علوي لـ'القدس العربي' : نقوم باصدار جوازات سفر لهم من باب المساعدة الانسانية وليس هناك سياسة وعليهم مراجعة السفارات والقنصليات الفلسطينية بالخارج

القدس العربي2

عدد القراء 7846

2012 - 11- 04 رام الله ـ 'القدس العربي' من وليد عوض : علمت 'القدس العربي' الاحد بأن السلطة تمنح جواز سفرها للاجئين الفلسطينيين في دول الشتات وخاصة الذين لا يحملون اية وثائق رسمية او وثائق سفر من دول اللجوء التي يعيشون بها، وذلك بهدف تسهيل حياتهم وتمكينهم من التنقل والسفر لخارج تلك البلدان، الامر الذي اثار خشية اوساط فلسطينية بانه يأتي في اطار اسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين بشكل عملي. ويسود بعض الاوساط الفلسطينية خشية من ان يكون ذلك التوجه الذي تمارسه السلطة من خلال وزارة الداخلية يأتي في اطار اسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين بشكل عملي من خلال مواصلة منح السلطة الالاف من جوازات السفر الفلسطينية للاجئين في دول اللجوء وخاصة في لبنان وسورية والعراق ومصر اضافة لبعض اللاجئين الذين يحملون تلك الوثائق من اجل الاقامة بدول الخليج العربي، الامر الذي نفاه وكيل وزارة الداخلية الفلسطينية حسن علوي للقدس العربي، مؤكدا بان الجوازات الممنوحة للاجئين الفلسطينيين في الخارج تقدر بالعشرات وليس بالالاف على حد قوله. واكد علوي لـ'القدس العربي' بان جواز السفر الفلسطيني يمنح للاجئين الفلسطينيين بالخارج في حالات خاصة واستثنائية لتسهيل حياتهم، مشددا على ان تلك الجوازات منحت فقط للاجئين الذين لا يحملون اية وثائق رسمية في بلدان لجوئهم. واضاف قائلا لـ'القدس العربي' 'نحن اخذنا وعدا وعهدا على انفسنا بمساعدة ابناء شعبنا في مختلف اماكن تواجده '، مشيرا الى ان مشكلة عدم حمل اللاجئين اية وثائق واجهت السلطة ابان الازمة العراقية ومغادرة اللاجئين الفلسطينيين العراق بدون ان يكون معهم اية وثائق سفر رسمية. وتابع 'واجهتنا تلك المشكلة ابان الازمة العراقية، وكأن قدر الشعب الفلسطيني ان يدفع ثمن ازمات فلسطين وازمات الامة العربية. ففي الاجتياح الامريكي للعراق فقد جزء من ابناء الشعب الفلسطيني هناك وثائقه وجميع ممتلكاته، واصبحوا لاجئين للمرة الثانية، فكان لا بد من توفير وثائق رسمية ليتمكنوا من التنقل'. واشار علوي على ان منح جوازات السفر الفلسطينية لم يقتصر على اللاجئين الفلسطينيين في العراق او لبنان للذين لا يحملون اية وثائق سفر رسمية بل طالت كذلك اللاجئين الفلسطينيين في سورية جراء الاقتتال الداخلي هناك وفرار الالاف منهم. وتابع علوي قائلا للقدس العربي 'الان هناك العديد من ابناء شعبنا خاصة الموجودين في سوريا وفي بعض المناطق وممن تقطعت بهم السبل، فنقدم مساعدتنا لهم من خلال سفاراتنا الموجود في الخارج - بمنحهم جوازات سفر- لتسهيل حركتهم وتنقلهم'. وشدد علوي على ان جوازات السفر الفلسطينية الصادر عن السلطة لا تمنح لجميع اللاجئين الفلسطينيين في دول اللجوء بل مقتصرة على حالات محددة لا تملك اية وثائق رسمية ، وقال 'ليس الى جميع اللاجئين. الجوازات تمنح للحالات الخاصة والاخوة اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يمتلكون اي وثيقة سفر'، متابعا بان الجواز يمنح الى 'اي اخ لا يمتلك وثيقة سفر تمكنه من التنقل'، منوها الى صعوبة اجراءات الحصول على ذلك الجواز، وقال 'هناك اجراءات، ولا اخفيك بانها اجراءات صعبة ومعقدة ، لاننا نعي بان هذا الجواز لا يلبي الحاجة الكاملة لهم. فجواز السفر الذي لا يمكن صاحبه من العودة لبلده ووطنه هو بالتأكيد فقط لتسهيل مهمته لبعض اللاجئين الذين لا يمتلكون اية وثائق'. واكد علوي بان منح جوازات سفر للاجئين ليست سياسة فلسطينية رسمية، وقال 'هي ليست سياسة ان نعطي الجميع جوازات سفر فلسطينية'. وبشأن عدد جوازات السفر التي منحت للاجئين الفلسطينيين بالخارج لتسهيل حركتهم وتنقلهم قال علوي 'هي فقط للعشرات'، منوها الى منح جوازات السفر للاجئين كانت منذ بدايات السلطة، ولكن ما سرع من وتيرتها مؤخرا ما تشهده المنطقة من احداث، مضيفا 'لكن تعلم ان التطورات الموجودة في العالم العربي وتقطع السبل بالكثير من اللاجئين الفلسطينيين وخاصة ممن يحملون وثائق سفر مصرية او سورية او لبنانية وموجودين الان في دول الخليج نقوم باصدار جوازات سفر لهم من باب المساعدة الانسانية وليس من باب حل لمشكلة اللاجئين بشكل عام'. واوضح علوي بان جوازات السفر الممنوحة لهؤلاء اللاجئين لا تمكنهم من العودة للاراضي الفلسطينية بل تساعدهم على السفر والتنقل خارج فلسطين وبين بلدان العالم والاستقرار في الدول التي يقيمون فيها. وبشأن وجود اتهامات بان منح جوازات سفر السلطة للاجئين الفلسطينيين في دول اللجوء يأتي في اطار ممارسة السلطة اسقاط حق العودة للاجئين بشكل عملي قال علوي 'هذا كلام معيب، وهذا كلام سيىء، فلا يوجد سلطة لاحد ان يسقط حق العودة عن اي لاجئ، فهذا حق "مقدس"'، متابعا 'الصيد في المياه العكرة لا يضر الا صاحبه ، فمواقف السلطة الفلسطينية واضحة وصريحة، والرئيس-محمود عباس- وهو اكثر قائد في العالم مع ابناء شعبه حرصا على اللاجئين، لكن الجوقة تدق على جميع الاوتار وكأنهم حريصون على العودة ويعملون من اجلها اكثر من الرئيس واكثر من السلطة الفلسطينية، ومنذ عهد الرئيس ابو عمار وهذا الموضوع متفق عليه في المباحثات النهائية ، والرئيس ابو مازن من اكثر الناس المتمسكين بحق العودة، وهذا حق مكفول ضمن القرارات الدولية، فاذا العالم اعطى حق عودة فانت لا تقبل بهذا الحق؟'. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس المح في حوار مع التلفزيون "الإسرائيلي" نهاية الاسبوع الماضي بامكانية التنازل عن حق العودة من خلال تأكيده بانه لا يريد العودة الى صفد مسقط رأسه في الاراضي المحتلة عام 1948 بل الاكتفاء بزيارتها ومشاهداتها، مؤكدا بان فلسطين بالنسبة له هي الاراضي المحتلة عام 1967 الامر الذي اثار موجة من الانتقادات له وخاصة من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وبشأن مواصلة السلطة منح جوازات سفر للاجئين في الخارج تابع علوي قائلا 'نحن في وزارة الداخلية ومنذ سنوات حريصون ان يحصل كل مواطن فلسطيني على جواز سفر فلسطيني على الاقل يمكنه من التواجد في بلد لجوئه وليس زيارة اهله واخوانه' في الاراضي الفلسطينية، منتقدا الاصوات التي تتهم عباس والسلطة باسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وبشأن الاجراءات المطلوبة من اللاجئين الفلسطينيين في دول اللجوء والذين لا يحملون اية وثائق سفر للحصول على جواز سفر فلسطيني صادر عن السلطة قال علوي 'نحن كسلطة وطنية فلسطينية نعمل جادين وجاهدين من اجل خدمة ابناء شعبنا في جميع مناطق تواجده اينما كان وعلى هؤلاء الاخوة ـ اللاجئين - مراجعة السفارات والقنصليات الفلسطينية الموجودة في الخارج وهناك اجراءات من اجل هذا الموضوع وطلبات موجودة لحالات خاصة واستثنائية لمن لا يمتلكون اية وثائق تمكنهم من التنقل'، مشيرا الى ان هناك حالات انسانية تتقدم للحصول على جواز السفر الفلسطيني تكون اوضاعها مؤلمة جدا، مضيفا 'ما يواجهه الفلسطيني في الشتات هو شيء صعب ، ونحن جاهزون ومستعدون لتقديم اية خدمة ممكنة لابناء شعبنا في الشتات'. هذا وحاولت حركة فتح واوساط فلسطينية رسمية توضيح اقوال عباس للتلفزيون "الإسرائيلي" خلال اليومين الماضيين، وتأكيدها بانه من المتمسكين بالثوابت الوطنية الفلسطينية واهمها حق العودة للاجئين، متهمين التلفزيون "الإسرائيلي" بتحريف تصريحات الرئيس الفلسطيني من خلال عدم بثها كاملة. وجدد نبيل ابو ردينة المتحدث بإسم الرئاسة الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لفتح السبت التزام عباس بحق العودة للاجئين الفلسطينيين بعد تعرضه لانتقادات واسعة لإعلانه أنه لا يريد العودة إلى بلدته الأصلية في "إسرائيل". وقال نبيل أبو ردينة، في تصريح بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية 'وفا'، إن حق العودة واللاجئين 'هي من الملفات النهائية العالقة في المفاوضات مع "الإسرائيليين" مثلها مثل الحدود والمياه'. وأضاف أبو ردينة 'نحن ملتزمون بالثوابت الوطنية التي أقرتها المجالس الوطنية بهذا الشأن ولا جديد حول هذا الموقف'. وكان عباس قال للقناة الثانية التلفزيون "الإسرائيلي" بثت أجزاء منها ليلة الجمعة إنه ليس له حق دائم في المطالبة بالعودة إلى بلدة صفد التي ولد فيها وطرد منها وهو طفل واحتلتها "إسرائيل" خلال حرب 1948. وذكر عباس أنه يؤمن بأن دولة 'فلسطين' تقع ضمن الأراضي التي احتلت عام 1967 بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، فيما باقي الأجزاء بما فيها صفد فهي أجزاء من "إسرائيل" وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية. وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة النطاق من قبل حركة حماس المعارضة وفصائل منظمة التحرير التي طالبت إحداها بمحاسبة عباس على تصريحاته. لكن ابو ردينة وصف هذه الانتقادات بأنها 'زوبعة تثيرها جهات معروفة لاستثارة الرأي العام هدفها الانقلاب على الشرعية، ونقل الثوابت إلى أرض الصراع الداخلي'. وقال أبو ردينة إن مقابلة تلفزيونية 'لا تعني مفاوضات'، مشيرا إلى أن هدف المقابلة مع التلفزيون "الإسرائيلي" كان التأثير في الرأي العام "الإسرائيلي". وشدد على أن 'عباس والقيادة الفلسطينية لن يقبلوا بدولة ذات حدود مؤقتة، ومن يقبل بدولة مؤقتة هو الذي يتنازل عن حق العودة ويضرب الثوابت الوطنية ويتسبب بكارثة للأجيال الفلسطينية القادمة'، وذلك في اشارة الى حركة حماس. وأضاف أن'الرأي العام الفلسطيني والعربي والعالمي يعرف من هي الأطراف التي قبلت بالاقتراح "الإسرائيلي" لإقامة دولة مؤقتة، ومن هي الجهات التي ترفض وتدفع ثمن رفضها هذا 'في إشارة إلى اتهامات عباس بهذا الصدد إلى حركة حماس. ومن ناحيته أكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عبدالرحيم ملوح أنه لا يجوز لأحد مهما كان أن يستغل منصبه أو موقعه أو ظرفه الخاص لكي يسقط حق العودة. وأشار ملوح في تصريح صحافي الى أن موضوع حق العودة وعودة اللاجئين إلى ديارهم لم يناقش في أي مرحلة من المراحل، لا باللجنة التنفيذية ولا المركزي ولا الوطني، لأن هذا الحق هو حق ثابت من حقوق الشعب الفلسطيني. ولفت ملوح إلى أن عباس كونه رئيساً لمنظمة التحرير وللجنة التنفيذية يتحمل مسؤولية كبيرة فيما يصرح به عن حق العودة أو غيره ويخالف به ويتجاوز به قرارات المجالس الوطنية واللجنة التنفيذية والمجلس المركزي الفلسطيني، مشيراً أن هذه التصريحات ستناقش خلال الاجتماع القادم للجنة التنفيذية .

 

المصدر : صحيفة القدس العربي

4/11/2012

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 2

  • لا اجد ضر في اصدار هذه الجوازات خصوصا وانها بلا قيمة فعلية يعني هل هناك دولة تستقبل احد من حملة هذه الجوازات؟ الكل يعلم انها بدون رقم وطني يعني جواز معطل حسبنا الله ونعم الوكيل

  • يقول المثل ل قد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي ان هذه الجوقة المتصهينة لم تاتي بجديد بل ماحدث تاكيدا لنهجهم منذى عقود وهم خدم الصهاينة والامريكان بالاضافة الى اموال السحت التي يجنوها من اسيادهم . فقد نفذ عباس ما يامره ولي نعمته قذر ياهو والبيت الاسود الامريكي ولذلك على شعب فلسطين ان يعمل من خلال شبكة التواصل على الانترنت لفضح مؤامرة هذه الزبالة وعدم شرعيتها وتسلطها على الشعب الفلسطيني وان هذه الجوقة لا تمثل الا نفسها والله يعين هذا الشعب المظلوم الذي لم يبقى له الا الله .

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+