اللاجئون الفلسطينيون من العراق في تركيا .. معاناة لا تنتهي - إبراهيم العلي

موقع "المؤتمر الشعبي" لفلسطينيي الخارج0

عدد القراء 522

الكاتب : إبراهيم العلي

لم تنته معاناة اللاجئين الفلسطينيين من العراق الى دول اللجوء منذ بدايات تهجيرهم من بلد اللجوء الأول العراق في عام 2003 تاريخ سقوط العراق تحت قبضة المحتل الأمريكي، فبحسب الاحصائيات السابقة للاحتلال بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق سنة 2003 (35 - 40 ) ألف فلسطيني، تعرض أكثرهم لعمليات تهجير قسري جديدة اتسمت باستهدافهم بالقتل والاختطاف والاعتقال والتعذيب حتى الموت، ومصادرة ممتلكاتهم من منازل وسيارات ومحال تجارية، حيث أدت هذه الأحداث الدامية بحقهم إلى هروب الآلاف من بيوتهم وتوزعهم في أكثر من 50 دولة حول العالم .

فكانت تركيا إحدى وجهات اللجوء الفلسطيني من العراق حيث يتوزع على مدنها قرابة 240 عائلة  بحسب احصائيات غير الرسمية.

ويحمل اللاجئون الفلسطينيون من العراق إلى تركيا بطاقة تعريفية من وزارة الهجرة التركية للإقامة فقط وعادة ما تكون محددة بمدينة بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تعطيه الحق في الحصول على بعض الخدمات الصحية والتعليمية والاغاثية .

بيد أن هناك ثمة صعوبات يعاني منها بعض اللاجئين في بعض المدن ، فعلى صعيد فرص العمل والوظائف لا تختلف أوضاع اللاجئين الفلسطينيين من العراق إلى تركيا عن أوضاع نظرائهم من اللاجئين الفلسطينيين من سورية أو غيرهم ، فالجميع  يشتكون من صعوبات معيشية تتعلق بندرة فرص العمل وتدني الأجور وشح المساعدات.

فالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين تقدم مبالغ مالية غير دورية لبعض العائلات المستحقة حسب معايرها، في ظل ارتفاع اجرة المنازل وتكاليف المعيشة.

 أما على مستوى الصحة يستطيع اللاجئ الدخول إلى المشافي العامة لتلقي العلاج المجاني، إلا أنه عند مراجعة العيادات الخارجية للمعاينة يتوجب عليه دفع نسبة من ثمن العلاج مضافاً اليه (7) ليرات أي ما يعادل دولارين تقريباً كأجرة معاينة.

كما تفتقر مشافي في بعض المدن التركية إلى قسم لتقديم العلاج الطبيعي ( الفيزيائي ) لمرضى الإصابات العصبية ، مما يضطر اللاجئ لدفع مبلغ 75 ليرة تركية لقاء الاقامة ليوم واحد فقط بينما يحصل على بقية الخدمات مجاناً.

اما على صعيد التنقل فيحتاج اللاجئ للانتقال من المكان الموجود فيه إلى مكان آخر إلى إذن للخروج نظراً للشروط التي تفرضها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على طالبي اللجوء حيث يطلب من جميع افراد العائلة ممن بلغ الثامنة عشر من العمر ترك بصماتهم مرة أو مرتين في الاسبوع، وأن التخلف عن ترك البصمة لثلاث مرات متتالية يعرض اللاجئ لاغلاق ملف التوطين الخاص وبه والتسفير خارج البلاد.
وعند التخلف عن ترك البصمة بدون اذن  يجب عليه تقديم تقرير طبي موقع من سبعة أطباء يفيد بوجود عجز وظيفي لدى اللاجئ اكثر من 70 % منعه من المجيء لترك البصمة.

في حين أن عملية التوطين الخاصة باللاجئين الفلسطينيين من العراق إلى تركيا تسير بشكل بطيء جدا ً، وغالباً ما تأتي بالرفض ، على عكس عملية التوطين المتعلقة بالعراقي اللاجئ إلى تركيا رغم اتصافهما بذات الشروط والدوافع التي دفعتهما للفرار من الحرب في العراق واللجوء إلى تركيا.

وعلى صعيد التعليم فيمكن للاجئ الفلسطيني التسجيل في جميع المدارس بكل المستويات التعليمية مجانا ً ، الا أن التكاليف المرتبطة بالتعليم تشكل عبء كبير عليه، فعند افتتاح المدارس يحتاج إلى مبلغ حوالي 200 ليرة أي ما يعادل 50 $ لكل ولد ثمن الزي الرسمي والكتب والدفاتر والقرطاسية مثله في ذلك كمثل بقية اللاجئين.

 أمام هذا الواقع الصعب الذي يعاني منه اللاجئون الفلسطينيون من العراق إلى تركيا يتوجب على الراعي الرسمي الفلسطيني المتمثل بالسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وفصائل العمل الوطني والاسلامي القيام بالدور المطلوب الذي يتناسب مع معاناة اللاجئين ويرقى إلى إيجاد مقاربة جدية للتخفيف منها ودعوة   الحكومة التركية للتفريق بين الفلسطينيين ذوي اللجوء المتكرر واللاجئين إليها من الدول التي تشهد أزمات والتعامل معهم  كلاجئين فلسطينيين وليس كعراقيين أو سوريين أو جاليات أخرى، والتعامل معهم كلاجئين فلسطينيين احتلت أرضهم من قبل الكيان الصهيوني فاضطروا للجوء إلى البلدان العربية والاسلامية بدافع التهديد الواقع على حياتهم ومن ثم منعهم من العودة إلى ديارهم.

 

المصدر : موقع "المؤتمر الشعبي" لفلسطينيي الخارج
17/8/1439

2/5/2018

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+