هل نحن بصدد ترانسفير جديد ضد اللاجئين الفلسطينيين في العراق ؟‍

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 7343

فلسطينيو العراق / متابعات

 منذ احتلال العراق في 9/4/2003 واللاجئون الفلسطينيون في العراق يعانون من الإجراءات التعسفية التي تتخذ بحقهم ، فقد تم طرد أكثر من أربعمائة عائلة من منازلهم ، وبعد بذل جهود مضنية مع دول عربية وأجنبية ومنظمات إنسانية متعددة ،  تم حل مشكلة السكن بالنسبة لهم ، بعد تشريدهم في العراء لأكثر من عام ونصف ، حيث تولت المفوضية العامة للاجئين استئجار شقق سكنية لهم ،

ودفعت لهم بدل الإيجار. ويبدو أن هذه المشكلة ستتكرر مأساتها من جديد بعد أن أعلنت المفوضية العامة للاجئين عدم قدرتها على الاستمرار بدفع بدل الإيجار وذلك لقلة مواردها، حيث يتم دفع الإيجارات لنهاية شهر 11/2006 والجميع حاضرون الآن.

 

 

بعد ذلك واجهتهم مشكلة الإقامة والإجراءات الجديدة، حيث تم إخضاعهم لقانون الإقامة وطلب منهم لزاماً عليهم مراجعة مديرية الإقامة العامة للحصول على تأشيرة إقامة، وطلب منهم المراجعة كل شهر، وبعد فترة أصبحت المراجعة كل شهرين للحصول على إقامة لمدة شهرين وكأنه وافد جديد، علماً أنه يتمتع بحق الإقامة الدائم كونه لاجئ إلى العراق منذ عام 1948، ناهيك عن الإجراءات المعقدة والتي قد تستغرق أكثر من يومين مراجعات للإقامة.

 

 

كذلك بدأت حملة مداهمات عشوائية واعتقالات دون ذنب، واتهامات بعمليات "إرهابية" نفذت حسب إدعاء المداهمين من قبل الفلسطينيين، وتخلل ذلك قتل عدد لا يستهان به، وألقيت الجثث في الشوارع، وقد بدا عليها آثار تعذيب وحشي، حيث لا يصدق أن من كان يعذبهم يمت للبشر بصلة.

 

 

كما بدأت إجراءات جديدة في مديرية الإقامة، إضافة لعذاب المراجعة المضنية لهذه المديرية فقد استحدثت قسماً جديداً اسمه "قسم الإبعاد والإخراج"، وحسب معلوماتنا التي تفيد بأن حوالي 245 رب أسرة سيتم إبعادهم إلى الحدود دون ذنب جنوه، وذلك بعد أن يتم سحب الهوية ووثيقة السفر العائدة له، حيث يمنح ورقة (وثيقة) للمغادرة دون عودة، وهنا من يرضى أو ترضى عائلته أن تغادر وحدها، لذلك قرر الكثيرون منهم أخذ عائلاتهم معهم، وهذا يعني أن عدد كبير من العائلات الفلسطينية ستهيم على وجهها في الصحراء الحدودية، ويعلم الله ما سيعانون من ذلك …

 

 

إن الرقم المذكور هو أول الغيث، ومرشح للزيادة، ويسود الآن بين اللاجئين الفلسطينيين قلق شديد وتخوف من الغد، حيث أن الإجراءات ضدهم أخذت منحىً منهجي للتخلص منهم إما بالقتل أو الاعتقال والرعب، وإما بالإجراءات المعقدة التي تمارس عليهم.

 

 

وقد زاد تخوفهم بعد الأحداث التي جرت بعد تفجير مرقد الإمامين "علي الهادي" و"حسن العسكري" عليهما السلام في سامراء، حيث أن أول رد فعل كان ضد اللاجئين في البلديات، وهو عبارة عن مجمع يقطنه عائلات فلسطينية مسالمة، لا هَمَّ لها سوى العيش بأمن وسلام، بانتظار عودتهم إلى وطنهم، ورغم ذلك تعرضوا لأول رد فعل طائفي لا علاقة ولا ذنب لهم فيه، فهم ليسوا طرفاً في الصراع الجاري على أرض العراق، وبنفس الوقت هم قليلو العدد ولا يمثلون حجماً يؤثر بهذه الطائفة أو تلك، وقد استشهد منهم حوالي عشرة بتلك الأحداث ولم يعودوا آمنين على أنفسهم وعلى عائلاتهم، ولا حتى على الذهاب إلى عملهم ومدارسهم، حيث أنهم يعتقلون أو يقتلون على الهوية والتي لا يملكون غيرها، وهي هوية مديرية الإقامة.

 

 

وفي مفارز التفتيش هم وحظهم، فقد حصل أمامي أثناء التفتيش على أحد الحواجز جاء نداء لمن كان يفتش سيارتنا على طريق مطار بغداد يقول: "اعتقلوا الفلسطينيين وأي عربي غير عراقي". كما أن بعض رجال الأمن يتندرون مع الركاب والسائقين بالسؤال هل معكم في السيارة فلسطيني، نريد أن نلهو ونتسلى به ؟! …

 

 

هذا يذكرنا عندما كان المستعمرون الأمريكان يطاردون الهنود الحمر واصطيادهم كالحيوانات.

 

 

فالويل للفلسطيني إن هو أبرز هويته الفلسطينية عند التفتيش.

 

 

إن هذا ليس من شيمة الشعب العراقي العربي الأصيل، الكريم النبيل، أنهم يستضيفون إخوانهم الفلسطينيين وهذا بلدهم، فهم ليسوا ضيوف بل هم أهل دار ووطن، لقد تصاهرنا وتجاورنا ونحن أخوة في العروبة والوطن ... لقد أصبحوا جزء من النسيج الاجتماعي العراقي …

 

 

إن التصرفات السالفة الذكر تؤدي بنا إلى الشك بمن يقوم بها، فهو ليس عراقياً، وعليه أن يعلن موقفه صراحة وعلى الملأ.

 

 

تحية لشعب العراق …

 

 

تحية لشعب فلسطين …

 
فلسطيي مقيم في العراق
بغداد ـ 25/3/2006

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+