هيومن رايتس ووتش : الولايات المتحدة ـ أوان إصلاح سياسات الهجرة هو الآن

هيومان رايتس ووتش0

عدد القراء 2607

(واشنطن) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في التقريرالعالمي 2014 إن على الكونغرس الأمريكي مواصلة التقدم الذي تحقق في 2013 وإجراء إصلاحات في مجال الهجرة في العام الجديد.

في يونيو/حزيران تبنى مجلس الشيوخ مشروع قانوناً من شأنه تمهيد طريق الحصول على الجنسية لملايين من المهاجرين غير الموفقة أوضاعهم، والسماح بمنح اعتبار أكبر للحق في لم شمل العائلات عند إصدار قرارات الترحيل. ومن شأن القانون أيضاً توفيق ممارسات الإنفاذ والاحتجاز المتعلقة بالهجرة مع التزامات الولايات المتحدة الحقوقية، إلا أنه تعطل في مجلس النواب.

قالت أليسون باركر، مديرة برنامج الولايات المتحدة في هيومن رايتس ووتش: "ينبغي لإصلاح سياسات الهجرة أن يكون أولوية قصوى للمشرعين الأمريكيين في 2014. وعلى الكونغرس انتهاز فرصة التأييد الذي يشمل أرجاء البلاد لإصلاح سياسات الهجرة لإيجاد نظام أكثر عدالة وفعالية وإنسانية".

في التقرير العالمي 2014، وهي الطبعة الرابعة والعشرون من هذا التقرير السنوي، الصادر هذا العام في 667 صفحة، قامت هيومن رايتس ووتش بتقييم ممارسات وأحوال حقوق الإنسان في أكثر من 90 بلداً. وقالت هيومن رايتس ووتش إن أعمال قتل المدنيين واسعة النطاق في سوريا أصابت العالم بالرعب لكن لم يتخذ القادة العالميون خطوات تُذكر لوقفها. ويبدو أن مبدأ "مسؤولية الحماية" الذي عادت إليه الحياة قد حال دون وقوع بعض الفظائع الجماعية في أفريقيا. وقامت قوى الأغلبية التي تتبوأ السلطة في مصر وفي دول أخرى بقمع المعارضة وحقوق الأقليات. وتردد صدى ما كشف عنه إدوارد سنودن حول برامج التصنت الأمريكية في شتى أرجاء العالم.

قالت هيومن رايتس ووتش إن الإصلاح الشامل لسياسات الهجرة يتمتع بأهمية حاسمة، ويجب أن يشمل سبيلاً لتوفيق أوضاع المهاجرين غير الموفقة أوضاعهم، وحماية الأسر واحترامها، وحماية المهاجرين من الجريمة والانتهاك في أماكن العمل، وضمان حقوقهم في سلامة الإجراءات القانونية، وتركيز جهود الإنفاذ على التهديدات الأمنية الجدية.

تحسنت السياسات الأمريكية بشأن القضايا الحقوقية في عدد من المجالات في 2013، بما في ذلك تجديد قانون العنف ضد المرأة، وقرار المحكمة الأمريكية العليا الذي يسمح بالاعتراف الفيدرالي بالزيجات المعقودة بين أفراد من جنس واحد والمعترف بها على مستوى الولايات، وسياسات وزارة العدل الجديدة بشأن عدم التدخل في تقنين الولايات للماريوانا، وتخفيض الملاحقة القانونية لبعض المتهمين في قضايا المخدرات، والإصلاحات التي أدخلتها كاليفورنيا على أحكام العقوبات للأحداث الجانحين.

كشفت وثائق سرية سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن في 2013 عن قيام الولايات المتحدة سراً باستغلال سلطاتها في الترصد لاقتناص تيارات هائلة من البيانات من الشركات ومحاور الاتصالات الإلكترونية، في الداخل الأمريكي والخارج على السواء، وكل هذا بأقل القليل من الإشراف القضائي أو إشراف الكونغرس.

في مايو/أيار جدد الرئيس باراك أوباما تعهده بإغلاق سجن خليج غوانتانامو، لكن 155 محتجزاً ما زالوا هناك، ومعظمهم بدون تهمة. في نهاية العام تم تمرير تشريع يسهل على الإدارة إعادة المحتجزين إلى أوطانهم أو إلى بلدان ثالثة.

استخدمت الولايات المتحدة طائرات بدون طيار في عمليات قتل مستهدف، وخاصة في باكستان واليمن. وفي ما بدا كرد على انتقادات متعلقة بارتفاع الخسائر المدنية، أعلن أوباما في مايو/أيار عن سياسة لتقييد الهجمات.

وكانت الهجمات التي أدت إلى خسائر كثيرة في صفوف المدنيين قد أثارت تساؤلات عن تنفيذ تلك السياسة، التي تظل محاطة بالسرية. وما زال على الإدارة أن تقدم الأساس القانوني الكامل لعمليات القتل المستهدف بموجب القانونين الأمريكي والدولي.

 

المصدر : موقع منظمة هيومان رايتس ووتش

21/1/2014

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+