ماذا يعني ان تكون فلسطينيا بعالم الذئاب والجرذان - مريم العلي

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 90

ما تعرض ويتعرض له الفلسطينيون من نوادر ما تعرض له شعوب العالم عبر التاريخ ولا نعلم الى متى ودائرة الاعداء تكبر وتتراص لسد حلقتها ويبقى الفلسطيني محاصر مطوق بمركزها لقد استكثروا سماع انين وصوت المظلوم ففي زمن دعاة الحرية والتعبير وزمن المحطات الفضائية التي تبحث عن اخبار هنا وهناك وان كانت لصراخ نملة يمنع اسماع صراخ القهر والظلم للفلسطينيين من قبلهم لأنها مادة مدمرة لهم يتوجب عليهم عدم الاستماع لها .

ربما لا أحد منكم يعلم ماذا أن تكون فلسطينيا سنساعدكم في التقرب من هذا الإنسان .
أن تكون فلسطينياً يعني أن تعشق وطنا تعرف اسمه ولم تراه تكبر وأنت لا تعلم أين سوف تكون غداً لأنك ممنوع من الاستقرار ومن التفكير في المستقبل وعليك أن تكون في طليعة الحرب عن جميع المسلمين .
أن تكون فلسطينياً يعني أن ترضع من ثدي أمك مع حليبها الإحساس بالقهر والظلم وكذلك ترضع التحدي والرجولة والإصرار ومفردات السياسة والاسلحة وعندما تبلغ رشدك ستصبح معتقلا عند اعدائك وقد تعتقل عند دول تدعي نصرتك وممانعة عدوك وهم الى عدوك أقرب ، والتهم جاهزة لك دائما ان تكون فلسطينيا عليك تسويق بضاعتك الكرامة ويعتبرونها كاسدة لا تنفع للتسويق ان تكون فلسطينيا عليك ان تنحرم من رؤية اولادك بناتك امك اخاك اهلك ان تكون فلسطينيا ستصاب بمرض الحزن والحيرة طوال حياتك وان ترتمي بأرصفة المطارات والموانئ لفلسطينيتك ويضيع عمرك ان تكون فلسطينيا عليك ان تتمتع بذاكرة قوية لتخزن تواريخ ميلادك ملف كيسك هويتك لاجئ دخولك اقامتك سكنك ذهابك ايابك عمرك بقائك تهديدك ووو وعليك انت تبقى تتذكر اقنعة الجلادين بالقول والافعال والحرمان لك وان ينتزعه منك طعم الابتسامة ولا يبقى لك سوى جدران متهالكة بلا سقف ورائحة الموت الممتزج بالفقر والحرمان عندما تكون فلسطينيا ستدرك اهمية الارقام والتواريخ لأنها مطلوبة منك وسيتحول اسمك الى رقم بالمفوضية الاممية لتلقي معونات ومنح اصبحنا شعب الارقام .
وحين تحصل ثورة في مكان ما في بلد ما يتهمونك أنت باعتبارك من قام بالتحريض وهيّج فئات الشعب على القيادة وبأنك أجندة خارجية وعميل للمعسكر المعادي وتمنع من دخول بلد ما وتصدر بحقك أحكام بالسجن والمطاردة ان تكون فلسطينيا وتخطئ المعبر سترمى بالرصاص كنت طفلا ام معتوها ام مسنا ان كنت فلسطينيا ستلغى عليك كل "القوانين الانسانية" وتصبح مجردا محاصرا مقطوعا وتركن اوراقك الى بعد حين وحدك أيها الفلسطيني يأمل أن ينبت الحطب زهرا فكيف يموت قلبك .
اللهم نسألك حسن الخاتمة والصبر على ما نحن فيه ، اللهم إن الظالم مهما كان سلطانه لا يمتنع منك فسبحانك أنت مدركه أينما سلك وقادر عليه أينما لجأ ، فمعاذ المظلوم بك وتوكل المقهور عليك ، ولا حول ولا قوة إلا بك .

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+