رمضان في بغداد الجديدة - وائل الأسعد

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 3558

تعودتُ دائماً وعودتكم أحبتي الأفاضل أن أكتب عن منطقتي وحبيبتي ومسقط رأسي : الطوبجي حي السلام وذكريات الطفولة فيها لمَ لا فهي ولادة الرجال وقاهرة الأنذال ومنجبة الأبطال من أمثال : حامد الشيخ علي الحانوتي وعبدالقادر وصباح قدورة ومنذر عوض ورامي الأسعد وأياد الغزاوي عليهم رحمة الله وغيرهم .

ليوم أرجعت ذاكرتي للخلف ومشيت بصحبة الذكريات .. عابراً كل العقبات والمسافات .. لأقف عند منطقة بغدادية قريبة من البلديات .. ألا وهي : بغداد الجديدة وتحديداً : الحواش الــ 6 .. وهنا إن شاء الله سأسلط الضوء قليلاً على الحوش الأول والثاني على ما أذكره والله المستعان وعليه التكلان .

أجواء شهر رمضان المبارك في الحواش كانت أجواء جميلة وفريدة من نوعها آنذاك .. حيث البساطة والتسامح وحب الأخ لأخيه .. أذكر عندما كنتُ أذهب لبيت جدي : مرشد عبدالله الأسعد وجدتي : صفية حسن علي الأسعد رحمهم الله .. لحظة وصولي أذهب مباشرة للداخل وأسترخي على الأرض وكنتُ أنام على صوت المروحة البسيطة .. أنام لساعتين ومن ثم أستيقظ فأصعد عند بيت خالي عمر مرشد الأسعد أبو خطاب حفظه الله .. ثم ننزل أنا وخطاب سوياً لكي نلعب مع أبناء الحي وهم غالبيتهم من دار ماضي الطيبين الكرام وعلى رأسهم صديقي الصدوق : حيدر عياد الماضي ومهند وأذكر من الحوش الثاني "كعبول" وغيرهم .. كان تجّمعنا غالباً في الحوش الثاني .. وكنا ننقسم الى فريقين : فريق الحوش الاول وفريق الحوش الثاني للعب .. وكنتُ أنا من ضمن فريق الحوش الاول بحكم بيت جدي وخوالي : محمود أبو ثائر وعمر أبو خطاب وأبناء خوالي في الحوش الاول : خطاب وزياد .. وكنتُ أحياناً اساعد خالي أبو خطاب عقب انتهائنا من اللعب اساعده في محله الصغير الشهير بالحمص والفلافل اللذيذة الى حين موعد الافطار .. نعم أذكر تلك اللحظات جيداً رغم حداثة سني في وقتها .. أذكرُ كرم وسخاء جدتي رحمها الله في سفرة الفطور .. أذكرُ صندوق البيبسي الذي لا يفارق غرفة جدتي .. التي كانت تشتريه من الجار : جمال الماضي رحمه الله .. أذكر جامع السامرائي وصلاة التراويح .. أذكر كل أحبتي .. ومشتاق اليهم جميعاً .. أذكر شراءنا لعلب البيبسي من دكان العم : أبو صباح .. وزيارتنا لبيت الخالة:  وفيقة ام معاذ لنجد الكرم والضيافة وحسن الاستقبال .. فتغمرنا بعطاءها وسخاءها .. حفظها الله وبارك بعمرها .. هذا ما أذكره أيها الأفاضل .. راجياً أن تلتمسوا العذر لذاكرتي ان لم تسعفني جيداً .. وكلكم خير وبركة إن شاء الله .. وأنا دائماً ( امّني النفس برؤية بغداد والقدس) .

 

وائل الأسعد

20/7/2013

 

 "حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+