فلسطينيو العراق لجريدة اليوم العراقية يطالبون الكاظمي بمنحهم الجنسية العراقية

جريدة اليوم العراقية بتصرف0

عدد القراء 152

طالب العشرات من فلسطينيي العراق في رسائل وصلت الى بريد جريدة اليوم العراقية رئيس الوزراء العراقي منحهم الجنسية العراقية بعد اقامة امتدت في العراق اكثر من سبعين عاما , مخاطبين الكاظمي بإلغاء قرار الجامعة العربية الذي لا يسمح بتجنيس الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة بحجة المحافظة على هويتهم الفلسطينية والعودة الى اراضيهم بعد تحريرها .. متساءلين : لو كانت الجامعة العربية حريصة على هويتنا والعودة الى وطننا المحتل منذ عام 48 لاصدرت قرارا تدين التطبيع الاماراتي – البحريني الاخير رغم الضغوطات عليها باصدار *هذا القرار ولم نرى من الجامعة العربية سوى الاستنكار والتنديد فقط . *كفى يا جامعة الدول العربية تتاجرين بقضيتنا حسب مصلحتك الشخصية

وأضافت رسالتهم : الجنسية العراقية لا تسقط عنا حق العودة لوطننا الأم , فنحن الجيل الثالث وما زلنا في العراق , وعدد الفلسطينيين الذين ولدوا بالعراق يشكلون نسبة 90% اما من ولدوا في فلسطين اغلبهم ماتوا بعد صبر طويل وامل للرجوع لوطنهم .

الفلسطيني العراقي محمد حسين عبدالرحيم ، هو احد ضحايا قرار الجامعة العربية , يشعر رغم ولادته بالعراق انه غريب هذا الوطن الذي ترعرع فيه , وطالب عبر لقاء متلفز من الكاظمي منحه الجنسية العراقية ليشعر بانتمائه للعراق . فهم في الحقيقة عراقيو الانتماء والمعشر , وان هذه المطالبة ما هي الا دليلا قاطعا ان الفلسطينيين حبهم للعراق يفوق حب العراقي نفسه لوطنه .

احداث مر بها الفلسطيني في العراق

ان اغلب الفلسطينيين في العراق قدموا عام 1948 بعد احتلال "إسرائيل" لأرضهم من مدينة حيفا وما جاورها وان وجود الفلسطينيين في العراق منذ 1948 حتى 1958 لم يكون يحملون وثيقة تعريفية بهم، وفي عهد عبدالكريم قاسم تم اصدار اول وثيقة سفر للفلسطينيين في العراق. كما تمتع الفلسطينيون فيما بعد بحق العمل في اطر الدولة المختلفة الي ان صدر قرار منع على غير العراقي التملك والاستثمار. وشمل ذلك الفلسطيني المقيم منذ عام 1948، لدرجة انه كان ممنوعا حتى من تسجيل مركبة بإسمه. وقد شكل هذا القرار عبئا كبيرا على الفلسطينيين، مما دفع البعض منهم الي الهجرة املا في تحسين اوضاعه الاقتصادية.

وصدرت فيما بعد تعليمات عن ديوان الرئاسة استثني فيها الفلسطينيون القادمون منذ عام 1948 - 1950 من قرار عدم تمليك الأجانب حيث سمح لهم بتملك دار سكن واحدة.

كما أن الفلسطينيين في العراق تأثروا بظروف الحصار شأنهم في ذلك شأن كل العراقيين، وان اللاجئ الفلسطيني المتواجد هناك ليس بأفضل حال من العراقي بل كان وضعه أسوأ بكثير؛ فقد خسر الكثير من الامتيازات التي كان يتمتع بها وذلك اما بفعل القرارات الصادرة عن الحكومة العراقية او بفعل تراكمات الوضع العام.

بعد احتلال العراق عام 2003 انشئت وزارة المهجرين والمهاجرين. وكان اللاجئون الفلسطينيون في العراق هم احدى الفئات التي ترعاهم هذه الوزارة، وتملكت هذه الوزارة كل الملفات التي كانت موجودة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية – مديرية شؤون الفلسطينيين في النظام السابق-، وأصبح كل فلسطيني لا يملك ملفا في هذه الوزارة لا يعَد من فلسطينيي عام 1948 الذين تطبق عليهم القوانين العراقية التي صيغت لهذه الفئة .

أما مديرية الاقامة في وزارة الداخلية العراقية، فهي أكثر مكان يراجعه اللاجئ الفلسطيني في العراق؛ فهي مسؤولة عن اقامة اللاجئ بصورة رسمية، فمن ليس لديه ملف في هذه المديرية، تكون اقامته في العراق "غير شرعية". وهذه المديرية مسؤولة عن اصدار وثائق السفر العراقية، وهي المسؤولة عن اصدار هويات الاقامة للفلسطينيين من غير فئة فلسطينيي عام 1948، وهي المؤثر الأقوى في حياة اللاجئين.

أما اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين في وزارة الداخلية، فهي المسؤولة عن كل اللاجئين الموجودين على ارض العراق، ومنهم الفلسطينيون. اصدرت هذه اللجنة هويات تعريفية للاجئين الفلسطينيين، وهي ذات لون احمر ثم تغيرت لونها لتطابق لون الهوية العراقية وتعني ان حاملها قد قبل بصفة لاجئ في العراق "الجديد"، ولكنها لا تمثل "الاقامة الشرعية" للفلسطيني الذي يجب أن يكون لديه ملف في مديرية الإقامة.

القانون رقم 202 لعام 2001، صدر عن "مجلس قيادة الثورة"، يعامل فيه الفلسطيني معاملة العراقي في الحقوق والواجبات، باستثناء الحصول على الجنسية. وهذا اول قرار واضح ولا يحتمل التأويل يعامل فيه الفلسطيني معاملة العراقي. لكن الفلسطينيين لم يستفيدوا منه، بسبب احتلال العراق في عام 2003، حيث رفض النظام الجديد تطبيق هذا القانون لأنه "صدامي"، واصر على تطبيق القانون 51 لعام 1971 في زمن الرئيس الراحل أحمد حسن البكر ، والذي لا يتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين، انما يتعامل مع اللاجئين السياسيين الذي يلجأون الى العراق بحجة انه القانون الوحيد الذي من الممكن ان تصدر من خلاله هويات تعريفية للفلسطينيين في العراق .

هويتهم " صفة لاجئ" سببت لهم متاعب يومية

مثلما ذكرنا مسبقا الغاء قرار202  سببت للاجئين الفلسطينيين متاعب كثيرة في حياتهم وعملهم ومستقبل ابناءهم , حيث بموجبه صار التعامل مع الفلسطيني المولود بالعراق شبيه بالتعامل مع اي اجنبي وبالتالي ساءت احوالهم الى حد لا يوصف , فمثلا منع في السنوات الاخيرة من حصوله على مفردات البطاقة التموينية ليتم بعدها من خلال جهود الخيرين إعادة الحصص لهم , قطع راتب المتقاعد الفلسطيني عن عياله بعد وفاته , الفلسطينيين لا يشملهم اي "تعويض لضحايا الارهاب" , قطع راتب الرعاية الاجتماعية عن فئات فلسطينية . 

جريدة اليوم العراقية بتصرف

16/8/1442

29/3/2021

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+