موقع صوت العراق ينشر المقال التالي :بسبب الظروف المعيشية الصعبة لفلسطينيو العراق : الفلسطينيات اكثر سعادة بالزواج من العراقي

صوت العراق0

عدد القراء 1027

بعد التدهور الامني والاقتصادي في العراق , واتخاذ قرارات من الحكومة العراقية بحرمان الفلسطيني المقيم في العراق من كافة الحقوق ! , اصبحوا الشباب الفلسطينيين في العراق هدف سهل للميليشيات . تسببت النكبة في ترك بلادهم وبحثهم عن وطن يحتويهم. ومنذ ذلك التاريخ لم يرَ الفلسطينيون في العراق أياماً سوداً كالتي رأوها بعد غزو العراق في 2003.

وقبل تاريخ الغزو، كان باستطاعة الفلسطينيين- فضلاً عن عدد من المناطق التي خصصت لهم كمجمعات سكنية من قبل الحكومة العراقية- أن يختاروا العيش بمناطق أخرى، سواء في العاصمة بغداد أو غيرها من المدن، متى شاؤوا، كما هو الحال في العمل والتنقل.

وتحمل الفلسطينيون في العراق ما تحمله العراقيون من حروب وحصار، ثم غزو أجنبي تلقى الفلسطينيون أيضاً من خلاله القسط الاكبر من الظلم والاعتداء، حيث دهمت مرات عديدة القوات الأمريكية مساكنهم بداعي “الإرهاب.

وبداعي “الإرهاب” أيضاً كان للفلسطينيين نصيب من مداهمة البيوت واعتقال الشباب، وإهانة العوائل، من قبل القوات الأمنية العراقية، في فترة العنف الطائفي التي مر بها العراق في 2005 – 2009.

استمر الظلم يضرب بسوطه الفلسطينيين، عبر “المليشيات” التي تصفهم بأنهم “إرهابيون”، والسبب أنهم “أزلام حزب البعث وأحباب صدام حسين”، وهذا يعني أنهم “إرهابيون”، تلك التهمة الجاهزة على الدوام لمن لا يروق لقادة “المليشيات” في العراق .

ونتيجة كل ما ذكرته صار الشاب الفلسطيني المقيم في العراق ليس باستطاعته جمع المال بغية زواجه , هذا ما اثر سلبيا على بنت جلدته , وعلى هذا اصبحن الفلسطينيات في العراق يقبلن الزواج بالعراقي بل صارن يفتخرن بهذا الزواج .

تقول احدى الفلسطينيات فضلت عدم ذكر اسمها وهي متزوجة من عراقي : ان الضروف الصعبة الذي يعيشها الشاب الفلسطيني في العراق وبضل القوانين المجحفة جعلتنا نقبل بالزواج من العراقي .

وتقول الفلسطينية مريم والتي بلغت الاربعين من العمر وغير متزوجة : اتذكر في الثمانينيات والتسعينيات ان الفلسطينية لا تقبل الا بالفلسطيني لاسباب عدة منها انه ابن بلدها ويفهمها وتفهمه , ولكن بعد سقوط العراق صارت الفلسطينية تقبل بالزواج من العراقي بل صارت امنية لكل فلسطينية ان تكون نصيبها من عراقي لان العراقي باستطاعته ان يسعدها ويصونها لانه ابن البلد وله عشيرة تحميه من اي مصيبة .

وبحثنا عن فلسطينية مطلقة من فلسطيني ومتزوجة من عراقي حيث تقول : تزوجت من فلسطيني وانجبت منه ولد وفتاة وكنا نعيش في ضروف جيدة ولكن بعد دخول الميليشيات في الساحة العراقية وقتل الفلسطيني بسبب هويته تغيرت نفسية زوجي ووصل للجنون وعشت معه على هذا الحال خمس سنوات وكان يضربني وكاد ان يحرقني مرتين فقرر والدي واخوتي ان يطلقوني منه , وبعد سنتين تزوجت من عراقي وانجبت منه ولد ..

والتقيت بشاب فلسطيني يقول : نحن الفلسطينيين في العراق نعيش باسوء حال فممنوع علينا ان نتوظف في الدوائر الحكومية ومحاربون من اي عمل وهناك الكثير من الشباب الفلسطينيين يخافون التعرف على هويتهم امام العراقيين في العمل خوفا منا ان نطرد , اضافة الى قرارات صدرت ضدنا منها ممنوع شراء سيارة و شراء بيت وووو كل تلك الامور جعلتنا لا نستطيع جمع الاموال للزواج , من حق خواتنا الفلسطينيات ان يبحثن عن الزواج من العراقي لانه سيسعدها لانه سيوفر لها ما لا يستطيع الفلسطيني ان يوقره  ..

هنا نساءل اين دور المنظمات الانسانية والمنظمات المعنية بحقوق اللاجئين خاصة اللاجئين الفلسطينيين الذين بدأوا بالذوبان في العراق , وصار شبابها بدون زواج بسبب عدم امتلاكهم دور تستوعب عائلتهم حتى وان كان الفلسطيني يملك شقة فليس من المعقول ان تكون تلك الشقة تستوعب لعائلتان او ثلاثة .اضافة للتدهور الامني والاقتصادي كل تلك جعلت الفلسطيني لا يفكر بالزواج من بنت وطنه .

 

المصدر : موقع صوت العراق
12/4/1441
9/13/2019


الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+