موعد امتحانات نصف السنة الدراسية يثير غضباً في العراق

الشرق الأوسط0

عدد القراء 142

أثار الموعد الذي حددته وزارة التربية العراقية لإجراء امتحانات (اختبارات) نصف السنة للمراحل الدراسية الابتدائية والثانوية، غضباً واعتراضات شعبية واسعة، نظراً لتزامنه مع قرار حظر التجول الشامل الذي فرضته السلطات والطريقة المفاجئة التي أعلن بها القرار من دون أن يعطي متسعاً من الوقت للطلبة لمراجعة المقررات الدراسية التي سيُختبرون بها. وبدا الارتباك والتخبط واضحين في قرار وزارة التربية بشأن موعد الامتحانات، ما عرضها لحملة انتقادات، ودفع جموع الطلبة إلى تنظيم "تظاهرات" احتجاجية في أكثر من محافظة.

وكانت وزارة التربية حددت، أول من أمس، يوم السبت المقبل الموافق 20 من "مارس (آذار)" الجاري موعداً للاختبارات، وهو اليوم الذي يوافق حظراً شاملاً للتجول فرضته السلطات العراقية لمواجهة تصاعد الموجة الأخيرة من الإصابات بفيروس «كورونا»، ما يعني أن المدرسين والطلبة وأولياء أمورهم لن يكونوا قادرين على الحركة والوصول إلى المدارس، فضلاً عن أن الموعد لم يمنح الطلبة سوى أربعة أيام فقط للاستعداد ومراجعة المقررات الدراسية. وأوضحت وزارة التربية، رداً على الانتقادات التي تناولت قرارها، أنها «حصلت على موافقة الجهات المختصة على عدم شمول الهيئات التدريسية والتعليمية والطلبة بأيام الحظر الشامل للتجول»، لكنها لم تبين كيف سيتسنى وصول الطلبة والمدرسين إلى مراكز الاختبارات في ظل تقييد حركة النقل. والانتقادات حول موعد بدء الاختبارات لم تقتصر على قضية حظر التجول، بل شملت أيضاً اليوم التالي للامتحانات (الأحد)، الذي يوافق عطلة رسمية. كذلك توجهت الانتقادات لقرار وزارة التربية عدم شمول مقررات المواد الاجتماعية (التاريخ والجغرافيا) بجدول الامتحانات والإبقاء على مقرر التربية الإسلامية إلى جانب مقررات اللغتين الإنجليزية والعربية وعلوم الفيزياء والكيمياء.

وفي مقابل المطالبات بدمج الامتحانات الفصلية مع نصف السنة واعتبارها نهاية السنة الدراسية، رفضت وزارة التربية ذلك، ونفت التوجه لإنهاء العام الدراسي الحالي. وقال المتحدث بإسمها حيدر فاروق لـ«وكالة الأنباء العراقية»، أمس، إن «الحديث عن توجه وزارة التربية لإنهاء العام الدراسي غير صحيح». وأضاف أن «وزارة التربية لم تؤدِ حتى الآن أي اختبار لنصف السنة»، وبالتالي فإن من الممكن «مواصلة العام الدراسي إلى نهاية العام» إذا كانت الظروف جيدة. وأشار فاروق إلى قضية «التنسيق» بين مختلف وزارات الدولة لـ«مساندة العملية التربوية»، موضحاً أن «هناك فرقاً صحية متخصصة بالأمراض الوبائية لزيارة المدارس».

وشهد العام الدراسي الحالي إرباكاً واضحاً نتيجة حظر التجول وإيقاف الدوام لتفادي مخاطر الإصابة بفيروس «كورونا» والاعتماد على التدريس عن بُعد عبر شبكة الإنترنت، التي لم يعتد الطلبة عليها وعدم جاهزية قطاع الاتصالات ورداءة نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين وضعف سرعتها.

وحيال تمسك وزارة التربية بموعدها لإجراء الاختبارات، أقدم عشرات الطلاب في محافظة ذي قار، أمس، على إغلاق مبنى مديرية التربية في المحافظة، معلنين رفضهم موعد الامتحانات. وأفادت الأنباء الواردة من هناك بقيام الطلبة بـ«إخراج الموظفين وإغلاق مبنى مديرية تربية ذي قار»، مطالبين بتأجيل الامتحانات. وتوعد الطلبة بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطلبهم بالتأجيل.

وفي محافظة السليمانية بإقليم كردستان، تظاهر طلبة الصف السادس الإعدادي أمام مبنى التربية، للمطالبة بتأجيل موعد الامتحانات وتقليص المنهج الدراسي وتمديد فترة التحضير للامتحانات النهائية من 20 يوماً إلى 40 يوماً، فضلاً عن المطالبة بعدم السرعة في تدريس المناهج من قبل المدرسين.

بدوره، انتقد "عضو لجنة التربية في البرلمان"، عباس الزاملي، أمس، الموعد الذي حددته وزارة التربية وطالب بـ«اعتماد نتائج امتحانات نصف السنة والكورس الأول (المقرر التعليمي الأول) كنتيجة نهائية بحال استمرار جائحة كورونا».

وقال الزاملي، في تصريحات صحافية، إن «إجراء الامتحانات السبت المقبل قرار مستعجل من وزارة التربية وكنا نتوقع أن تكون الامتحانات في نهاية الشهر الجاري، وتحديداً بعد أعياد نوروز». ورأى أن «وزارة الصحة غير قادرة على توفير جميع مستلزمات الحماية للطلبة، فيما تعتمد وزارة التربية على مديرياتها وإدارات المدارس لتوفير أجواء التباعد ولا يمكن لها توفير معقمات وكمامات بالعدد الكافي».

 

الشرق الأوسط

5/8/1442

18/3/2021

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+