تداعيات كورونا والانهيار الاقتصادي على الفلسطينيين في سورية

مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا0

عدد القراء 136

من نافل القول إن المجتمع الفلسطيني اللاجئ في سورية تأثر كما المواطن السوري من تداعيات انتشار جائحة كورونا المستجد، والانهيار الاقتصادي في سورية نظرا ً لما تتصف به من هشاشة تراكمية ناجمة عن حالة اللجوء الأصلي وحالات النزوح المتكرر الناتج عن الحرب في سورية.

وتعد الفئات المهمشة أو الضعيفة من ذوي الاحتياجات الخاصة أو كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة أو العائلات التي تقوم على إعالتها امرأة لعدم وجود الزوج أو المعيل لتلك الأسر، من أكثر الشرائح تضرراً.

وبدأت ظواهر جديدة تطفو إلى السطح بين اللاجئين لم يكن يألفها المجتمع الفلسطيني السوري كعمالة النساء والأطفال أو التسول أو البحث في حاويات القمامة، أو التسرب الدراسي.

كذلك استمر نزيف الهجرة غير الشرعية من المنافذ البحرية في لبنان وتركيا وليبيا ومصر، وتعرض العشرات من اللاجئين الفلسطينيين للاعتقال والتوقيف لدى الأجهزة الأمنية التابعة لهذه الدول، أو الابتزاز من قبل المهربين وتجار البشر، حيث اضطرت عشرات العائلات إلى المجازفة بإرسال أحد أفرادها عبر الطرق السابقة ليكون المخلص لها من المعاناة التي تعيشها.

كما أدى انعدام فرص العمل والبطالة المرتفعة نسبياً في الوسط الفلسطيني والسوري إلى توجه جزء كبير من الشباب للاصطفاف إلى أحد جانبي الصراع في سورية وحمل السلاح نظراً إلى ما تقدمه من رواتب شهرية تسهم إلى حدٍّ ما في ترميم النقص والفجوة الموجودة بين الاحتياجات والدخل.

فيما مهدت الحالة الاقتصادية المتردية لانحراف بعض الشباب باتجاه المخدرات تعاطياً وترويجاً، مقابل الحصول على المال، ما شكل تهديداً مباشراً للمجتمع الفلسطيني والسير به لانتشار الرذيلة أو التطرف.

هذا وفاقمت الأزمة السورية وما ترافق معها من انهيار اقتصادي الأوضاع الإنسانية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في سورية، وأصبحت تهدد بوقوع كوارث على كافة المستويات الحياتية للاجئين، الاجتماعية والصحية والبيئية والتعليمية، وتفشي الأمراض الاجتماعية الناجمة عن ارتفاع نسبة الفقر.

وعليه يتوجب على المجتمع الدولي المتمثل بالأونروا المسؤول الدولي المباشر عن اللاجئين الفلسطينيين التدخل السريع والعاجل لتمكين مجتمع اللاجئين الفلسطينيين داخل سورية، وزيادة الدعم المقدم للعائلات الفلسطينية كافة باعتبارها في حالة حرب، وضرورة الوصول إلى كافة أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة اللاجئين في مناطق الشمال السوري وتقديم الخدمات المادية والعينية لهم، والتسريع بإعادة إعمار ما تهدم من مخيمات وتجمعات فلسطينية تمهيدا ً لعودة النازحين اليها للتخفيف من الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الارتفاع الجنوني لأسعار المنازل المستأجرة.

 

مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا
29/1/1442
17/9/2020

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+