في ظل المعاناة المعيشية للاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا .. تعليق وتأخير صرف المنحة من قبل الأونروا بدعاوى عدة

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 3921

بدأت في الأونروا وتحديدا في القسم المشرف على مشروع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا  نهاية الشهر الماضي كانون الثاني 2014 ومطلع الشهر الحالي شباط 2014 بعمل جرد ودراسة جديدة للاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا لتحديد العدد الحالي للأسر ومعرفة المغادر منهم للبلد وكانت الأسئلة المعتادة من قبل الموظفين للمراجعين : من سافر .. هل تعرفون أحد سافر .. أبلغونا بأي أحد قد سافر ، وتسأل هذه الأسئلة بكل وقاحة مع انه لديهم "بصاصين ووكلاء" يزودونهم بالمعلومات أول بأول ، وهذا ليس هو موضوعنا حيث هذا الموضوع تكلمنا حوله سابقا في مقالات وأخبار عديدة .

موضوعنا هو عدم صرف المنحة لحد الآن واليوم هو 20/2/2014 وقد مضى عشرون يوما ولم تصرف والتي من المقرر صرفها نهاية الشهر الماضي كانون الثاني 2014 ، وكان مبرر عدم الصرف كما هو معتاد سابقا بهذه الاسطوانة المشروخة ان النقود في عمان ولم تصل لحد الان ، ثم قيل انها لم تصرف بدعوى الجرد وانه سوف تصرف حين اكتمال الجرد ، وتوالت الأنباء من الأونروا  حول موعد صرف المنحة تارة انها سوف تصرف في نهاية الأسبوع الأول من شهر شباط الحالي وتارة في الأسبوع الذي يليه أو في نهاية الشهر سوف يتم صرف منحتين سوية وتارة أخرى في الأسبوع الثالث من شهر شباط الحالي ، وأخيرا جاء الخبر الحسم انها سوف تصرف في نهاية شهر شباط الحالي مع منحة شهر شباط أي منحتين سوية .

ولا ندري ما علاقة الجرد الذي تقوم به الأونروا بصرف المنحة المقررة شهريا ولا ندري هل أنجز هذا الجرد اللازم أم ماذا ، وما ذنب مئات العوائل المتردية أحوالها ما ذنبها وإجبارها على انتظار جرد الأونروا  حتى يكتمل خصوصا في هذا الظروف الصعبة وبعد تشردهم من بيوتهم في مخيم اليرموك واستئجارهم بيوتا في مناطق مختلفة دمشق وبأسعار باهضة جدا فضلا عن الحالة المعيشية المتردية وبعضهم من يعاني من أمراض مزمنة وبعضهم كبار السن وأغلبهم من لديه أطفال بحاجة إلى مصاريف كثيرة ومعظمهم من تجتمع به هذه كلها سوية ، فبأي حق تجبر هذه العوائل على هذا الانتظار وعدم المبالاة لهم ولمعاناتهم والاستهرار بأحوالهم وظروفهم التي يمرون بها .

وأما بالنسبة لصرف منحتين سوية نهاية هذا الشهر فان صدقت الأونروا بهذا الصرف فانها تظن انها تغري اللاجئين الفلسطينيين بهذا المبلغ المزدوج وتمنن عليهم ، كما ورد انه قيل لاحد المراجعين من قبل موظفي الانوروا  : هذا المبلغ المزدوج سوف يساعدكم اثناء عودتكم الى اليرموك وفق المبادرة الحالية ، وكأن المبلغ المتأخر من الشهر الماضي ليس من استحقاق اللاجئين بل هو منية من الأونروا ، فإذا كانت الأونروا  تظن ذلك فليعلم اللاجئين ان هذا المبلغ لن يسلتموه دفعة واحدة وخصوصا صاحب العائلة الكبيرة بل ستكون خسائر كبيرة وضياع وارباك لهم :

مثلا اذا كان صاحب العائلة وخصوصا الكبيرة يستحق صرف 75 الف ليرة سورية (وفقا لزيادة في بدل الايجار كما قيل) اي سوف يتم صرف له 150 الف ليرة سورية ..

وبسبب القانون المجحف الذي لا نجد له تبرير من الأونروا لحد الان رغم كثرة المراجعات والنداءات بتعديله والذي هو عدم السماح بالسحب الا 20 الف كل 24 ساعة ولا يسمح بالسحب اكثر من70 الف كل 11 او 12 يوما ..

وان صدقت الانوروا وتم الصرف في يوم 28/2 او 1/3 او فهذا يعني ان صاحب هذا المبلغ سوف يسحب 20 الف اول يوم ثم مثلها ثاني يوم ثم ثالث يوم ثم رابع يوم اخر 10 الاف يتم سحبها وهو في يوم 4/3 هذا ان توفق في السحب ولم يجد الصرافات الالية خارج الخدمة ..

فهذا يعني ان سوف يبقى لديه 80 الف ليرة ولا يستطيع سحبها الا بعد 12 يوم اي في يوم 16 او 17 من الشهر الثالث ثم تبقى له عشرة الاف ولا يستطيع سحبها ايضا الا في وم 31/3 وهو موعد المنحة المخصصة لنهاية شهر 3 وهذا ايضا سوف يؤثر على آلية سحب المنحة لذلك الشهر بسبب هذا القانون المجحف ويعاد نفس المسلسل وهلم جرا .

هذا طبعا ان تم الصرف في يوم 28/2 او 1/3 كما قلنا ، وربما يتم تزحيف الصرف الى يوم 2/3 أو 3/3 بحجة يوم جمعة او سبت ا و او ا و او .... الخ من حجج الأونروا  ، وحينها ستكون الكارثة وسيؤثر هذا ويزحف بشكل كبير على منح الأشهر اللاحقة بسبب قانون وآلية الصرف المتعبة .

فأين منية الأونروا  في ذلك ، فهذا التأخير لهذا الشهر ومع هذه الآلية المتبعة قد اجتمعا سوية هذا الشهر وهذا سوف يسبب قتل وتبديد لهذه المنح .

أليس هذا ضياع للمنحة وتبديد لها وسبب في عدم استغلالها الاستغلال الأمثل من قبل اللاجئين خصوصا في هذه الظروف الصعبة جدا ، كذلك سوف يضيع جزء كبير من المنحة في مصاريف النقل اليومية من اجل الذهاب إلى الصرافات بسبب آلية الصرف المتبعة .

مقالات ونداءات ومناشدات كثيرة كتبت سابقا في هذا الموقع وفي مواقع أخرى وتحركات لمختلف الأخوة وعلى أصعدة كثيرة ومختلفة من أجل تغيير هذه السياسية المتبعة من الأونروا  تجاه اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا خصوصا في هذه الظروف الصعبة لكن دون جدوى بل بقي نفس التعجرف وبقيت نفس عدم المبالاة بمعاناة الناس .

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+