قصتان مؤلمتان تعكسان معاناة اللاجئ الفلسطيني في مختلف مناحي الحياة

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 3961

فلسطينيو العراق / خاص

    إن الوجود الفلسطيني في العراق يرجع إلى سبع وخمسين سنة وهذه مدة كفيلة بزرع أواصر الأخوة والمحبة والتعاطف مع من يتعايش مع الآخر أيا كانت جنسيته وقوميته بل حتى مذهبه وانتماءه هذا طبعا ينطبق على من استقامت فطرتهم ويحترمون المقابل على أقل تقدير لهذا الوجود

المتأصل، لكن الغريب في الأمر تجد من يخالف هذه البديهية والأدب الحسن في التعامل مع الآخرين بمنطق عجيب وتبرير أوهى من بيت العنكبوت والوازع في ذلك حقد دفين أو مخطط منظم أو طمس للهوية أو ... أو .... أو مجتمعات !! والسؤال الجوهري والمهم لمصلحة مَن كل ما يجري للفلسطيني ؟!!!

 

    القصة الأولى : كما هو معتاد على الأجهزة الأمنية أن تقوم بدوريات في بعض المناطق بحثا عن الإرهابيين !!! كما يسمونهم ، وضمن عملية البرق  تم في يوم الاثنين 30 /5/2005 تفتيش بعض المحال التجارية في منطقة المشتل القريبة من المجمع الفلسطيني في البلديات وبعد أن علموا بوجود عامل فلسطيني في احد المطاعم يتجاوز عمره الخمسين عاما وهو معيل لستة أبناء وضعوا الهوية التي تثبت انه فلسطيني في فمه وانهالوا عليه بالضرب المبرح وهددوه بعدم التواجد في هذا المكان مطلقا علما أن هذا الرجل من مواليد بغداد وفقير جدا ، وهذا يؤكد أن الحرب والاعتقالات اصبحت على الهوية والله المستعان .

 

  القصة الثانية : في صباح يوم الثلاثاء 31/5/2005 كان ثلاثة أشخاص من الفلسطينيين يتبضعون من السوق الرئيسي للمواد الكهربائية في شارع الجمهوري (وسط بغداد) اثنان منهم من سكان منطقة البياع والثالث من سكان منطقة الغزالية حيث لديهم محال تجارية في مناطقهم لكسب رزقهم وجاؤوا للتبضع لمحالهم ، سألهم احد أصحاب المحال عن جنسيتهم أهي  عربية !؟ فأجابوا بالنفي خوفا على أنفسهم ( لأن الجنسية العربية أصبحت تهمة من الدرجة الأولى ) ، ولم يقتنع صاحب المحل بالإجابة فقام بتجميع الناس عليهم وأدموهم ضربا ثم اضطر هؤلاء الثلاثة إلى القول بأنهم فلسطينيون لاجئون مقيمون ظنا منهم أن هذا سينجيهم من هذا الاعتداء وجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن فازدادوا ضربا واقتادوهم إلى مركز الشرطة القريب من السوق وقد فوجئوا بتجهيز خمسة من التهم المعروفة إلا أنهم اضطروا لدفع مبالغ باهضة (ما يقارب خمسمائة دولار لكل فرد) لتخليص أنفسهم من هذا الواقع المرير ، أهذا هو بلد القانون والحرية والديمقراطية .

 

   إلى متى يبقى الفلسطيني الذي عاش طوال حياته في هذا البلد الجريح عرضة للقلق والخوف والترقب ، وعدم الشعور بأنه يعيش بين أهله وأحبابه ؟!! سؤال يحتاج إلى جواب منصف .

    وهذه القصص أمثالها كثيرة ، فهي على سبيل المثال لا الحصر ، نسأل الله تعالى أن يفرج على الجميع . 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+