آلاف باقون في مساكن مصلحة الهجرة لعدم توفر اماكن اقامة في البلديات

أرابيسكا0

عدد القراء 3648

يضطر آلاف الاشخاص للبقاء في المساكن الخاصة بطالبي اللجوء الموزعة في عموم البلاد رغم حصولهم على حق الاقامة في السويد. السبب وراء هذا هو نقص في اماكن السكن المتوفرة، وهو امر ينعكس سلبا على طالب اللجوء الوافد الى السويد من ناحية تأخر عملية التأسيس في المجتمع السويدي وايضا في تعلم اللغة والبحث عن عمل. بورزو ياري، وعلى الرغم من حصوله على حق الاقامة، لا يزال مقيما في الوحدات السكنية المخصصة لطالبي اللجوء في منطقة هياريد، بالقرب من بوروس، يقول ان هذا الامر يشعره بحالة من العزلة .

وحصل بورزو ياري وزوجته على حق الاقامة في السويد في شهر آب اغسطس من العام الماضي، بعد ان كانا قد طلبا اللجوء في السويد في ربيع العام 2011. وعلى الرغم من حماس ورغبة كبيرة لبداية الحياة الجديدة في السويد، الا انه وبعدم توفر اي مسكن لهما لكي ينتقلا اليه، يتعذر عليهما مثلا تعلم اللغة السويدية

- المشكلة هي اننا لسنا على اي تواصل مع المجتمع السويدي الذي هو الان بمثابة بيتا الجديد. ما نريده هو تعلم اللغة والتعرف على الثقافة السويدية باسرع وقت ممكن، قال بورزا ياري .

وما يجعل تعلم اللغة مثلا امرا صعبا هو ان طالب اللجوء الحاصل على اقامة لا يعتبر منتميا الى اية بلدية لطالما انه لا يزال يعيش ضمن المساكن التابعة لمصلحة الهجرة، وهذا هو الامر الذي يؤخر في عملية تعلم اللغة، او الانضمام مثلا الى منظومة الرعاية بالاطفال. وحسب الارقام الواردة من مصلحة الهجرة، فان حالة بورزو ياري وزوجته ليست فريدة من نوعها، بل يوجد في السويد الان ما يزيد عن 6 آلاف شخص ممن يعانون من نفس المشكلة، اي عدم القدرة على الانتقال من المساكن التابعة لمصلحة الهجرة رغم الحصول على حق الاقامة في السويد. مصلحة الهجرة تتوقع ارتفاعا كبيرا في هذه الارقام خلال السنوات القادمة، وحسب بير-اريك بيورهلوت، رئيس قسم في مصلحة الهجرة، فان ارتفاع عدد الوافدين الى السويد طلبا للحماية، وكذلك شروط جديدة تتبعها المصلحة هي من اهم الاسباب التي ادت الى الوضع الحالي .

- لم يكن لدينا ابدا هذا العدد الكبير من الحاصلين على حق الاقامة، والامر يتزامن مع ارتفاع كبير في عدد طالبي اللجوء الى السويد لم تشهده البلاد منذ ما يقارب 20 عام. كما ان التعديلات في الشروط المتبعة في المصلحة والهادفة الى مساعدة الحاصلين على حق الاقامة في السويد على التأسيس لا تزال جديدة، وتحتاج الى وقت قبل ان يصبح من السهل التعامل معها. اضف الى هذا، عدم توفر اماكن للسكن لكي ينتقل اليها المقيمون الجدد، يتابع بير-اريك بيورهولت .

قانون المساعدة على التأسيس، او ما يعرف بـ "Etableringsreformen" دخل حيز التنفيذ عام 2010، وهو يقضي بتحول مسؤولية الاهتمام بطالب اللجوء الذي حصل مؤخرا على حق الاقامة في السويد الى مكتب وساطة العمل، الذي اصبح من ضمن مهامه ايجاد مسكن جديد للمقيم الجديد. ولكن وحسب ماري لينيل بيرشون، رئيسة قسم الاندماج والتأسيس ضمن مكتب وساطة العمل، فان عدد المساكن المتوفر لا يكفي .

- يجب على المزيد من البلديات ان تستقبل المقيمين الجدد. في تقرير وضعناه في شهر ايلول سبتمبر الماضي عرضنا المشاكل التي نواجهها وطرحنا عددا من المقترحات التي قد تساهم في ايجاد الحل. مثلا بالامكان انشاء منظومة تحفيزية للبلديات التي تستقبل وافدين جدد، تتابع ماري لينيل بيرشون، رئيسة قسم الاندماج والتأسيس ضمن مكتب وساطة العمل .

 

المصدر : إذاعة السويد باللغة العربية – أرابيسكا

3/1/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+