتيجة للحاجة الماسة لضبط جميع السلوكيات والتصرفات بضابط الشرع والدين تم تأسيس فقرة مهمة للفتاوى والقضايا الشرعية الدينية التي لا مناص لأحد عنها، فكانت فقرة " فتاوى وقضايا شرعية ".

وهكذا نقل الموقع ووثق غالبية أحوال ومراحل وأخبار الشتات الجديد لفلسطينيي العراق، سواء بداخل العراق الجريح، أو المخيمات الصحراوية، أو المراحل الانتقالية كسوريا والهند وماليزيا ورومانيا وسلوفاكيا واليونان وأندونيسيا وماليزيا وسيريلانكا وتركيا، أو مراحل التواجد الجديد في كل من(السويد، قبرص، النرويج، هولندا، الدانمارك، فلندا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، بريطانيا، أمريكا، البرازيل، تشيلي، آيسلندا، نيوزلندا، كندا، أستراليا، بلغاريا، ألمانيا ) والدول العربية التي لا يزال يتأرجح بها عدد منهم ( فلسطين المحتلة، الأردن، الإمارات، لبنان، اليمن، عمان، البحرين، السعودية، مصر، المغرب، ليبيا).

وهكذا تطور الموقع حتى أصبح بستان يقطف ثماره كل فلسطيني، وموطن يجتمع فيه الجميع، أو حديقة جامعة منوعة كما يحلو للبعض تسميته، أو بيت كل فلسطيني من العراق كما يسميه البعض.

ومن خلال التشجيع المستمر من كادر الموقع، للجميع ببذل الجهد في الكتابة والتوثيق، برز وظهر وتألق العديد من الكتاب، بمختلف المجالات والأساليب في الكتابة، وكذلك استفادت العديد من القنوات الفضائية واعتبرته المصدر الأول للمعلومة، كما تراسل معه عدة مؤسسات إنسانية وصحفية وحقوقية لطلب العديد من البيانات والتوصل للعديد من المعنيين وأصحاب القرار .

صعوبات وتحديات

بطبيعة الحال موقع بهذا الكم الهائل والدقة في المعلومة والمصداقية والأرشفة المرتبة، والذي يقوم عليه أفراد معدودين متطوعين ليس لهم ناقة ولا جمل فيه وليس لديهم أي ارتباط أو انتماء لأي جهة، لا يروق للبعض أن يكون موقعا مستقلا غير تابع لأي جهة سياسية أو فصائلية ولا يروق لهم أن يتطور ويكون الناطق بإسم اللاجئين الفلسطينيين في العراق ، ولا حتى نشر الحقائق كما هي ، فتعرض الموقع للعديد من محاولات التشهير والانتقاص والتشويش والعرقلة والتصرفات اللاأخلاقية، بل والتهديد وسلوكيات تنم عن ضغينة وحسد وبغضاء لا أكثر، في محاولة لإفشال هذا الصرح الكبير، لأن المصالح الضيقة والعلاقات الاقليمية تتعارض مع كثير من الحقائق المنشورة !! بل وتعرض أعضاء وكادر الموقع إلى الوشاية التي أدت إلى اعتقال أحدهم .

لكن بفضل الله عز وجل وتأييده ثم ثبات وعزيمة كادره وصبرهم على شتى أصناف الأذى وقدرتهم على التحمل، كانت النتائج تأتي بما لا تشتهي سفن الحاقدين الحاسدين الأفاكين، واستمر الموقع من تطور لآخر حتى أصبح موقعا عالميا ينافس في مجال الشبكة العنكبوتية، فلله الحمد والمنة أولا وآخرا.

شكر وتقدير وامتنان

من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وبإسم كادر الموقع وجميع مراسليه وكتابه وقراءه وأحبابه، نتقدم بالشكر الجزيل والعرفان والامتنان، للقائمين على شبكة حق الإعلامية، لاستمرارهم بتقديم كل ما يحتاج إليه الموقع، بعد أن أتاحوا مساحة خاصة بادئ الأمر، ثم أصبح موقعا مستقلا برعايتهم، وكانوا خير عون وإشراف وناصح، فذللوا الصعاب وسهلوا الأمور، فجزاهم الله عنا خير الجزاء وإن شاء الله كل فائدة بهذا الموقع يكتب أجرها لهم.

فالأخوة في شبكة حق الإعلامية، قضيتهم قضيتنا وقضيتنا قضيتهم، وكان لهم الأثر الطيب في مساندتنا بحسب استطاعتهم، في الوقت الذي تخلى عنا القريب قبل البعيد، وخذلنا الكثير ممن يفترض لديهم امكانيات وقدرات بشتى المجالات.

ولن ننسى في هذا المقام الشكر والثناء والتقدير، للجنود المجهولين من المراسلين والمؤازرين والمتتبعين والمهتمين، والكتاب الذين أثروا هذا الموقع بكتاباتهم الجميلة النافعة المعبرة ونتمنى لهم ولغيرهم المزيد من الإبداع والتميز ، وإن ننسى فلن ننسى جميع قراء وزوار الموقع الذين وقفوا معه بأشد الظروف وأحلكها، وساندوه بالكلمة الطيبة والتعليق المفيد فللجميع من الشكر والتقدير والتحية، والله من وراء القصد.

طموح وأمنية

لما كان لموقع " فلسطينيو العراق " الأثر الكبير والبصمة الواضحة في نشر قضية اللاجئين الفلسطينيين في العراق، الذين تعرضوا لأبشع أنواع الاضطهاد منذ عام 2003، ووصل لمرحلة متطورة ومتقدمة من رصد الأحداث وتحليل المعلومة ونقل الأخبار ورفد القراء والزوار بكل ما هو نافع، حتى أصبح موجها في شتى المجالات، يتطلع القائمون على الموقع ويطمحون مستقبلا أن تتظافر الجهود لإنشاء قناة فضائية تنقل معاناتنا للعالم استمرارا واستكمالا لمسيرة الموقع، في ظل التطور التقني الهائل والمتسارع، حتى أصبح العالم كأنه قرية صغيرة.

قناة " فلسطينيو العراق " في موقع اليوتيوب و التليغرام وصفحة الفيسبوك وتويتر

انبثق عن الموقع قناة " فلسطينيو العراق " ضمن الموقع العالمي اليوتيوب والتي لديها 495 مشترك ومتابع وكذلك قناة الموقع على التليغرام .. كذلك صفحة الموقع على الفيسبوك التي لديها ما يقارب الـ 12 الف متابع لغاية اليوم .. كذلك صفحة الموقع على تويتر التي لديها 1134 متابع .

 

أعد هذا التقرير كل من :

المشرف العام

مدير إدارة الموقع

مدير تحرير الموقع

22/5/2019

Pal.iraq@yahoo.com

 

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+