انتقادات حقوقية لإجراءات مفوضية اللاجئين بحق فلسطينيي العراق

العربي الجديد0

عدد القراء 277

اتهمت "المفوضية العليا لحقوق الإنسان" في العراق، اليوم الأربعاء، مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بتهديد 300 عائلة فلسطينية؛ بسبب إجراءاتها الأخيرة التي تحرمها الحصول على المال لدفع أعباء معيشتها.

ودعت "المفوضية التابعة للبرلمان العراقي"، الفلسطينيين إلى التوجه إلى ساحة التحرير وسط بغداد، للمطالبة بحقوقهم، أسوة بالمتظاهرين العراقيين الذين يحتجون هناك، منذ أشهر.
وقال عضو مجلس أمناء المفوضية علي البياتي، في بيان، اليوم الأربعاء، إنّ "300 عائلة فلسطينية في العاصمة بغداد مهددة بسبب إجراء اتخذته مفوضية اللاجئين"، وأوضح أنه "بعد قرار مفوضية اللاجئين بقطع بدلات الإيجار عنهم، فإن العائلات الفلسطينية مهددة بالتشرد".
وأضاف البيان أنّ "هذه العوائل غالبية أفرادها من المرضى وكبار السن والأطفال والأرامل، وهناك نية للتوجه إلى ساحة التحرير للبحث عن حلول مع أهل البلد المطالبين بالحقوق منذ 4 أشهر".
وفي السياق، قال فلسطيني يقطن بحيّ البلديات في بغداد، طلب عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إنّ "مكتب مفوضية شؤون اللاجئين لم يعد يتلقى أي طلبات من الفلسطينيين، ولا يردّ على استفساراتنا"، مضيفاً أنّ "موظفاً لبنانياً أبلغنا بأنّ القرار صدر من أعلى"، في إشارة إلى أنه ليس من مكتب بغداد، بل من المفوضية الأممية.
وأوضح الناشط العراقي علي السعدي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "القرار يعني تشريد الأسر الفلسطينية، والسلطات العراقية والقوى السياسية مطالبة بتطبيق شعاراتها تجاه الفلسطينيين، فبين ظهرانيهم مئات الأسر التي طاولها تضييق الأمم المتحدة بدوافع سياسية، وعليهم أن يعيدوا إليهم أوضاعهم الطبيعية".
وأضاف السعدي: "يجب على الحكومة أن تشمل من حرمتهم الأمم المتحدة بدلات السكن بمرتبات الرعاية الاجتماعية فوراً، أو أن توفر لهم مجمعات سكنية".
وأمس الثلاثاء، أبلغت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة دفعة جديدة من العائلات الفلسطينية المقيمة في العاصمة العراقية بغداد، بأنّ شهر فبراير/ شباط الحالي، "هو آخر شهر ستدفع فيه بدلات الإيجار الخاصة بمساكنها".
وقال مسؤول في السفارة الفلسطينية ببغداد، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الدفعة الجديدة التي تقرر حرمانها بدلات الإيجار تتجاوز ثلاثين أسرة، وكلها تسكن في بغداد، فيما السفارة تحاول حالياً إقناع السلطات العراقية بإعادة الحقوق التي كان يتمتع بها الفلسطينيون قبل الغزو الأميركي للعراق"، في إشارة إلى القانون العراقي رقم 202، الذي كان ينص على أنّ "للفلسطيني حقوقاً مثل العراقي إلى حين تحرير بلده وعودته إليه".

 

العربي الجديد

18/6/1441
12/2/2020

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+