القدس العربي : الفلسطينيون في العراق يهربون الي الصحراء

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 4466

القدس العربي – 20/4/2006

  

الفلسطينيون في العراق يهربون من لواء الذئب وفرق الموت الي الصحراء

  150 لاجئا بينهم 60 طفلا ما زالوا عالقين علي حدود الاردن بعد رفضه دخولهم
بغداد .

 ـ القدس العربي من ضياء السامرائي :

 

بعد تفجير القبة الذهبية للامامين العسكريين في سامراء يجد الفلسطينيون انفسهم الطرف الاضعف في ظل التوتر الامني والطائفي، ما ادي الي هجرة الالاف منهم للصحراء قرب الحدود الاردنية ليعيشوا في مخيم يذكرهم بمآسي الاحتلال الصهيوني.

 

وبدأت تداعيات الصراع الطائفي والتدهور في الاوضاع الامنية تنعكس علي التواجد الفلسطيني وخصوصا في مناطق التوتر الطائفي مع انهم ليسوا طرفا في الصراعات العراقية، لكن تأبي بعض هذه الاطراف الا ان تقحمهم في ذلك خاصة وان ابرز التهم المروجة التي تلصق بهم هي انتماؤهم الي النظام السابق والبعض الآخر يصفهم بالصداميين البعثيين، وهذه التهمة تكفي لقتل الفلسطيني في اي منطقة يتواجد فيها.

 

ويظهر ذلك جليا في ظاهرة بدأت تقلق معظم الفلسطينيين الذين تربوا وترعرعوا في العراق، وهي كثرة وتوالي التهديدات الشفوية والمكتوبة ضد العديد من العوائل والافراد الفلسطينيين وفي مناطق مختلفة، وبما ان الحابل قد اختلط بالنابل لا بد من أخذ الموضوع بنظر الاعتبار وعدم اهماله تحسبا لاسوأ الاحتمالات.

 

فقد اضطرت عدة عوائل للخروج من اماكن سكناها ومنازلها بعد ان قضت فيها سنوات طوال، بسبب التهديدات الطائفية والعنصرية، كما حصل ذلك في مناطق شارع فلسطين والغزالية وحي اور والعبيدي والكمالية وغيرها من المناطق والتي حصلت فيها حالات قتل لعدد من الفلسطينيين مؤخرا. وما زال 150شخصا بينهم 60 طفلا محتجزين في منطقة العزل (الحرام) وهي منطقة تقع بين الحدود العراقية والاردنية، بعد ان رفضت السلطات الاردنية السماح لهم بدخول الاردن، والاقامة مع رفاق لهم في مخيم الرويشد.

 وتفتقر حجج السلطات الاردنية اي منطق، وجاء آخرها علي لسان ناصر جودة الذي اتهم منظمة هيومان رايتس بانها ابتعدت عن الحقيقة في دعوتها للاردن بفتح الحدود للفلسطينيين في حين ان العراق محاط بست دول. ويقول ابو عمر القادم من منطقة العزل الدولية لـ القدس العربي وعيناه تفيضان بالدموع: ان اوضاعنا يبكي عليها الحجر، لا ماء ولا دواء، اي ذنب اقترفناه حتي نعامل هكذا. السنا عربا ومسلمين؟ السنا من أكل وشرب من ارض الرافدين؟
واضاف ابو عمر: لماذا يتخلي عنا الجميع؟ نحن نرغب بالعودة الي ديارنا في فلسطين ولكن لا حول ولا قوة الا بالله. ويؤكد ان اوضاع الفلسطينيين في اسوأ احوالها في منطقة العزل وفي بغداد وخارجها.

ويتحدث ابو محمد (46 عاما) وهو من مدينة الخليل عن المضايقات التي يلقونها من افراد في قوات الامن المختلفة، ومنظمات سرية تتوعدهم بالقتل.

 ويضيف: في تمام الساعة الرابعة والنصف من عصر الاثنين الماضي طوقت قوة كبيرة من القوات الخاصة للواء الثاني المسمي لواء الذئب جميع مداخل واركان اكبر تجمع سكني للفلسطينيين في منطقة البلديات جنوب شرق بغداد، تقدر هذه القوة بأكثر من خمسين سيارة ومدعومة بقوة صغيرة من القوات الامريكية تقدر بخمس همرات، وبعد ربع ساعة تقريبا تم تطويق المنطقة بالكامل ومنع الدخول اليها والخروج منها، وتم اعتقال ثلاثة لا نعلم اين هم الآن.
وتساءل: ان ايران عبر اعلامها الدولي تدعي انها من الداعمين للفلسطينيين فيما تقوم ميليشيات مسلحة معروفة اغلب قادة عناصرها من الحرس الثوري باغتيال واعتقال الفلسطينيين والادلة كثيرة علي ذلك.

وابلغ احد الاساتذة الجامعيين من الفلسطينيين القدس العربي عن تخوفه علي مصيره ومصير اولاده من التهديدات التي تصله بين فترة واخري، وقال في صباح يوم الخميس الموافق 30/3/2006 وبينما كنت متوجها للمعهد، اتصل بي احد زملائي وقال ان مجموعة بسيارات مدنية يبحثون عنك، ويبدو انهم ينتمون لاحدي الميليشيات المكونة لفرق الموت وينوون تصفيتك .

 

ويتوزع الفلسطينيون في مناطق متعددة بالعراق منها: مجمع البلديات، وسكانه 10 الاف نسمة، ومجمع الزعفرانية وسكانه 800 نسمة. ومنطقة الحرية (في قلب العاصمة) وسكانها 1300 نسمة. ومنطقة السلام وسكانها 600 نسمة وبغداد الجديدة 800 نسمة والدورة 700 نسمة والأمين 300 نسمة. ومنطقة عادلة خاتون في باب المعظم 200 نسمة ومحافظة البصرة الجنوبية 300 نسمة ويصل عدد الفلسطينيين في الموصل الي 400 نسمة.

 

وتجدر الاشارة الي ان مقابل المجمع السكني في منطقة البلديات، افترشت 300 عائلة فلسطينية، اجبرتها جماعات مجهولة علي ترك منازلها في مناطق متفرقة في بغداد، الارض في مخيمات اعدتها المنظمات الانسانية، وفي نادي حيفا الرياضي.

 

ويؤكد تقرير لمكتب حقوق الانسان، التابع للامم المتحدة، ان الفلسطينيين في العراق يعانون من سياسة التمييز معرباً عن قلقه جراء الحوادث التي تطال حياتهم.

 ولم يتهم التقرير اي جهة باستهدافهم لكنه القي اللوم علي الحكومة العراقية التي يجب ان تفعل اجراءاتها الأمنية لحماية الناس في العراق .

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+