شكرا لكم على ما تفعلونه بنا – عصام عرابي

فلسطينيو العراق3

عدد القراء 4403

http://www.paliraq.com/images/001pal/001pal-ka.BMP
 
http://www.paliraq.com/images/brazel-eatesam28-6-2009/braz005.jpg

عندما نتكلم عن ظلمنا وعن مصيرنا ومستقبل أطفالنا ، وعندما نُشير على الأطراف المتسببة بذلك ونطالب بحقوقنا وحقوق أطفالنا بمستقبل وحياة كريمة ،تقف بوجهنا مباشرة شِلة من ذيول المفوضية وآساف والمنتفعين منهم ، فإنهم أصبحوا كالمرتزقة مقابل حفنة من الريالات ويطالبوننا اليوم و بشكل علني وبكل وقاحة بالسكوت ، وليس ذلك فقط بل و الإمتنان لكافة الأطراف المساهمة بالبرنامج الفاشل والتعسفي و اللامنصف بحق اللاجئين الفلسطينيين في البرازيل ، فقد أصبح من الواجب علينا السكوت لا بل والإمتنان للظالم على ظلمه ..

حسناً إذاً سوف نسكت إرضاءً لهم ، ونضع في يومٍ أطفالنا على قطعة قماش ونعرضهم للبيع مع خصم ( 20 % ) كي لانُثقل على كاهل المشتري وحتى لا نكون ظُلاماً بنظر البعض ويُحبُنا جميع المنافقين والكذابين الذين إبتلعوا كل شيئ بظُلمهم ونفاقهم ، حتى حقنا بالحياة كبشر !!.

وأتقدم بكل الإمتنان للمفوضية فرع البرازيل ، ومؤسسة آساف الفاشلة ومرتزقتها على ظُلمهم اللاجئين وإهمالهم لهم وعلى براعتهم الكبيرة بالكذب والنفاق والتنصل من مسؤولياتهم تجاه اللاجئين وإهمالهم للحالات الصحية ،ويجب الإمتنان بشكل أكبر لهم على تركهم لمسنين ومرضى يقطنون الأرصفة في برازيليا منذ بداية البرنامج ليومنا هذا، وعلى العوائل والأطفال الذين ذهبوا وذاقوا مرارة الشوارع وذلها بصراع مع المرض بسبب الإهمال والمعاناة على كل الأصعدة ، وأُثني هنا كل الثناء على الخطة الشيطانية لخافير مدير فرع المفوضية في البرازيل والمتعاونين معه من أطراف فلسطينية ساعدته على أبناء بلدهم عندما خططوا لتغيير عنوان المكتب وجلب الشرطة لإرهاب وإخافة وقمع المعتصمين من مسنين وأطفال ونساء عُزل ...

وهنا يجب أن أخُص طرفاً مهماً في الموضوع وقد زعل عليه الكثيرون ممن ذكرنا أعلاه وذرفوا دموعاً كادت تغرقنا قهراً ، وباتوا ينفخون لنا رؤوسنا بكلام المثاليات الذي يحفظونه من أحد الكُتب لا من واقع الحياة والذي لا يجدي نفعاً سوى للإعلانات الهابطة فقط ، وتناسواالواقع المُر .. لذلك أُقدم جزيل الشكر للحكومة البرازيلية على إنقاذها اللاجئين الفلسطينيين من الصحراء ،وفتح الشوارع والأرصفة والحدائق والمزابل على أوسع أبوابها لهم ، شكراً على هذا البرنامج الإجرامي الذي لم يُحسب حساباً له ولعواقبه ونتائجه ومصير من تم جلبهم واطفالهم من خلاله ، نحن ممتنين للبرازيل على مستقبل أطفالنا بين اللصوص وتجار المخدرات وقطاع الطُرق، فهل هناك أجمل من أن يرى الإنسان أبنائه أفراد عصابات مسلحة ، وألف شكر لهم على خوفهم اللامحدود على المفوضية ومديرها من نساءٍ وأطفال رضع ومسنين ومرضى وإرسال الشرطة لهم عدة مرات لتقمعهم وكان من أسوائها في المرة الأخيرة وبالعدد الذي شاهدناه وكأنهم ذاهبين للحرب مع عصابة كُبرى في هجمات متكررة على المعتصمين لإرهابهم بغية طردهم وإنهاء الإعتصام ..

وأخُص هنا بالشكر المواقف الحميدة للحكومة البرازيلية من تجاهل اللاجئين ومشاكلهم ومعاناتهم وما يجري معهم على الأراضي البرازيلية ....

بالله عليكم هل هذا ما يستحقون الشكر عليه ؟ أو ما سيحدث في الأيام القادمة ؟

إنني أُوجه كلمتي بداية إلى كافة الأخوة اللاجئين الذين يعانون ويرفضون ذلك الوضع المُزري ، أيها الأخوة إننا نرى اليوم ما يحدث معنا وسنرى الغد وسنرى منهم اكثر بكثير من ذلك ، ونعرف حق المعرفة أنه ليس هناك أحد معنا سِوى رحمة من الله علينا والقلة التي تدعم موقفنا وليس بيدها حيلة ...

إن المعاناة معاناتنا ونحن أدرى بها ، فنحن من يعيش المعاناة والأوضاع السيئة وليس من يتكلم بالمثاليات ، ونحن من سيضيع أطفالهم ومستقبلهم وليس من يتكلم بالمثاليات ، ونحن الذين سيموت مرضاهم نتيجة الإهمال وليس من يتكلم بالمثاليات ، ونحن المتضررين في ذلك كله وليس من يتكلم بالمثاليات ، أُكرر وأُشدد مرة أُخرى وفي كل مرة أن الموقف لا يتطلب منا سِوى توحيد كلمتنا والتجمع عليها والعمل الجماعي لنُنقذ أنفسنا ونرى مستقبلاً تُحمد عواقبه لأطفالنا ، فإن معاناتنا واحدة ومصيرنا واحد ويجب أن تكون كلمتنا هي كذلك واحدة ، لإننا نعلم كل العِلم من نواجه ..

وأُكرر مطالبتي لمنظمات حقوق الإنسان والمنظمات المعنية بحقوق الطفل أينما وُجِدَت بالتفضل والإطلاع على أوضاعنا عن كثب ، وأُطالب بإدانة الحكومة البرازيلية وكافة المتعاونين معها بهذا البرنامج اللاإنساني بحق اللاجئين الفلسطينيين في البرازيل وإعتباره إنتهاكاً لحقوق الإنسان وحقوق الطفل ، وأُطالب بمساندة مطالبنا بالخروج من هذا الجحيم ووضع حدٍ لما يجري معنا ولمصيرنا المجهول والمعاناة التي نعانيها ....

 

23/9/2009

بقلم - عصام عرابي – البرازيل

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 3

  • الاسلام

    0

    سلامي الى الغويني

  • البرازيل

    0

    اللهم لاتجعلنا من المنافقين وانصرنا على كل اعدائنا الاخ الملقب ابو الزوز لازم انتا برازيلي من اقارب كارين اليهودية لقد قرأت المقال ثلاث مرات بعد تقليقك وما شوفت التطاول الي بتحكي عنوا على الشعب البرازيلي بنصحك تقرأ المقال مرة ثانية وتفهم معناتو انا واحد من الي بأيدوا كل كلمي انكتبت فيه لأنو المكتوب كلو صار مع اللاجئين والجاي راح يكون اسوء من هيك بكثير بس الجالية الي هون استفادة على اكتاف اللاجئين ومو حاسين فيهم طبعا بدكم تحكوا اكثر من هيك واي برنامج الي بتحكي عنوا اللاجئين كلهم اشتكوا من اول يوم لبرنامج الميت اصلاً والي بيسمعك بتحكي عن استغلال الفرص بيفكر انو اللاجئين بالسعودية مو ببلد لايوجد فيه لا شغل ولا عمل بدلاً من اللوم على الناس انا بنصحك نصيحة لوجه الله انك تسكت وتترك الناس تشوف مصيرها مو انتو كاعدين ومرتاحين مفكرين الناس جاي سياحة هون لو كنا جايين ننام في الشارع كانت المخيمات احسن النا بكثير من البرازيل وبوجه كلمي للاخ عصام بكولوا واصل كتابتك كل كلمة بتكتبها حق وان اكثرهم للحق لكارهون هاي التعليقات الي ما منها فايدة ما رح تيجي بعد اشهر وتساعدنا ولا ابو الزوز ولا غيروا من هاي الالقاب حاسين بغيرهم وانا بنمنى لو انو كلنا اللاجئين نتوحد اكيد رح نغير مصيرنا الاسود في البرازيل واصل يا أخي عصام ولا تهتم لكل الي بيحكوا ما دام بتكتب الحق واحنا لا النا ورث في البرازيل ولا بدنا يكون النا ها الشيئ بيوم من الايام وانا بدعوا اللاجئين مع الاخ عصام على توحيد الكلمة بشكل جاد وانو لازم نجتمع ونشوف احنا لنفسنا حل للخلاص من هاي المحنة لما نكون كلمة واحدة بنغضر نسوي كل شيئ وشكراً للموقع وشكرا لكاتب المقال

  • سنتا مريا

    0

    كان الله بعونكم ايها الاجئون في جميع اصقاع الارض ايها المظلومون , الاخ المحترم عصام عربي يتكلم عن الظلم ويلوم وكل مرة يلوم الاخوة ةلامؤسسات وحتى يلوم الحكومة والشعب البرازيلي ويتهمهم بامجرمون والحشاشون والمنحلون وفي كل مرة يتطاول على الدولة المضيفة وكئنة لهو إرث عند البرازيل لم يعرف إذا وصل هذا سيعرض نفسة للمحاكمة بتهم التطاول على الدولةويتهم شعبها بكل شيء لا يليق ويخرج من شخص فلسطيني انصحك بلتزام الصمت من هذة الناحية. اخي إنك تتخبط وكأنك لم تعلم بان برتامجك انتها وتمدد لاخر السنة ومصر على انكم لكم حقوق عند المفوضية هل سألتم انفسكم لاماذا ترفوضون العمل , لا يوجد قانون دولى على ان الاجئ لا يجب ان يعمل وانما يكون عالة على الشعوب . لوموا انفسكم سنتان مرة وانتم اكل ومرعا وقلة صنعا كفى اتهامات غوغائية اني ابارك لشعبي الفلسطين الصامد الثابت واشكر البرازيل على فتح اراضيها لا واشكر رئيسها لولاو وشعبها المضياف وارضها الجميلة.

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+