الوطن:فلسطين في القلب وشعبها في العراق ينبذ العنف والإرهاب

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 4315

الوطن – 22/5/2005

 

ما أن يسمع أحدنا بأسماء فلسطين القدس جنين المسجد الأقصى حتى تقفز أمامه عشرات الصور منها ما يشعرنا بالأسى إلى درجة نسيان ما نعانيه اليوم حيث يشرد أبناء شعبنا في الأراضي المحتلة وتنتهك أرضهم على يد العدو الأثيم وصور أخرى تشعرنا بالفخر سجلتها كوكبة من شهداء العراق الأبرار ممن ضحوا بالنفس من أجل فلسطين وشعبها وعروبتها وظلت قبورهم هناك مزدانة بالحناء وعطر الشهادة ووقفوا أمامها أحياء عند ربهم يرزقزن .

 

بلد كريم وشعب أصيل

 

بلد كريم وشعب أصيل هكذا يرى الحاج أبو أحمد الغزاوي العراق وأهله وبتجربة تزيد على نصف قرن كان أبناء العراق ولا يزالون قلب العروبة النابض وصوت الحنان والجود والأخوة الأصيلة ، لقد فتحت القلوب لنا قبل البيوت والمدن ووجدنا أنفسنا بين شعبنا الأصيل ولم نشعر في أي يوم بالغربة أو البعد عن الوطن ، إنها أحد أسرار دجلة والفرات وروعة الإنسان العراقي الذي جبل على الوفاء والحب والتسامح .

 

تبرع بالدم

 

ميساء محمد فلسطينية الأصل ولدت في العراق وفيه ترعرعت وأكملت دراستها ومن ثم باشرت في الوظيفة في حقل الطب والعلاج ، تقول : لم أشعر في أي يوم من الأيام بأني لست من هذه الأرض أبدا ولا فرق عندي فلسطين أو العراق بلد واحد وهذا ما دفعني أنا واخوتي إلى التبرع بالدم شهريا مع العشرات غيرنا من الفلسطينيين المقيمين في بغداد وتضاعف التبرع هذه الأيام من أجل اخوتنا الجرحى في المستشفيات بفعل العمليات الإرهابية التي لا تفرق بين أحد ومحل استهجان واستنكار أي إنسان لأنها جرائم بشعة لا تمت إلى الإنسانية بصلة ومن يرتكبها هم أراذل البشر وتلفظهم كل ملة ودين وناموس .

 

متبرعة أخرى بالدم هي شيماء رشيد فلسطينية أيضا تقول : فقدت العام الماضي ابن عم لي بحادث إرهابي حصل في بغداد وبنفس الحزن والأسى نستقبل ما يصيب أشقائنا يوميا من هذه العمليات ، والحقيقة أننا لا ندافع عن أحد حين نبرز دورنا كأفراد من ضمن الشعب العراقي فالمسيء بحق العراق وأهله يجب أن ينال جزاءه العادل وعليه تحمل عاقبة أفعاله إن كان عراقيا أو من أي جنسية أخرى كما يجب أن لا تجير حادثة إرهابية يقوم بها فرد مجرم وضال بحق شعب ينتمي إليه .

 

كرة قدم

 أسعد شاب فلسطيني في مقتبل العمر تحدث معنا بلهجة بغدادية أصيلة قائلا :

أتذكر حديث أبي رحمه الله كل يوم ويذكر لنا الأمثلة عن قوة الترابط الأخوي بين فلسطين والعراق وكيف أن بلد الرافدين هو بلد العطاء والخير الوفير ، كان يجيد الغناء الريفي العراقي بطريقة مذهلة ويعشق المنتخب الوطني العراقي ونادي القوة الجوية حد الجنون ، وقد أورثني هذا العشق الرياضي وحب العراق بلدي الأول مثل فلسطين .. ليس هذا فحسب بل هناك في عائلتي وحدها ما يقارب عشر حالات نسب يعني قرابة من الخال والعم .

 

درس مجاني

 

درس مجاني يوميا في مادة الكيمياء للمدرس أبو عراق وهو فلسطيني الأصل مدرس متقاعد يحظى بحب واحترام المواطنين في حي السلام والحرية وقد اعتاد مع مجموعة من الأساتذة أصدقائه على مساعدة الطلبة .

 تحدث قائلا : الدرس المجاني الذي يعرفه العالم أجمع وعليه الاستفادة منه هو أن الشعب العربي من المحيط إلى الخليج لديه في صميمه المروءة والشهامة والكرم وهذه الصفات محل فخرنا وعزنا ومن يستبيح دم العراقي يستبيح دم الفلسطيني والمصري والسوداني أيضا ، والعربي هو خير من يحفظ الجميل ويرده هذا هو كل شيء وعدا ذلك فقاعات لا تلبث أن تختفي في الهواء .

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+