مشكلتنا نحن بعض العراقيين : نبدو ملكيين أكثر من الملك نفسه !! - مهدي قاسم

موقع صوت العراق0

عدد القراء 118

بقلم مهدي قاسم

خيم الصمت على الشارع العربي قاطبة ، ومن ضمنه الشارع الفلسطيني أيضا ، و الذي يتوقع منه ــ كأضعف الإيمان ــ أن يحتج على صفقة القرن الجارية في البحرين للمتاجرة ما تبقى من بقايا فلسطين  : إذ لا تظاهرات ولا احتجاجات حتى ولا إدانات عمت الشارع العربي ، ولو لرفع العتب ، طبعا ما عدا الشارع العراقي ، و كيف لا ؟ و ما أدراك ما الشارع العراقي ؟ وهو الشارع المكوّك إيرانيا ومحرك خامئنيا ، و موّجه ميليشياويا بخضوع مطلق للقيادة الإيرانية ، ضمن إيعاز وأوامر تأتي بنبرة تنفيذ فوري للقيام بتظاهرات ” حاشدة ” ، وهي جاهزة على الدوام كعناصر ناشطة ضمن هذه الميليشيات المتحكمة بمصير العراق حاليا ، تظاهرات تلو تظاهرات ، فمرة بمناسبة "يوم القدس" ومرة أخرى بمناسبة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، و مرة ثالثة بمناسبة عقد اجتماع صفقة القرن ” في المنامة بكل صفاقة بدون ندامة ، والشرع العربي صامت وصامت و بما بعضه شامت ، بينما بعض العراقيين وهم من عديمي الإرادة و عبيد القيادة يصرّون أن يصبحوا ملكيين أكثر من الملك ، بل ويزايدون على الملك نفسه ، في أكثر وأوضح صورة صارخة لنفاق ودجل سافرين وفاضحين بالمرة ..

فهل تعلم لماذا عزيزنا القارئ هذا النفاق السافر ؟ ..

إذا كنت لا تعلم فمهلا .. !

بعد سقوط النظام السابق تعرض الفلسطينيون في العراق عموما ، و لكن في بغداد خصوصا ، لعمليات تضييق و تنكيل من قبل بعض من هذه المليشيات ذاتها (والتي تؤمر ــ أحيانا ــ بعض عناصرها لتظاهرات من أجل فلسطين ؟!!) ، و قد وصلت عمليات التضييق و التنكيل بغالبية الفلسطينيين ـــ القاطنين في العراق منذ عام 1948 وكذلك ممن جاءوا فيما بعد ــ للهروب الجماعي نحو الحدود العراقية الأردنية ، ومكثوا هناك لسنوات طويلة انتظارا للفرج ـــ تحت ظروف شاقة ومضنية ـــ بقصد المغادرة والخروج النهائي من العراق  ..

فكيف يمكن لهؤلاء أن يحبوا فلسطين ويعشقونها عشقا صوفيا !!، في الوقت الذي ازدروا و كرهوا بل وقاموا بملاحقة فلسطينيي العراق ونغصوا عيشهم نغصا مزعجا لحد إجبارهم على ترك العراق ؟..

وبماذا أفضل وأجمل فلسطينيي الأراضي المحتلة من فلسطيني العراق ؟

أليس هذا أحد أوجه النفاق الصارخ الذي امتاز به كثير من العراقيين الذين يتصرفون كقطيع مُقاد بأوامر خارجية وهم يسيئون إلى سمعة بلدهم من خلال قصف أو مهاجمة مقرات دبلوماسية معتمدة في بغداد يُفترض أنها تتمتع بحماية السلطات العراقية ، كما تقتضي الأعراف و المواثيق الدولية ، فيفعلون ذلك خدمة لمصالح دولة إيران ولكن في الوقت نفسه ضررا بمصالح العراق و سمعته الدولية ، والتي بدون ذلك وهي متضعضعة و هزيلة ؟..

 

المصدر : موقع صوت العراق

26/10/1440

29/6/2019

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+