ترامب وتوطين فلسطينييوالعراق – مريم العلي

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 866

يعيش شعبنا الفلسطيني في عديد من الدول والمجتمعات البشرية في البلدان العربية في عصرنا الحالي أزمة وجود أو محنة استقرار أساسها الوجود الصهيوني المتمثل بالكيان الغاصب الذي يتحمل معاناة شعبنا من خلال الاحتلال الجاثم علينا والدعم الغربي والامريكي وتواطئ من البعض العربي له وخاصة شعبنا الفلسطيني في العراق التي ضاقت فهم السبل حتى في صحاري الانبار والتنف والرويشد ومنعوا حتى من العبور ترانزيت من البلدان العربية حتى لأسباب انسانية ومنعوا من سبل الترزق والمعيشة في البلدان العربية ..

حقا انهم مساكين  يباعوا ويشتروا ويجلدوا ويشردوا وينتهكوا ويعذبوا وهم الضحية وجعلوهم الجلادون والارهابيون ولا يعلموا بحالهم اين هم وما مصيرهم سوى انهم يتوقعون كذا وكذا وكما يقول لسان حالنا (يا غافل الك الله) ..

ففي تطور لعمليات التحديث لملفات اللاجئين في العراق الاخيرة لعام 2018 توقفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فجأة عن تسليم الملفات او الكيسات للاجئين الفلسطينيين بعد اجراء التحديثات للعوائل لاكثر من ثلاثة اسابيع والتي ما ان تتم تسلم بفترة اقصاها اسبوع في السابق ..

وتسربت من موظفيها معلومات للكثير من العوائل التي طالبت بملفات التحديث تفيد بان جميع الملفات قد طلبت على الفور للمنطقة الخضراء بطريقة فجائية دون الادلاء بتفاصيل اخرى ..

ومن خلال المتابعة والتمحص مع موظفين تابعين للمفوضية في المنطقة الخضراء تبين بان جميع الملفات استلمتها السفارة الامريكية في بغداد !! فماذا يعني ذالك ؟ ..

المتتبع لاحداث السياسة الامريكية منذ نهاية ستينيات القرن الماضي عندما تفرغت للمنطقة العربية وانحيازها الاعمى للكيان الصهيوني طرحت الكثير من المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية والمؤتمرات الداعمة لحل تلك القضية بطريقتهم العمياء ولم تطرح مشاريع تصفوية للاجئين مثلما ما تطرحه ادارة ترامب الان بالاقرار بـ 500 الف لاجئ فقط في البلدان العربية والإسلامية سوى مقترح لكسينجر علام السياسة الامريكية وهو يهودي امريكي شغل منصب وزير خارجية امريكا لفترات طويلة بمشروع مارشال فلسطينيي الشتات في العالم في سبعينيات القرن الماضي لتهجير 750 الف لاجئ فلسطيني من المنطقة العربية لاوربا وكندا واستراليا والارجنتين في حينها وبدأت المانيا الغربية بتنفيذ اولى خطواته التي هجرت اكثر من 35 الف شاب فلسطيني من مخيمات لبنان وعلى الهوية الفلسطينية وسمته منظمة التحرير في حينها ببرلين المصيدة وتم ايقافه فيما بعد نتيجة لعمليات تمت على اراضيها ..

واليوم تعيد الأحداث نفسها وكما قالها المقبور موشي ديان بأن العرب لا يقرأون التاريخ جيدا فها هي الورقة التي تتحجج فيها السلطة الفلسطينية كاحدى اوراق الضغط في التفاوض مع الكيان الغاصب ستتهاوى من ايديهم رغم تفريطهم بحقوق اللاجئين امام القدس ..

ففلسطينيو العراق هم التجربة الاولى لمن تبقى من  فلسطينيو لبنان وسوريا ومصر سائلين الله ان نأجرعلى ما ابتلينا فيه امتثالا لقول الله تعالى :{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) } [الحج : 39-40] .

وأن نكون من المرابطين ليوم الدين شوكة لأعدائنا حتى يمن الله علينا بنصر يرونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله وان وعد الله لقريب بإذن الله .. ومن الله التوفيق ..

 

بقلم : مريم العلي

19/12/1439

30/8/2018

 

. "حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+