معاناة عائلة فلسطينية فقيرة باختطاف ولدهم ودفع الفدية لخاطفيه

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 3982

فلسطينيو العراق / خاص

 إذا فقدت المبادئ في المجتمع وانعدمت أساسيات النخوة اليعربية عند البعض ؛ فعلى الشعوب السلام ، وكما قيل إنما الامم الاخلاق ما بقيت فإذا ما ذهبت أخلاقهم ذهبوا .

فهذه قصة لعائلة فلسطينية في العراق عانى فيها معظم الفلسطينيون لما للموقف من تأثير وعاطفة كبيرة ، تحرِّك حتى الحجر ، لكن هنالك فئة مجرمة قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة .

 

عائلة الفلسطيني عامر محمود الذي يعمل كعامل بأجرة يومية في محل لكوي الملابس في منطقة باب الشرقي وسط بغداد ، وبعدما عانوا من تهجير إلى تهجير ، ومن مخيم إلى آخر ، حيث كانوا يسكنون في خيمة في مخيم نادي حيفا الرياضي لعامين تقريبا ثم آلَ بهم الحال للاستقرار في شقة في منطقة بغداد الجديدة ، العائلة مكونة من ستتة أفراد الأب والأم وولدان وبنتان ، حيث يخرج الأب من الصباح الباكر لعمله ليكسب رزقه لتلبية أدنى الحاجيات والمتطلبات الحياتية الصعبة من مأكل وملبس ودراسة وغيرها .

 

علاء عامر محمود من مواليد 1991 طالب في الصف الثالث المتوسط في مدرسة القعقاع القريبة من المجمع السكني للفلسطينيين في البلديات ، ففي يوم الأحد الموافق 18/12/2005 وتحديدا في الساعة الواحدة ظهرا وبعد أن تناول بعض المأكولات من بائع متجول قرب المدرسة وأقفل عائدا لمكان سكنه حاول أن يركب في الباص عندها تفاجئ بأحد الأشخاص يدعى أبو كرار ينزل من سيارة ( كيا 11 راكب ) وأدخله بالسيارة وأنزلوا رأسه وكان في السيارة مجموعة من الأسلحة واقتادوه إلى مكان مجهول ، ووضعوه في غرفة فيها شباك فقط وأجلسوه على فرشه واحدة ، وأخبروه بأنه إذا حاول النظر من الشباك فإن مصيره القتل وأفهموه بأن أحدهم كان قبله وحاول النظر وقتلوه وعلقوه بالمروحة وجلبوا له مروحة فيها دم لإخافته .

 

والذي يظهر أنه في منزل ضمن عائلة لأنه كان يسمع أصوات الأطفال ، والتي كانت تأتيه بالطعام امرأة لكن لا يراها .

 

وبعد أن استفسروا عن اسمه ومكان سكنه وعمل والده ، تبين أنهم لا يعلمون عن حاله شيء ، وفي الساعة الثانية بعد الظهر اتصلوا على جوال زوج خالته وقالوا له هل هذا بيت أبو فلان ؟ قال : نعم ، فأخبروه بوجود أمانة لهم ، ثم قالوا : إن علاء بحوزتنا ، ثم أبلغوه سنتصل بكم عصرا كي تدفعوا مبلغ ( 20000 دولار ) مقابل إطلاقه .

 

وبعد أن تكلم معهم والده وأخبرهم بأنه عامل ولا يملك في جيبه سوى ( 1250 دينار ) يعني أقل من دولار واحد ، وطلب منهم أن يأخذوا حاجيات بيته المتواضع مقابل تسريح ولده وفلذة كبده ، فأصروا على المبلغ .

 

ثم تدخل أحد المقربين وتفاوض معهم ومازال يتفاوض ثم تقلص المبلغ إلى ( 10 ملايين ) ثم ( 8 ملايين ) ثم ( 6 ملايين ) ثم ( 5 ملايين ونصف ) وأقفلوا وأصروا على ذلك المبلغ .

 

وتبدأ معاناة جديدة وحسرة فوق حسرات والأجواء مشحونة والوضع لا يبشر بخير وحدثت مثل هذه الأمور وذهب الكثير ضحايا هذه الجماعات والعصابات الإجرامية .

 

وبدأ القلق يسود هذه العائلة كيف يتصرفون ومن أين لهم بهذا المبلغ ؟!! ثم تدخل بعض الناس لمواساتهم وتخفيف هول الموقف عليهم ، وحاولوا جمع أكبر ما يمكن من المال فراحوا ينتقلون من بيت إلى بيت ومن شخص لآخر يطلبون منهم العون والمساعدة ، واستمر الحال ليومين متتاليين يجمعون المبلغ ومقداره تقريبا ( 3800 دولار ) ، وتم استدانة جزء من المال على أمل سداده لاحقا وبمعاونة أقارب الولد المخطوف .

 

وبعد إتمام المبلغ بعد الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء ، على أن يُسلّموا المبلغ ويستلموا الولد ، تم تأجيل الموعد لفجر اليوم التالي .

 

وفي تمام الساعة الخامسة والنصف فجرا اتصلوا بهم على أن يأتوا إلى منطقة العبيدي قرب مسجد معين هناك ، وهي منطقة قريبة من مجمع البلديات ، ثم أمروهم بالتحرك بأماكن معينة لمدة ساعة تقريبا ، ثم وصلوا إلى منطقة قريبة من خان بني سعد ، ثم أمروهم أن يضعوا المبلغ في ساحة مفتوحة قرب بعض النفايات ، وأمروهم بالانصراف بعد وضع المبلغ ، وأبلغوهم أن ابنكم سيأتي بعد ربع ساعة .

 وبعد الساعة السابعة صباحا جاءت سيارة كيا وأنزلت الولد في منطقة المشتل قرب نادي حيفا وعاد إلى أهله بعد رحلة رعب وقلق وخوف وذعر .

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+