لاجئوا البرازيل من لجوء الى لجوء ومن ماساة الى ماساة – جاد الله صفا

فلسطينيو العراق9

عدد القراء 8073

http://www.paliraq.com/images/001pal/001pal-ka.BMP
 
http://www.paliraq.com/images//subhiya.jpg

العدوان الامريكي على العراق، وما لحق بالفلسطيني من ملاحقات واعتقال وتعذيب وقتل واستمرار للمعاناة، لا اتفق على انها سببا او نتيجة لمواقف فلسطينية مناصرة او انحيازا فلسطينيا، وانما نتيجة مؤامرة غربية امريكية صهيونية، لانه الطرف الوحيد الذي له مصلحة بملاحقة الفلسطيني وتصفية قضيته، ومقدمة لتفتيت العراق وتقسيمه على اسس طائفية، ابتدأت خيوط هذه المؤامرة مع بداية العدوان الامريكي على العراق واحتلاله، كانت ملاحقة اللاجيء ودب الرعب بوسط تجمعاته،  كانه حقل تجارب يستهدف شعبا باكمله، والخطوات اللاحقة التي تعاملت معها المؤسسات الانسانية الخاصة للامم المتحدة، كانت بالحقيقة واضحة وليست مخفية على احد، الا وهو تشتيت الفلسطيني على عشرات الدول بالعالم، مما يسهل باعادة توطينه، كحلقة اولى من مسلسل ستطول حلقاته، تمهيدا للوصول الى مخيمات اليرموك وعين الحلوة وغيرها من مخيمات البؤس والشقاء، فذوبان الانسان الفلسطيني بمجتمعات غربية وغريبة بعاداتها وتقاليدها هو مؤامرة بحد ذاتها. 

اعادة توطين!... اذا كان هو لاجيء او غير لاجيء!... ليس هنا بيت القصيد، هذه قضية وطنية قضية انسان فلسطيني يناضل من اجل الحفاظ على هويته وانتمائه الوطني، وهي قضية سياسية من الدرجة الاولى، وقضية دفاع عن انسانية الفلسطيني، وحقه بالحياة ليعيش كريما معززا رغم كل حالات القهر والظلم، ليتمكن من العودة الى وطنه، اللاجي الفلسطيني بالبرازيل والذي جاءها قادما من العراق، جاءها بارادته موافقا او غير مخيرا ليس هذا محور موضوعي،  وهنا يراودني السؤال قبل الحكم مسبقا،  من استطاع ان يوفر للفلسطيني بالعراق اي حماية؟ فالحقيقة واضحة وضوح الشمس لقد كان  وما زال الفلسطيني ملاحقا  بالعراق وخارجها. 

من يعتقد ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة هي حريصة على اللاجئين الفلسطينين لممارسة حقهم بالحياة، فهذه الاوهام مردودة على اصحابها، فهي بالاساس مؤسسة تساهم على اهانة الانسان اكثر من الحفاظ على كرامته، وهي مؤسسة اقامتها دولا تامرت على فلسطين وشعبها، دولا لا تبحث الا عن طريقة لطي الملف الفلسطيني كقضية وطنية وسياسية، فانتمائنا الفلسطيني جاء تتويجا لانطلاقة الثورة الفلسطينية بتاريخ 01/01/1965، الذي عمدته دماء الشهداء الذين سقطوا من اجل العودة والتحرر، لأان نقول اننا فلسطينيون، وننتمي لوطن طردنا منه اسمه فلسطين . 

تؤكد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على رفضها الكامل لمطالب اللاجئين المعتصمين امام مقرها، والذي يصل عددهم الى ما يزيد عن عشرين فردا، اطفالا ونسائا وشيوخا وشبابا، تقريبا 20% من مجموع اللاجئين بالبرازيل، ترفض نقلهم الى دولة اخرى، ترفض معالجتهم، تقطع عنهم الرواتب، تتامر عليهم، تعمل على اهانتهم والاساءة الى فلسطينيتهم، كل هذا امام مرأى الحكومة البرازيلية والسفارة الفلسطينية والفيدرالية الفلسطينية بالبرازيل، فلا خيار امامنا الا الوقوف الى جانب اخوتنا اللاجئين، والتضامن معهم وبكل مطالبهم، فرغم هويتهم الوطنية والسياسية، فهم اناس وبشرا لهم حقوقهم بالتنقل والعيش بكرامه حسب ما نص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان. 

ليس مفروضا على اللاجيء الفلسطيني بالبرازيل ان يتأقلم مع المجتمع البرازيلي، فقضيته ليست هكذا، اما لماذا جاء الى هنا، ومن الذي اجبره، هذا كلام غير مسؤول وغير منطقي، جاؤا لتعود اليهم انسانيتهم وكرامتهم، بعد ان حاول الاعداء اهانتهم بمخيمات البؤس والشقاء، جاءوا لان الموت لاحقهم، لماذا لم يسالوا صافي وطالب وفاروق ورشيدة قاسم ما الذي جاء بكم الى البرازيل، ولماذا لم تعملوا بالشركات التي وفرتها لكم المفوضية؟ فهل حقيقة المفوضية وفرت لهم حياة كريمة؟ اللاجئين لم  يجدوا الحد الادنى بهذه البلاد من ما كانوا يصبوا او يطمحوا له، فهل يجب معاقبتهم على هذا الخيار؟ خسئوا من يفكروا هكذا، فاللاجئين لديهم خيارات كثيرة، وهذا ما يقولوه وما يرددوه يوميا باعتصامهم ببرازيليا وبمناطق سكناهم، وكل المؤشرات وما ينشر على النت تنذر بذلك.

على الحكومة البرازيلية ان تتعاطى مع هذه القضية بمنتهى المسؤولية والجدية، بكل تاكيد، فالبرازيل تتحمل مسؤولية تاريخية بماساة الشعب الفلسطيني عندما كان صوت اوسفالدو ارانيا، مندوب البرازيل بالامم المتحدة ورئيس الجمعية العمومية، كان صوته مرجحا النسبة لصالح تقسيم فلسطين واقامة الكيان الصهيوني، فالصوت البرازيلي شرع تقسيم فلسطين وشرع ماساة الشعب الفلسطيني، فمن المفترض ان يكون هناك موقفا فلسطينيا يطالب الحكومة البرازيلية وبشكل رسمي ان لا تتعامل مع القضية الفلسطينية على مستوى المؤسسات الدولية الا من خلال السماح لشعبنا الفلسطيني بممارسة حقوقه وعلى راسها حق العودة، الذي صوتت ايضا لصالحه عام 1949، كذلك ان يكون للبرازيل وحكومتها  دورا ايجابيا بالتعاطي مع اللاجئين الفلسطينين المضربين ببرازيليا، والسماع لمطالبهم والعمل على حلها، وان لا تكون الحكومة البرازيلية، التي يعتبرها شعبنا الفلسطيني صديقا ومناصرا، جزءا من مؤامرة على حق اللاجئين الذين استقبلتهم.

  رغم ادراكي الكامل ان هناك بعض المتساقطين الذين سيقوموا بطباعة مقالي هذا ورفعه الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمخابرات البرازيلية، الا انهم لا يدركون اننا نعيش ببلد به حرية الكلمة والرأي، وان الكتابة ليست جريمة كما هي بوطننا، وان هذا لا يعتبر تدخلا بالشأن الداخلي البرازيلي، اما اللاجئين الذين بدأوا بالاضراب عن الطعام قبل ايام، لم يبقى امامهم الا بوضع حجر الاساس لمخيمهم الجديد، باحدث عاصمة بامريكا اللاتينية، الذي هو بالتاكيد سيكون رمزا للنضال الفلسطيني اذا لم يتعامل المسؤولون بجدية مع موضوعهم ومطالبهم، وختاما مقالي هذا ليس تحريضا، وانما تاكيد بانني لن اكون منحازا الا لشعبي وقضيتي ووطني، والى اللاجيء الذي هو عماد قضية فلسطين وجوهرها.

جادالله صفا

البرازيل

25/04/2009

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 9

  • mohamed_jabara@yahoo.com

    0

    اريد لجوء سياسي من الحكومة البرازيل احالة ساء لجوء انساني اكتب رقم تلفون موبايل 00967808184967 009647706995470 شكرا ارسوني على اميل التالي mohamed_alasady2000@yahoo.com

  • العراق

    0

    لجوء سياسي اسمي محمد جبار احيلي سي جدا البرازيل شكرا

  • brrasil

    0

    انتا يالاجئ من بلاد الله الواعه بكفي نفاق على جماعتك وترك الناس تدافع عن حقوقها احنا عرفينك انتا مين اذا انتي طابكا معك شلة عليان التي تدعي الي كملت بيع الاجئ الفسطني وستفادت منا نصيحه لك يا غوييني خليك انتا مع شلة عليان انتي مستفاد وهمي ساعدوك خلي الناس المضلومي تحكي وتعبر عن معاناتها بس انتو اطلعو منها وهي بتعمر لاتخربوها اكتر ماهي مخروبي حسبي اله ونعمه الوكيل منكم وكفانا الله شركم وشكرآ

  • الشيلي

    0

    الله ايكون ابعونكو يا اخواننا في البرازيل

  • البرازيل

    0

    عتبناعلى الرئيس الفلسطيني ( كل راعي مسؤول عن رعيته) احنا مين مسؤول عنا لا الحكومه الفلسطنيه سئلت عنا احنا اشتنا في المخيمات ولم احد يسئل عنا لامن سفارات فلسطنيه ولا جهه من المنظمات سئلت عنا واحنا صار سنه معتصمي (بناشد كل الرؤساء العالم العربي بحق الضمير الفلسطيني بحق اسمنا فلسطنين من فلسطين الحبيبه رجال ونساء واطفال وشيوخ )( يا ابو مازن) انت رئيسنا ام الشعوب كالهامن عرب الى اجانب(معنا ام معتصمه حامل في الشهر الاخير )( عايشه بالخيمه لامفوضيه مسؤوله عنا افهمتو مش قادر اوضح اكثر معانا ( ام حامل في الشهر الاخير)(احنا معتصمين لح الموت لحد الموت) نموت نموت الاطفال والنساء سقطو من قله الاكل وقله الدواء وعدم الراحه والستقرار والنوم في الشارع( وين الغيرة وين الضمير العربي وين الملاين العرب شعبكم بناديكم يمد ايدو الكم لمساعدة الاطفال والنساء والشيوخ هلكت من قلت الراحه والشيوخ بنازعو من التعب (خطيتهم في رقبتكم ) الكل المعتصمين بصيحو ( اغيثونا اغيثونا) واخرجونا من البرازيل( يا ابو مازن شعبك بناديك واحنا كانا بنحيك )0000000 ونشكر موقعنا الحبيب والف شكر من الاطفال والنساء والشيوخ وشكرا الكم00000

  • بلاد الله

    0

    بلاش نفاق انت وجمعتك ومن لفو لفك تركونا وحالنا انعيش في هذي الارض الله جابنا الها وريحنا من هل حال الكنابي ماكو بالله عليكم تتركونا بحالنا لا تحرضون العوائل الله يخليكو.

  • البرازيل

    0

    الى اخي اجواد مرحبا الغوني ضد المتصمين مش معاهم قاعد وساكت مع عائلته وكمان بحكي عليهم بقول هضول متمردين وبحكي الغوني البرازيل الاض الخضراء مش مخلي الناس ابحالها هو راضي بالبرازيل ماكل شارب سمو الغوني الدولارات بي من يساعدو ام الناس المعتصمين نايمين في الشارع تقريبا صار سني معتصمين هذا بنادي بقول شعبي كذب بقولك هو ضد المتصمين وشكرا 0000000000

  • ماليزيا

    0

    الله يصبر اهلنا في البرازيل ويبدلهم بمكان في الجنة انشاء الله خير من هذا المكان .. وسلام خاص الى ابراهيم الغويني والله زمان صار مسامع صوتك شو اخبار دار الجلبات انشاء الله زنين .. وارجوا منك ياغويني ان تبقى دائما واقفا مع ابماء شعبك وفقك الله لعمل الخير .جواد ابو مسك ماليزيا.

  • ماليزيا-بنانغ

    0

    لاتشتكي من جرح انت صاحبه لايؤلم الجرح الا من به الم0الاخ جاد ومن خلالك اخوتي في البرازيل انا معك في كل ماقلت واحس من مقالتك مدى الالم والحسره في صدور اهلنا وارجو ان لايكون تعليقي هو تنظيرا عليكم فنحن (بالهوى سوى) انا انظر اليهود ولايختلف اثنين في انهم سادات العالم اىن الم يكونوا مشردين كحالنا اليوم الم يعملوا في اخس واحقر الوظائف في اوربا رغم انهم يحملون جناسي تلك الدول وغيره وغيره من الاهانات الكثيرة التي تعرضوا لها فكان وازعا لهم على تكاتف فيما بينهم واسسوا جمعيات عدة باسماء شتى وعملوا وعملوا حتى وصلوا ما وصلوا اليه الان فاصبحت الكثير من احزاب اوربا تستجدي عطفهم ليباركوا لهم مرشح حزب ما في الانتخابات وهذا مثل جد بسيط على هيمنتهم على قرارات تلك الحكومات0استطاعوا ان ياخذوا من كل دول العالم دون ان يعطوهم واندمجوا في ثقافاتهم دون ان يغيروا من معتقداتهم وانظر الى العصابة الحاكمة في اسرائيل هذا من يهود هولندا وهذا من يهود اليمن وهذا وهذا000امثلة لاحصر لها0فليس عيبا ان نتعلم من اعدائنا دون ان نفقد عقيدتنا واسلامنا وكل شئ مقدر بقدر الله عز وجل ولاتعلم لعله خيرا فأنا مثلا وانت هل كنا لنجرؤا على كتابة هذه المقالات لو كنا في احد الدول العربية؟ اذن فلنستغل هذه الحرية لتسخيرها لنصرة قضيتنا العادلة

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+