في ظل سبات السلطة وسفيرها عن المعتقلين الفلسطينيين في العراق .. آلاف المعتقلين العراقيين ينتظرون من الحكومة الجديدة إطلاق سراحهم

العربي الجديد0

عدد القراء 233

بغداد ــ أكثم سيف الدين

علّق عشرات آلاف المعتقلين في سجون العراق آمالهم على الحكومة الجديدة المنتظر تشكيلها قريبا، بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية بالبلاد التي أجريت الأسبوع الماضي، والتي سجلت مفاجآت عدة على مستوى التحالفات الفائزة والمرشحين.

ويحتل ملف المعتقلين الصدارة ضمن ملفات "حقوق الإنسان" بالبلاد، حيث يحتجز عشرات آلاف المواطنين بناء على الوشايات أو الاستهداف الطائفي الذي تميزت به حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وسابقه إبراهيم الجعفري، ويطالب ذوو المعتقلين ومنظمات حقوقية بعرض المعتقلين على محاكم رسمية وتوفير محامٍ للدفاع عنهم.

ووفقا لمنظمة "السلام" لـ"حقوق الإنسان" في العراق، فإن "98 في المائة من المعتقلين العراقيين سجلت إفاداتهم تحت التعذيب أو الابتزاز"، ويقول نائب رئيس المنظمة، أحمد العبيدي، لـ"العربي الجديد"، إن "المعتقلين لا يطلبون سوى محاكمة عادلة. الآلاف يترقبون أن تنصفهم الحكومة الجديدة ليعودوا إلى أهلهم ويكملوا حياتهم. جدران السجون نفسها تشتكي من ظلم من تحتجزهم".

وقال قاسم العزاوي لـ"العربي الجديد"، إنّ "والدي تم اعتقاله عام 2007، ولا يزال داخل السجن حتى اليوم، واعتقاله لا يختلف عن اعتقال آلاف الأبرياء، حيث نفذت عملية دهم وتفتيش لمنطقتنا بمحافظة ديالى، واعتقل العشرات من أهالي المنطقة، ولا زال كثير منهم داخل السجون".

وأضاف أنّ "التهمة التي وجهت لوالدي هي "الإرهاب"، وخضع للتحقيق والتعذيب على مدى سنوات طويلة، ورغم أن التهمة لم تثبت عليه، لكن السلطة القضائية لم تفرج عنه حتى اليوم، على الرغم من تدهور حالته الصحية داخل السجن".

وتابع العزاوي: "وكّلنا محاميا ليتابع القضية، لكن من دون جدوى، على الرغم من أنّ رئيس الحكومة الحالية، حيدر العبادي، منذ توليه الحكم أطلق سراح آلاف السجناء. والدي وآلاف المعتقلين غيره يعلقون آمالهم على الحكومة المقبلة التي قد تكون أكثر إنصافا".

وترى منظمات "حقوقية" ضرورة وضع حد لمأساة المعتقلين العراقيين، الذين اعتقلوا في سنوات حكم نوري المالكي، والذي كان يفرض سيطرته على السلطة القضائية. وقال رئيس منظمة العدالة، غزوان الجابري، لـ"العربي الجديد"، إنّ "السلطة القضائية في البلاد لم تكن سلطة حيادية مهنية، بخاصة في سنوات حكم المالكي، وخلال تلك السنوات تم اعتقال آلاف العراقيين الأبرياء بتهم "الإرهاب" ووشايات المخبرين السريين".

وأكد أنّ "السجون لا تزال تغص بالآلاف من الأبرياء، وأغلبهم ظروفهم الصحية والمعيشية صعبة. لقد تابعنا هذا الملف، وتابعنا إطلاق سراح المعتقلين الذي نفذه العبادي، لكن ما زالت هناك ملفات آلاف المعتقلين بحاجة إلى النظر بها، والإفراج عن أصحابها".

ويؤكد تحالف "سائرون" الفائز بالمركز الأول في الانتخابات الأخيرة، أنّ حكومة "التكنوقراط" هي الحل لأزمات المعتقلين وغيرهم في البلاد، لأنها "ستنتشل البلاد من سطوة الأحزاب".

وقال القيادي في التحالف، جبار العامري لـ"العربي الجديد"، إنّ "مأساة المعتقلين واحدة من المآسي التي عاشها العراق بسبب عدم مهنية مؤسسات الدولة، وخضوعها لسلطة الأحزاب المسيطرة على الحكم".

وبيّن أنّ "الحل الأمثل لكل الأزمات سيكون في نجاح تشكيل حكومة "تكنوقراط" لتدير مؤسسات الدولة وفقا للكفاءة والاختصاص، وبعيدا من سلطة الأحزاب وتسلطها. البلاد مقبلة على فرصة كبيرة لتخفيف معاناة العراقيين، وخصوصا السجناء والمعتقلين، والتخلص من تراكمات الحكومات السابقة".

 

المصدر : العربي الجديد

8/9/1439

24/5/2018

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+