الهلال الاحمر الفلسطيني ببغداد والمجمع الفلسطيني وجائحة كورونا

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 89

يبد ان الصورة قاتمة في العراق مع استمرار تفشي جائحة الكورونا وعجز الدولة العراقية لمكافحته لاسباب عديدة منها الادارة المعطلة بسبب الفساد وقلة الاموال المخصصة للحظر في البلد وعدم القدرة لتلبية حاجات الشعب ونقص القطاع الصحي لمكافحته واستشراء حالة الفوضى والتقاء مصالح لديمومته لترتفع حالات الاصابة بهذا المرض باعداد مضاعفة منها ما يعلن وما خفي كان اكبر واعظم .

فإذا كانت اصابة الفرد في دول اوروبا او الغرب يضرب المصاب في 5 اشخاص ينتقل اليهم بالعدوى فان في البلاد العربية الفرد في 10 وفي العراق يضرب الفرد في 25 وذلك بسبب تركيبة الفرد العراقي الاجتماعية المتمثلة بالعشائر والدواوين والتجمعات ووو..الخ ، والارقام تقترب من 25 الف وستزداد الارقام في ظل غياب واضح في التعامل معه حتى اصبح المصابين يفرون من المشافي بسبب الاهمال وعدم الاستيعاب حتى وصفت بالمقابر الجماعية وهذا ينذر بخطر اشد وربما لن ينج احد من هذا الوباء في ظل هكذا واقع مؤلم .
فما هو واقع شعبنا الفلسطيني المتبقي في العراق امام هكذا حال وما هي سبل الوقاية والنجاة منه .. حيث من المعلوم بان الوجود الفلسطيني في العراق يعيش واقع مغيب بسبب عدم وجود اي حقوق له وعدم استطاعة السلطة الفلسطينية والسفارة في بغداد من انتزاع جزء من هذه الحقوق التي تلاشت فلم يحصل الفلسطينيين في العراق سوى على وعود إعلامية متكررة عن إعادة هذه الحقوق .
والهلال الاحمر الفلسطيني الذي من المفترض انه وجد لتقديم الخدمات الطبية للاجئين الفلسطينيين في العراق .. وبالفعل قد قدم الهلال الاحمر الفلسطيني وربما لا زال خدمات لا تنكر وقام بالمساعدة لعدد كبير من المرضى الفلسطينيين خصوصا بعض الذين لا يقوون على دفع تكاليف العلاج .. لكن مع هذا فهنالك حقيقة يجب التنويه لها وهي ان الهلال ضاعت بوصلته امام الحكومة العراقية والسلطة الفلسطينية فلا هو محسوب على وزارة الصحة العراقية ولا هو محسوب على السلطة الفلسطينية وهو خليط بين القطاع العام والخاص .. فأصبح بدون مرجعية إدارية ثابتة .. وهذا أدى إلى غياب الرقابة والتوجيه .
لذلك وللأسف أقولها فقد أصبح اليوم إن لم يتدارك الأمر .. يشكل خطرا كبيرا على المجمع الفلسطيني في البلديات بعد الاصابات التي يتعرض لها من خلال نقل هذا الوباء من المراجعين القادمين مناطق شرق بغداد (كمالية فضيلية عبيدي معامل حي النصر ....الخ) وقد تم الافصاح عن اصابة اثنين من الاطباء واربعة من الكوادر الفلسطينية العاملة فيه وما خفي كان اعظم حتى اصبح هناك اعداد من المصابين داخل المجمع .
ومن المعلوم بان المجمع الفلسطيني يضم اكبر كثافة سكانية في العراق بمساحة 4 الاف شخص لربع كيلو متر مربع وهذا ينذر بخطر محدق اذا ما تم التغاضي عنه .. وربما يؤدي إلى وقف عمله وخدماته في فترة تفشي الوباء حيث يحتاج الناس جميعا لخدمات الهلال .
أرجوا من إدارة الهلال والعاملين فيه الانتباه لهذا الموضوع وأخذه بجدية لسلامتهم وسلامة العاملين فيه وسلامة أبناء المجمع .
كما أرجوا بالإضافة لهذا الموضوع .. أرجوا من السفارة الفلسطينية أن تبادر بعمل تخفيض لأبناء شعبها بمنحهم جوازات سفر السلطة الفلسطينية بكلفة مقدارها نصف الكلفة الحالية وأن تقوم بمخاطبة السلطة الفلسطينية في ذلك بسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق .
وقد نقترب مع تفشي هذا الوباء وغيره ان ندخل بنفق اظلم .. عندها لا ينفع لا الخروج ولا الهروب .. ولا اقصد تهويل الأمور ولكن انوه على أخذ الموضوع بجدية وان على الهلال والسفارة بصفتهم قائمين علينا ثم علينا نحن جميعا مع الهلال والسفارة ان نخطو خطوات عملية ملموسة تجنبنا الكوارث .. وبعيدا عن المجاملات التي ربما تودي بحياة بعضنا.


بقلم : نضال الأحمد
28/10/1441
20/6/2020


المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+