الأورومتوسطي: اليونان تقرر تكديس آلاف اللاجئين بمرافق مغلقة تشبه السجون

الأورومتوسطي لـ"حقوق الإنسان"0

عدد القراء 163

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم إنّ القرار الأخير للحكومة اليونانية ببناء مخيمات في جزيرة مغلقة تشبه السجون لوضع اللاجئين فيها، يتناقض مع اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، وبروتوكول عام 1967 المتعلق بوضع اللاجئين.

وأعرب المرصد الأورومتوسطي ومقره جنيف في بيان عن قلقه العميق جراء تشديد اليونان سياساتها تجاه اللاجئين وعمليات ترحيلهم المتواصلة واتخاذ تدابير أمنية مشددة على حدودها البرية والبحرية.
وكان رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس صرح يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أن حكومته ستبني مرافق استقبال مغلقة للمهاجرين في الجزر التي تواجه تركيا حيث يوجد حوالي 35 ألف لاجئ عالقون حاليًا.

وقال المرصد الأورومتوسطي إن هذا الإجراء الجديد لن يؤدي إلا إلى تفاقم معاناة طالبي اللجوء، وسيؤدي إلى تكدس مجموعات كبيرة منهم في مساحات صغيرة، وسيواجهون قواعد أكثر صرامة تشبه السجن حتى تتم معالجة قضاياهم.

وأوضح المرصد الحقوقي الدولي أن كثيراً من اللاجئين في اليونان يضطرون إلى قضاء سنوات في المخيمات التي تكون فيها الظروف الصحية مروعة ولا يتم ضمان سلامتهم حتى يتم النظر في طلبات لجوئهم.

وأظهرت أرقام نشرتها وكالة الأمم المتحدة للاجئين أخيراً ارتفاع عدد اللاجئين الذين يعبرون البحر من تركيا بنسبة 73 ٪ هذا العام، إضافة إلى تزايد أعداد الذين يسلكون دروبًا خطيرة لعبور البحر الأبيض المتوسط، حيث تم إنقاذ حوالي 643 لاجئًا ومهاجرًا في بحر إيجة فقط بين يومي 24 و 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال المدير الإقليمي للمرصد الأورومتوسطي في أوروبا محمد شحادة: "لا داعي للتأكيد على أن معظم هؤلاء اللاجئين، بمن فيهم العديد من النساء والأطفال، يفرون من أخطار مميتة جراء الحرب والاضطهاد، وبالتالي ينبغي ضمان الحماية والمأوى الآمن وفقاً لإعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 الذي ينص على أنه "لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هربًا من الاضطهاد"، بالإضافة إلى اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكول عام 1967 المتعلق بوضع اللاجئين ."

ودعا المرصد الأورومتوسطي اليونان إلى احترام حقوق الإنسان لطالبي اللجوء وتوفير ظروف لائقة لمن يلتمسون اللجوء هرباً من الحرب والاضطهاد وأن تُوقف التدابير اللاإنسانية المذكورة بشكل فوري وأن تعمل على تحسين الظروف في مخيمات اللاجئين القائمة.

كما دعا المرصد الحقوقي الدولي في ختام بيانه الاتحاد الأوروبي إلى تقديم مساعدة عاجلة لليونان من خلال تحسين سياسات الاستقبال وإعادة التوزيع لطالبي اللجوء ووضع حد لإجراءات اللجوء المطولة الحالية، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة أن تتوصل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لتحمل نصيبها العادل من طالبي اللجوء في اليونان.

الجدير بالذكر أن السلطات اليونانية تتعامل حاليًا مع 70 ألف طلب لجوء بينهم حوالي 4 آلاف قاصر وقاصرة.

 

المصدر : الأورومتوسطي لـ"حقوق الإنسان"
29/3/1441
26/11/2019

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+