اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يتطلعون إلى الحياة الكريمة .. اللاجئ الفلسطيني في العراق فقد العديد من الامتيازات ولكن "نبض الشعب العراقي" والعديد من الكتل السياسية و"البرلمانية" معنيين في مراجعة وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح – عمران الخطيب

دنيا الرأي0

عدد القراء 486

بقلم : عمران الخطيب

أصوات لبنانيون وفلسطينيون 

رحيل الطفل محمد مجدي وهبة. بعد معاناته مع المرض وتقاعس الأونروا في تأمين سرير في قسم متخصص بحالة الطفل

وليس هذا فحسب بل إن المستشفيات اللبنانية ترفض علاج الفلسطيني حتى في أقصى الحالات الحرجة. إن لم يتم تأمين مبلغ كبير من المال حتى يتم دخول إلى قسم الطوارئ. حياة اللاجئ الفلسطيني في لبنان من حيث المعاملة في مختلف المجالات الحياتية هي الأسواء من حيث أن الأنظمة واللوائح والقانون اللبناني يمنع اللاجئ الفلسطيني من كافة الحقوق المدنية والإنسانية في العيش الكريم والعمل. على غرار الدول العربية الأخرى والتي إستقبالات اللاجئين الفلسطينيين

وعلى سبيل المثال لا الحصر. "الجمهورية" العربية السورية التي ووفقا للقانون و"الدستور" السوري منذ أن وطئ اللاجئين الفلسطينيين في سوريا .جرى اعتبار الفلسطيني يمتاز بكافة الحقوق كم هو حال المواطن العربي السوري. في كافة الحقوق باستثناء الجنسية وترشح والانتخابات "البرلمانية". وما عد ذلك فهو يمتاز في كافة الامتيازات كم هو حال المواطن العربي السوري..وما حدث في سوريا حدث في العراق الشقيق.

حيث قام الجيش العراقي بعد الإنتهاء من المشاركة في حرب عام 1948 بنقل المئات من الفلسطينيين من الطيرة وأجزم ومن حيفا وبعض من شردوا أثناء النكبة. حملهم إلى العراق بوسائل النقل العسكرية والباصات من أجل وصولهم إلى العراق من أجل إنقاذهم من المجازر والجرائم البشعة التي ارتكبتها العصابات الإرهابية الصهيونية وجيش الاحتلال "الإسرائيلي" الاستيطاني العنصري وقد رفض العراق في نفس الوقت أي دور أغاثي من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا. حيث تكفل العراق بتقديم كل وسائل الدعم والحياة الكريمة. إضافة إلى إدراج الأنظمة والقانون الذي يمكن اللاجئ الفلسطيني أن يتمتع بكافة الامتيازات والحقوق كم هو حال المواطن العراقي باستثناء الجنسية وخدمة العلم في الجيش العراقي .

صحيح أن اللاجئ الفلسطيني فقد العديد من هذه الامتيازات ولكن نبض الشعب العراقي والعديد من الكتل السياسية و"البرلمانية" معنيين في مراجعة وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. حيث لم تتغير مشاعر ومواقف العراق الشقيق من القضية الفلسطينية .

وفي جمهورية مصر العربية فإن اللاجئين الفلسطينيين لهم كافة الحقوق في العمل والتمالك والعيش الكريم دون أي تمييز بل هم يعملون في العديد من مؤسسات الدولة المصرية كم هو حال المواطن المصرى. بل أبناء المصرية المتزوجة من فلسطيني لهم الحق في الجنسية المصرية

كم هو حال في تونس ودول المغرب العربي. لا أريد ان أتحدث عن الأردن فإن اللاجئين الفلسطينيين هم لهم كافة الحقوق الوطنية كم هو حال المواطن الأردني بما في ذلك الجنسية والعمل في كافة مؤسسات الدولة الأردنية الهاشمية. بدون استثناء..ولم تمنع الحصول على الجنسية والحقوق المدنية والإنسانية اللاجئ الفلسطيني في الانتماء الوطني والتمسك في الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بما في ذلك العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. هذه الثوابت الوطنية للإنسان الفلسطيني في كل مكان وزمان وحيث ما حل وبغض النظر عن ما يمتلك من جنسية وحقوق

وهناك المئات بل آلاف وست مليون ونصف المليون فلسطيني يعمل و"يناضل" بكل الوسائل المتاحة في تحقيق الأهداف "الوطنية" لشعبنا الفلسطيني في الشتات من أجل الحرية والاستقلال والتحرير

وبصراحة وبكل وضوح أستغرب وأستهجن هذا القوانيين التي تمنع الطفل الفلسطيني من العلاج وتسبب في قتلها وليس وفاته لعدم السماح له بدخول المستشفى والعلاج وكأن من الممكن إدخال هذا الطفل إلى المستشفى والمطالبة في تغطيت العلاج وسوف يتم تسديد هذه الإلتزامات المالية .كم حدث للعديد من الحالات المرضية وقامت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بسفارة فلسطين بتسديد قيمة المبالغ المستحقة كم حدث في العديد من الحالات..وفي نفس الوقت ماهي الدوافع للاستمرار القوانيين العنصرية والجائرة بحق اللاجئ الفلسطيني بشكل خاص في لبنان. ؟ كيف يستقيم الأمر. ضمن إطار المؤسسات لدولة اللبنانية و"البرلمان والأحزاب" اللبنانية .

بل تحولت منطقة أنصار إلى معسكرات إعتقال تعج بآلاف من المعتقلين الفلسطينيين واللبنانيون من قبل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" خلال العدوان على منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان . إضافة إلى أن الشعب اللبناني الأصيل هو شريك في كافة المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية المعاصرة. بل هناك المئات من المقاتلين اللبنانيون قدم أرواحهم في "سبيل فلسطين" من أجل كل ذلك لماذا الإستمرار فى هذه القوانيين الجائرة. ألم يئن الوقت إلى دعوة "مجلس النواب" اللبناني إلى إعادة النظر في مثل هذه المواقف والقوانين. في الوقت الذي يمثل لبنان "قوة الممانعة" في مواجهة التحديات القائمة وصفقة القرن ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية بشكل شمولي. اعتقد أن هناك العديد من الشخصيات والمسؤولين إضافة إلى القوى السياسية والكتل الحزبية من كل الاتجاهات ترفض الاستمرار والبقاء على هذا الحال المؤسف راجيا من الأصدقاء في مختلف المجالات السياسية و"الحزبية" والنقابات العمل على انصاف اللاجئين الفلسطينيين. في إنتظار عودتهم إلى ديارهم التي شردوا منها ومعا وسويا من أجل العدالة لفلسطين .


عمران الخطيب

 Omran.alkhateeb@live.com

 

المصدر : دنيا الرأي

13/4/1440

20/12/2018

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+