وكما قيل ان حبال الكذب قصيرة - مريم العلي

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 182

يروى ان هناك تاجر غني يعمل معه العشرات من الخدم وفي احد الايام قام أحدهم بسرقة كيس من النقود يحتوي ألف دينار وهذا اربك التاجر ففكر بحيلة ذكية للكشف عن السارق تساعده على كشف الحقيقة، حيث إنه أعطى كل خادم حبلاً طوله نصف متر. وقال لهم إن سارق النقود سوف يقوم بـتطويل حبله 10 سنتيميترات، لذا أمرهم جميعاً أن يأتوا إليه في صباح اليوم التالي، كل واحد بمفرده ومعه حبله؛ وبالفعل، حضر الجميع في الصباح ومعهم الحبال التي أعطاها لهم وهي بذات الطول، ما عدا حبل شخص واحد، حيث كان أقصر بعشرة سنتيمترات. ليكتشف حينها التاجر من هو السارق، والذي قام بقصّ عشرة سنتيمترات من الحبل الذي أعطاه له التاجر، لأنه اعتقد أن الحبل سيطول عشرة سنتيمترات كما قال التاجر مسبقاً... ومنذ ذلك الحين، انتشرت مقولة التاجر: "حبل الكذب قصير" وهذا هو حال سفارتنا الفلسطينية في بغداد وكما يقول لسان اخواننا المصريين (اسمعك اصدقك اشوف عمايلك استغرب) فتصريحات وبيانات ومؤتمرات ورعاية حفلات ومعارض متنوعة للكتاب والجمال ولقاءات مع "برلمانيين" و"قيادات احزاب" واعلاميين وصحفيين وفضائيات وووو..... والنتيجة صفر بل ما هو ادنى من الصفر وكان اخرها توجيه دعوة لـ"البرلمان العراقي" للاشراف على "الانتخابات التشريعية الفلسطينية" لحسن الكعبي النائب الاول لـ"رئيس البرلمان العراقي" والذي اصدر الاخير من خلال مكتبه حصرا بان وجهة دعوة لحضور والاشراف على "الانتخابات التشريعية" من قبل السفارة الفلسطينيية ببغداد دون ذكر اي شيء اخر بينما تتحدث السفارة انه مع توجيه الدعوة طالب السفير بالتعجل لاصدار قانون اللاجئين بمعاملتهم معاملة العراقي وهذا يعيدنا الى الوراء عندما زار العراق قيادات فلسطينية متعددة من رئيس ورئيس وزراء ووزراء وقيادات من "حركة فتح" و"أعضاء مجلس وطني" و..... الخ ، وكانوا جميعهم لم يتلقوا مع ابناء شعبهم في العراق ويكتفي السفير بالقول انهم اوصلوا طلباتكم الى الجهات المعنية وتكون عادة النتيجة عكسية لامنيات شعبنا في العراق واخرها بيان ولادة لاجل اصدار جواز سفر ولد ميتا ، فكيف بيان ولادة لمن ولد بفلسطين هل يأتي به بطلب لسلطات الاحتلال ام الاحتلال والاستعمار البريطاني ام الدولة العثمانية وهل اضافة تكاليف واعباء مالية لشعبنا في الشتات من خلال عمل وكالة لاحد اقاربه ببغداد لغرض اصدار بيان ولادة وارساله للسفارة الفلسطينية للبلد المقيم فيه عبر البريد السريع والمكلف ماديا !!! فكيف بشعبنا ان يتأمل خير منهم وهم شر الذباحين لشعبهم هل سمعتم بان فاقد الشيء يعطيه والحليم تكفيه الاشارة  .

اللهم ابعد الشرور والدسائس عن شعبنا الفلسطيني في العراق انك سميع الدعاء  .

 

مريم العلي

28/6/1442

10/2/2021

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+