وباء كورونا .. انضج عقولنا واكتشف لنا امور كثيرة - بقلم / نبيل محمد سمارة

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 423

وباء كورونا ضيف خطر حل على جميع دول العالم من دون سابق انذار , وقد قتل ارواح عديدة . تقول المصادر ان وباء كورونا تسبب بقتل حوالي مليون ونصف انسان لحد هذه الساعة , فصار هاجسا مرعبا , وادخل جميع سكان الارض في الحجر المنزلي , واوقف جميع وسائل التنقل من الطائرات والقطارات والسفن ان كانت مدنية ام عسكرية , واغلق جميع المولات والاسواق والمدارس والجامعات ومؤسسات الدولة .

هذا الوباء لا علاج له , وان كان له علاج فسيحتاج عاما كاملا حسب منظمة الصحة العالمية , يعني لو استمر في الانتشار لو قدر الله سنكون نحن العرب في خبر كان , وعلى مدى خطورته فقد لقننا درسا بالغا من حيث الرجوع لله وعدم معصيته , ثم جعلنا اكثر تماسكا واتحد جميع سكان الارض لمواجهة هذا الفايروس القاتل ليتضامن البشر على مختلف الديانات والأعراق لمكافحة الفيروس. , واكتشف لنا اننا كنا نعيش بحياة طبيعية وجميلة ونعمة لم نكن نشعر بها ليجعلنا هذا الوباء ان نتمنى ان تعاد تلك الحياة وان كان فيها مرارة وصعوبة العيش , واكتشف لنا ان هناك طوابير من الفقراء والارامل والايتام يجب مراعاه حقوقهم والاهتمام بهم , لان وباء كورونا فايروس خطير يهجم على الغني قبل الفقير , وما فائدة جمع الاموال ان كان هذا الفايروس سيقضي على الجميع وينهي حياة هذه الارض تاريخها ملايين من السنين حسب قول علماء البيئة .

وباء كورونا حجر المليارات من البشر في منازلهم لنكتشف بعد هذه المدة الطويلة كم تعاني المرأة في منزلها من تنظيف وطبخ ورعاية الاطفال , انا متاكد ان النسبة الكبيرة من الازواج لم يدركوا حقيقة تعب هذا الكائن اللطيف . وقد جعلنا نستغل فرصة الحظر بقراءة الكتب والمطالعة لنتذكر ايام الزمن الجميل حين كنا نقراء القصص العالمية ومجلات ذي فائدة , واستشعار بقيمة الصحة حيث اننا لا نشعر بقيمتها الا حين نمرض . ترك النساء لصالونات التجميل والاعتماد على أنفسهن في صبغات الشعر وتهذيب الأظافر وغيرها من مستلزمات الزينة وهذه العادة مفيدة كي تتعلم النساء كيف يوفرن مبالغ لتنفقها بامور اهم .

لم يستفد جميع البشر من هذا الوباء , لا المنظمات الصحية استفادت , ولا حتى تجار الحروب , ولا المافيات العالمية وعلى قول المثل " الكل في الهوى سوى " . ولكن من استفاد من هذا الوباء كائنات غير بشرية وهي الطيور والحيوانات ؟ ففي هذه الايام بدأت الطيور وباقي الحيوانات تأخذ مساحة مع نفسها أكثر من ذي قبل؛ لأنها أصبحت حرة وتتنقل إلى حيث تشاء خاصة في أوقات المنع , اما الحيوانات التي تعيش في اقفاصها في المتنزهات العامة فهي الاخرى ارتاحت من نظرات البشر لها وهي الان تعيش في هدوء تام . وفي الختام ادعو الله ان يبعد عني وعنكم كل وباء ومرض.

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+