الأجهزة الأمنية العراقية وتسليب الفلسطينيين!!- عبد العزيز المحمود

فلسطينيو العراق4

عدد القراء 7497

http://www.paliraq.com/images/001pal/000PI-kh.png
http://www.paliraq.com/images/jai-mah.jpg

قد نستغرب في بداية الامر كيف لاجهزة امنية تقوم بعمليات سطو وتسليب وهي قادرة على الحصول على اي اموال واشياء ثمينة من غير تلك العملية الخسيسة لكن من يعرف الاجهزة الامنية العراقية في ظل الاحتلال خصوصا انها من طائفة معينة وتتعامل بعنصرية فائقة وظاهرة مع المعتقلين من الفئات الاخرى سنجد الحقائق والجواب واضحا وجليا.

كل من يدخل للمعتقلات التابعة لوزارة الداخلية سواء في التسفيرات وما يسمى مكافحة الارهاب واستخبارات الداخلية وغيرها من المسميات يعلم يقينا ما الذي يحصل من خفايا وخبايا في تلك الاماكن المخفية عن اعين وانظار الناس لكن لا تخفى على رب الناس وقد يتم تسريب بعض الحقائق من حالات التعذيب والامتهان لحقوق الانسان والابتزاز وحالات النصب والتسليب بشتى الطرق حتى يصبح ذوو المعتقل بين نار معتقلهم ومصيره المجهول ونار المبالغ الباهظة التي لابد منها وكما يقال ( الغرقان يمسك بقشة ) وهذا ما يحصل في الغالب.

كلنا عاش ولن ينسى ما حصل عام 2005 عندما اقتحمت قوات لواء الذيب مجمع البلديات واعتقلت اربعة فلسطينيين وتحت التعذيب والاكراه اجبروهم على الادلاء باعترافات واعمال لم يرتكبوها لكن في حينها كان الاحوال والاوضاع بخالف الوضع الحالي فكان لا زال هنالك بقايا من الحيثيات التي تقوي وتعضد وتدافع عن حقوق الفلسطينيين لا سيما بعض وسائل الاعلام واثمرت بعد عدة جهود وتم الافراج عنهم والكل يعرف القصة لكن الآن ونحن ننظر لعمليات الاعتقال التعسفي والتسلط بل ان شئت فقل ( التسليب المنظم ) بذريعة اعترافات او شكاوى او مخبر سري او قائمة اسماء وما شابه من المبررات الجاهزة ولم يحرك احدا ساكنا فهل نحن مع قصة بغداد الجديدة جديدة؟!!!

قبل اكثر من عام فجع مجمع البلديات باعتقال احد الاخوة الذين يعملون بالتجارة ولا زال لحد الآن رهن الاعتقال دون محاكمة ونحن يفترض في دولة تسمى دولة قانون ووصلت مراحل متطورة في حماية حقوق الآخرين بحسب التصريحات الحكومية والكل يعرف ان الاخ المذكور لا غبار عليه ولا اشكال وليس له اي ارتباط او حتى شبهة لكن هل تعلمون ما السبب الذي اذا عرفناه بطل العجب لانه تاجر ومنشغل بتجارته وبعمله ومتفاني فيه فوجدوا فرصة لعملية سطو وتسليب ( وخاوة باللهجة العراقية ) ولم يحال لحد الآن لاي محاكمة وعلى السفير الفلسطيني وجميع اللجان والهيئات والشخصيات الذين طالما لمعوا صورة الحكومة العراقية ودافعوا عنها ان يطالبوا بشكل قوي وحازم ولا يخافوا في الله لومة لائمة بمصير هذا الاخ وبقية المعتقلين ويحالوا للقضاء العادل باشراف فلسطيني او عربي او حتى دولي لاننا لا نثق بالقضاء العراقي اطلاقا.

والعجيب ان الاعتقال كان قبيل رمضان المنصرم ليعاد نفس السيناريو ويتم اعتقال عدد من الفلسطينين وبطبيعة الحال تحت التعذيب والاكراه لا ندري ما هو مصيرهم وعلى اي شيء سيعترفون حيث تم اعتقال الاخ دريد شاهين صاحب معمل الحلويات بعملية تسليب واضحة وكذلك الاخ حمادة حلمي صاحب اسواق البركة وعدد آخر فهل برايكم هذه الاعتقالات جاءت مصادفة او غير مرتبة او لها تنظيم وترتيب مسبق؟!!!

هنالك اعداد اخرى من المعتقلين كالاخ سليم وكركر ومصطفى الحردان واشرف خميس وغيرهم لماذا لحد الآن لم يحالوا الى محاكمتهم ويتم الافراج عن الابرياء منهم واعلان نتائج الآخرين ؟ وهل اصبح الفلسطيني عرضة للاعتقال لاي سبب كان من خلال المخبر السري او خلاف بالراي او عدم الرضى عن موقف ما ؟

انا ارى ان عملية الاعتقال بهذه الطريقة لاشخاص معروفين ببعدهم عن الشبهات لا معنى له الا انها عملية تسليب منظم وابتزاز لذويهم بشتى الطرق وكذلك اضعاف الجانب المادي لكل من تسول له نفسه الرزق الحلال او الطموح في بلد القانون وعراق ما بعد 2003 .

والسؤال هنا اين دور تلك الشخصيات التي ما فتئت بالدفاع عن دور ومسار وسلوك الاجهزة الامنية والحكومة تجاه الفلسطينيين والتي صورت الوضع في العراق للفلسطينيين بالوردي؟ واين السفارة الفلسطينية التي من المفترض تطالب وبكل قوة وحزم بمصير هؤلاء المعتقلين ؟ واين اللجان المشكلة او القانونيين او حتى من لديه هم في الدفاع عن اهله؟ ام ان الجميع ينتظرون ويتفرجون حتى يصل بهم الحال ( اكلنا كما اكل الثور الابيض ).

ينبغي على كل فلسطيني داخل العراق وخارجه الوقوف تجاه هذه القضية الخطيرة وعدم السكوت والمطالبة بقوة باطلاق سراح جميع المعتقلين او احالتهم للقضاء النزيه بعيدا عن الابتزاز والتعذيب والانتهاكات التي اصبح يعرفها القاصي والداني في المعتقلات العراقية وعدم السكوت عما يحصل وتحريك الراي العام والاعلام والهيئات الحقوقية والاممية ومخاطبة جميع الجهات وعدم الاستهانة بهذا الامر لان كرامة الفلسطيني تابى عليه العيش في ظل تلك الاهانات والانتهاكات المستمرة ولا مجيب.

على الجميع تحمل مسؤولياتهم تجاه اخوانهم المعتقلين لا سيما من يدعون الوجاهة والمسؤولية والحرص على مصالح الناس وعدم الاستهانة بتلك القضية وعدم استصغارها لان عواقبها وخيمة على الجميع اللهم بلغت اللهم فاشهد.

 

عبد العزيز المحمود

كاتب فلسطيني- بغداد

11-8-2011

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 4

  • السويد

    0

    اولا اشكر الاخ عبدالعزيز على هذا الطرح كما و اثنى على ما كتبه الاخ ابراهيم الغوينى واقول اللهم افرج عنهم

  • من اليمن

    0

    بارك الله فيك اخي عبد العزيز على هذه الكلمات المعبرة حقيقة ولكن لماذا نحن نستغرب من اناس هم مرتزقة من قبل ايران وغيرها نسأل الله الفرج القريب على اخواننا في العراق وعلى جميع ابناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان والحمد لله رب العالمين

  • بسم الله الرحمن الرحيم

    0

    حسبنا الله ونعم الوكيل لا منقذ لاهلنا وابناء فلسطين اللاجئين المسلمين غير انت يا رب ..تكالبت علينا الأمم وصرنا فريسة لأهل الذمم ..ونسوا انهم مسلمين ويتفننون في تقتيل وتعذيب اللاجئين المسلمين ابناء فلسطين والارض المقدسة ..اين الغيره والشهامه العربيه .ماتت في قلوبهم ..تذكروا يا حماة القانون (ان دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك) وسيأتي اليوم إن شاء الله الذي تحاسبون به أمام الله تعالى على ما اقترفت أيديكم وتلطخت بدماء الأبرياء من اباء فلسطين والعراقيين المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ,, سيحو في الأرض وانشروا الفساد واقتلوا من استطاعت ايديكم ان تناله سيجازيكم الله تعالى اشد الجزاء بالعذاب في الدنيا إن شاء الله والنار مثواكم إن شاء الله ..لهم الله تعالى والجنة إن شاء الله ولكم الخزي والعار والنار مثواكم ان شاء الله ..اللهم فرج عن المسجونين ظلما وعن كل اللاجئين الفلسطينيين والمسلمين العراقيين المؤمنين بالله تعالى وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقم من كل ظالم متجبر حسب نفسه انه سيعيش ألف سنة ...

  • ارض الشتات

    0

    حسبي الله ونعمة الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله خلي تسمع وتشوف المفوضية الي بدها ترجع اهالي مخيم الوليد بعد ست سنين بدها ترجعهم الى الموت والى الاعتقالات همي الي ببغداد مش خلصنين المرة بدهم يدمرو اهل المخيم وخلي يشوف محمد عبدالواحد والسفارة الفلسطنية الي داكين رجل على منح جوزات سفر عراقية حسبي الله ونعمة الوكيل والله يفرجها على المعتقلين وعلى اهل المخيم يفرجها عليهم من جحيم العراق

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+