الكورونا تداهم بقوة المجمع الفلسطيني بالبلديات وسبل الوقاية – د. مريم العلي

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 158

لقد احتار العلماء بشكل عام والأطباء المتخصصين بالفايروسات بتحديد خصائص كورونا المستجد سواء عبر ابحاثهم عليه ونظرياتهم اليه فهو يتكيف ويتغير لاي مضادات عليه .

نعم انه الوحش المخفي لا يعرف عنه شيء يذكر .. فما قصصه مع من يصيبه حتى الموت ومع من يتعافى ومع من يصبه ويخرج دون علم حامله من المعروف بان الفيروس لحظة خروجه من جسد حامله عبر العطاس او السعال يخرج ملايين الفيروسات وهنا تكون نشطة وقوية للغاية لانها خرجت من حاضنتها .

واذا ما بشخص استنشق هذا الرذاذ الفيروسي بلحظته يكون قاتلا ومن المعروف مدة طيران الفيروس بالجو في حالة السكون تتراوح من ساعة الى ساعة ونصف لمترين فقط وفي حالة حركة هوائية سيكون اطول وفقا لموجة ودفع الريح ويتراوح عمره خارج حاضنته 9 ساعات فاذا عطس شخص ما بشارع مكتظ بالمارة من الناس وكانت سرعة الريح 10 كيلو متر في الساعة وهو معدل طبيعي لغالبية البلدان فان خطر الاصابة هنا سيتعدى المترين لعدة امتار قد تصل لخمسين متر من خلال تطايره عبر الهواء فاذا تم استنشاقه بالساعتين الاولى من خروجه يكون خطر كبير جدا لمستنشقه واذا ما تعدى اكثر من ساعتين يشكل اصابة نسبة الشفاء منه جيدة واذا تم استنشاقه بساعته الاخيرة لا يشكل خطرا لدخوله جسم الانسان بطريقة ضعيفة قادرة كريات الدم البيضاء القضاء عليه .
ولغرض الوقاية من هذا الفيروس المرعب علينا الالتزام بالكمامات والكفوف وتجنب الاماكن المزدحمة تجنب مصافحة اليد والقبلات وتخفيف الزيارات العائلية والعلاقات العامة في هذه الظروف ولا عتب ولا خصام لبعضكم البعض انه فيروس فتاك لا مجاملة على حساب الانفس .
وهنا نود ان نشير لكل من يشك او يعتقد بإصابته بهذا الفيروس حتى وان كان انفلونزا عليه اعتزال الناس والجار وحتى اهله لحين شفاؤه امتثالا لقول الله تعالى : { مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ } [المائدة : 32] .
ومن المحزن بان هذا الوباء اخذ بالتزايد والتفشي في دولة العراق وذلك لعدم جدية الناس بالتعامل معه بجدية الا حين اصبح ملاصق لهم من خلال الاقارب او جاره او اصدقاءه وهنا بدء ناقوس الخطر يدق ويطرق الابواب للجميع في بلد يعاني من مخلفات اقتصادية وامنية صعبة للغاية .
ومع تزايد هذا الوباء تزداد حالاته في المجمع السكني الفلسطيني ذات الكثافة السكانية العالية جدا نتيجة عدم وغياب الوعي الصحي والثقافي خصوصا بان هناك ستة عشر بناية متكونه من 3 طوابق يضاف اليها طابق ارضي تجاوز وطابق فوق الاسطح تجاوز لتصبح 5 وهذا يعني كل عمارة تتكون من اربع مداخل كل مدخل يضم 20 وحده سكنية وهنا نفصل لغرض معرفة جسامة الخطر على المجمع فلو عطس مصاب وخاصة من الطوابق العلي اثناء نزوله او خروجه من بوابة المدخل فهنا يكمن الخطر نظرا للدخول والخروج اعداد كبيرة لساكنيه هذا المدخل يضاف الى مرتديه من الضيوف والاصدقاء لذا متمنين العزل الكاملة لحين شفاؤه بإذن الله مع تعاون كل المداخل برش وتعفير تلك المداخل من خلال تعاونهم وخاصة بالأوقات التي يكون فيها الحركة عالية فمثالا تبدء وتنشط الحركة بعد الساعة العاشرة صباحا حتى الثانية عشر ظهرا لجلب الإفطار والتهيئة للغذاء ويتم التعفير بتمام الساعة 6 حتى 9 مساءا .
ومن هنا نهيب بالأخوة بالسفارة الفلسطينية بالتعاون مع الهلال الاحمر الفلسطيني بتقديم يد العون للمجمع بشكل عام ولا ننتظر الاصابات حتى نتحرك فالوقاية خير من العلاج توزيع (كمامات وقفازات وتعفير) المجمع مرتين بالشهر وتوزيع بوسترات معبرة لتنمية الجانب الثقافي والوعي الصحي وبعض الاشياء الغير مكلفة وكذلك ترويج ثقافة الوعي الاجتماعي خاصة للبعض الضيوف الغير مكترثين بأرواح غيرهم من خلال فرض انفسهم واحراج الاخرين لاستقبالهم وتحت شعار(عذرا للاستقبال فلا مضيف ولا ضيافة لحين الانتهاء من كورونا) وهنا نود ان نهيب بالأخوة العراقيين في القطاع الصحي متمثل بوزير الصحة من فتح باب التطوع للأشخاص المتعافين من هذه الجائحة براتب مغري مع ادخالهم دورة تمريضية لمدة شهر كامل يتركز الجوانب بالإسعافات الطبية المتعلقة بهذا المرض وذلك لسد النقص بالكادر الطبي يضاف اليه نسبة الاصابة للمتعافين قليلة نسبيا ويشكل علاجه للمصاب برفع الحالة المعنوية العالية له .. سائلين الله تعالى ان يمن بالسلامة للجميع .

د. مريم العلي

12/11/1441

3/7/2020

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+