ســـوء فهــــــم .. مرت العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والعراقي، بمشاعر مشوشة جدا - باسل محمد

جريدة الصباح العراقية0

عدد القراء 274

منذ العام 2003، تاريخ سقوط النظام السابق، مرت العلاقة بين الشعبين الشقيقين، الفلسطيني والعراقي، بمشاعر مشوشة جدا و تبادل الطرفين بعض الانفعالات غير المفيدة على صفحات مواقع التواصل أو بالصحف ولازال هذا التصرف موجودا لغاية اليوم بحدة متفاوتة حسب حدة الأحداث ذات الصلة.

المقصود بالتحديد،  علاقات الفلسطينيين المقيمين في العراق منذ عقود مع المواطنين العراقيين على اختلافاتهم ومع أحزاب العراق السياسية ..  نعم،  لم تقتصر المشاعر المشوشة على العلاقة بين سياسيين وعلى مستوى سياسي بين فلسطين والعراق بل شملت علاقات المواطنين من الطرفين.

طبعاً، العلاقات المشوشة بين الفلسطينيين والعراقيين ليست الوحيدة في المنطقة، توجد علاقات مشوشة بين السوريين والاردنيين، بين السعوديين والقطريين، بين الإماراتيين والقطريين، بين الجزائريين والمغاربيين،  بين السوريين واللبنانيين، بين السودانيين والمصريين،  بين القطريين والبحرينيين.

المهم، طرح موضوع سوء الفهم بين الفلسطينيين والعراقيين ليس مضراً ولا معيباً و لا محرجاً، بل مفيد للجميع في المنطقة.

قبل ايام،  قتلت غارات "إسرائيلية"،  عشرات "المقاتلين العراقيين" في سورية أي أن "إسرائيل" لا تفرق بين عراقيين وفلسطينيين وتسعى لقتل الإثنين. كما أن "إسرائيل" في الآونة الأخيرة، أنشئت ما يسمى صفحة سفارة "إسرائيل" في بغداد و التي تبث قصصاً وأخباراً عراقية بينها قصة ملكة جمال العراق التي زارت الدولة العبرية و استثمرها الأعلام "الإسرائيلي" للتودد الى العراقيين وأكيد، الأجهزة "الإسرائيلية"، تعلم بالتشويش الحاصل بين الفلسطينيين والعراقيين كسياسيين وكمواطنين.

السؤال هو : كيف يحل سوء الفهم؟

يعني الخوض في أسباب العلاقات المشوشة بين الفلسطينيين، لاسيما المقيمون في العراق  وبين العراقيين، أن الطرفين سيجادلان بعضهما وسيدافع كل منهما عن موقفه و فكرته ومبرراته وعلى الأرجح سيزيد سوء الفهم بينهما وهي نتيجة معروفة في تجارب الجدال بالمنطقة لأن الرأي السياسي غالباً ما يفرض نفسه خلال الجدال وهو سبب رئيس في المشاعر المشوشة وفي تفاقمها.

بالنسبة للفلسطينيين المقيمين في العراق وأغلبهم عراقيون بالولادة،  من الذكاء،  ترك الفهم السياسي وهذا أمر حيوي للقضاء على سوء الفهم مع العراقيين.

وأيضا يحب ترك الرأي العاطفي المحكوم بالفهم السياسي لأنه يؤدي إلى نفس النتيجة اي زيادة المشاعر المشوشة والغاضبة

بنظرة حقيقية و ناضجة، ماذا يعني ضعف العراق و مشاكل العراق وعذابات العراقيين ببساطة؟ معناه ضعف الفلسطينيين وتعرضهم للصعوبات والمعاناة.  والعكس صحيح ،، ماذا تعني سعادة العراقيين ورخاءهم وقوة واستقرار بلدهم ؟  تعني خيرا كثيرا للفلسطينيين، لاسيما  المقيمون في العراق و هو فهم عميق وجميل وذكي.

بمعنى، لا نحتاج إلى فهم سياسي لعلاقات الشعبين الشقيقين وعلاقات شعوب المنطقة مع بعضها وإذا كان هناك رأي سياسي يمكن استخدامه، فهو ان يردد الفلسطينيون والعراقيون والسوريون وكل شعوب المنطقة، نريد دولاً وحكومات تستطيع تقديم الرخاء والسلم والسعادة لشعوبها لأن وجود هذه العناصر في حياة أي شعب، تلهمه بالمشاعر الجميلة مع بقية الشعوب، كما ترفع من قابليته على اختيار ما هو عميق و عملي وبناء.

 

المصدر : جريدة الصباح العراقية

10/10/1439

25/6/2018

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+