تكدس عشرات مشاريع القوانين في أروقة "مجلس النواب" العراقي من ضمنها القانون المتعلق بحقوق الفلسطينيين في العراق .. وقانون الاختفاء القسري

العربي الجديد بتصرف0

عدد القراء 167

يرجح ترحيل القوانين المعطلة إلى الدورة المقبلة من دون حسم

.

العربي الجديد  :

.

"البرلمان العراقي" يخالف "الدستور" : "نواب" غائبون ومشاريع القوانين معطلة

.

انفرد "مجلس النواب العراقي"، المنتخب في عام 2018، بكونه الأكثر مخالفة لـ"الدستور" والنظام الداخلي، منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003. وهو ما كشفه العديد من "النواب"، بالإشارة إلى أن "سجلات إدارة جلسات البرلمان" أظهرت عدم انعقاد جلسة واحدة بحضور جميع الأعضاء. وغاب الكثير من "النواب" عن أكثر من 70 في المائة من "جلسات البرلمان"، في مخالفة واضحة لـ"الدستور" ولـ"قانون البرلمان"، الذي ينصّ على وجوب فصل كل "نائب" غاب أكثر من خمس جلسات متتالية من دون أعذار.

تكدست عشرات مشاريع القوانين في أروقة "المجلس"

وعلى الرغم من اقتراب "البرلمان العراقي" من إنهاء دورته الحالية، بالإعلان عن حلّ نفسه، تمهيداً لإجراء "الانتخابات" المبكرة في البلاد، المقررة في شهر "أكتوبر/تشرين الأول" المقبل، وفقاً لطلب رسمي قدمته "مفوضية الانتخابات" قبل أيام، إلا أن مشاريع القوانين ما زالت تتكدّس في أروقة "البرلمان"، وتنتظر التصويت عليها. ويبلغ عدد هذه المشاريع نحو 60 قانوناً، أبرزها "قانون الجرائم الإلكترونية"، وقانون التكافل الاجتماعي، و"قانون المحكمة الاتحادية"، وقانون الأحوال المدنية، والقانون المتعلق بحقوق الفلسطينيين في العراق، وقانون الاختفاء القسري، وقانون توزيع قطع الأراضي السكنية للمواطنين.

ومنذ 3 "سبتمبر/أيلول" 2018 لم تكتمل جلسة لـ"البرلمان" بكامل أعضائه البالغ عددهم 329 عضواً. وحول هذا الأمر، كشف "مسؤول رفيع في الدائرة القانونية بالبرلمان" لـ"العربي الجديد"، أنه في أحسن الحالات، شارك 260 عضواً في إحدى "الجلسات"، والتي عُقدت بعد انتخاب "البرلمان".

ونوّه المسؤول إلى أن ("نواباً" آخرين باتوا خارج العراق منذ أكثر من عام، وتُرسل لهم رواتبهم "البرلمانية" مع المحافظة على مخصصاتهم، كما يتلقى أفراد حماياتهم داخل العراق رواتبهم). وحول القوانين المعطلة، أوضح بأنه من المرجح أن يتم ترحيلها إلى الدورة المقبلة من دون حسم. وأشار إلى أن ذلك لا يعود لـ"رئاسة البرلمان"، بل بسبب الخلافات بين الكتل السياسية نفسها.

من جهتها، نوهّت "النائبة"، بهار محمود، إلى وجود نواب لم يباشروا حضور "الجلسات" منذ انعقاد الجلسة الأولى (عام 2018)، معبّرة عن استغرابها من عدم قيام "رئاسة مجلس النواب" باتخاذ أي إجراءات قانونية بحقهم. وأشارت في حديث لصحيفة "الصباح" الرسمية، الشهر الماضي، إلى أن فقرة سجل غيابات "النواب" موجودة في "النظام الداخلي للمجلس النيابي". وذكرت أن كل "نائب" يغيب عن 3 "جلسات" متتالية، أو 5 "جلسات" متقطعة، تجب إقالته او فصله، لافتة إلى وجود "نواب" لم يباشروا عملهم بعد، و"رئاسة المجلس" لم تتخذ أي إجراء بحقهم. وشدّدت على "ضرورة اتخاذ "إجراءات دستورية وقانونية" بحق هؤلاء "النواب"، لأنهم بتصرفاتهم أثبتوا أنهم لا يصلحون لأن يكونوا "نواباً"، كما أن ذلك سيؤثر على التزام الأعضاء الآخرين بالحضور.

يخشى "المجلس" فصل "النواب" المتغيبين كي لا يصطدم مع كتلهم

في المقابل، استبعد أحد الأعضاء السابقين في "البرلمان" اتخاذ أي إجراءات ضد "النواب" المتغيبين، مؤكداً في حديثٍ لـ"العربي الجديد" أن هذا الأمر ليس جديداً، ويمتد إلى الدورات السابقة. وأوضح أن تطبيق النظام الداخلي لـ"مجلس النواب"، قد يصل إلى حد فصل بعض "البرلمانيين"، ما يعني أن "رئاسة المجلس" ستصطدم مع "كتل برلمانية مهمة". ورأى أن هذا الأمر يدفع غالباً للتغاضي عن غيابات "النواب" تجنباً للصدام، لا سيما أن بعض المتغيبين والمنقطعين عن "البرلمان" يعدون من "القيادات البارزة ضمن كتلهم".

سبب آخر لمقاطعة بعض "البرلمانيين" جلسات "البرلمان" تحدث عنه "النائب" أسعد ياسين ، الذي قال إن بعض "النواب" من المكون السني ، يتغيبون عن "الجلسات" بسبب خلافهم مع "رئيس البرلمان" محمد الحلبوسي، ضمن تباينات البيت السياسي السني" .

 

العربي الجديد بتصرف

20/6/1442

2/2/2021

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+