إلى متى التلاعب يا أنوروا وإلى متى المماطلة يا مفوضية

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 3907

تقوم الأنوروا كما تعلمون بصرف منحة مقطوعة كل ثلاثة أشهر مع بدل إيجار شهري للاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا وقد تم الاتفاق على تجزئة هذه المنحة وصرفها شهريا وتقسيم قيمتها على ثلاثة أشهر وتصرف كل شهر مع بدل الإيجار وقد بدأ تنفيذ هذه الآلية ابتداءا من 1/12/2013 وقامت الأنوروا بتعليق إعلان في مقرها في حينها في مخيم اليرموك تشرح فيه الآلية الجديدة ومستحقات العوائل بالعملة الصعبة "الدولار" وكيفية التقسيم لكل عائلة وفقا لعدد أفراد العائلة ، وأدرجت في حينها انه سيتم الصرف بالعملة السورية حسب سعر الدولار وان سعر الدولار لتلك الثلاثة أشهر هو 76 ليرة سورة مع العلم انه كان أكثر من ذلك في حينها .

ثم أخذ سعر صرف الدولار بالارتفاع فأصبحت قيمته في الثمانينات في شهر كانون الثاني 2013 ثم اخذ بالارتفاع أكثر وعبر التسعينات ثم أصبحت قيمته في شهر شباط 2013 ما يعادل 95 وأحيانا 96 ليرة سورية .

وقد استمر اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا بسحب مستحقاتهم بتاريخ 1/1/2013 والتي تأخر صرفها إلى 7/1/2013 وبتاريخ 1/2/2013 على السعر 76 رغم ارتفاع سعر صرف الدولار حيث تقّبل اللاجئين الفلسطينيين القادمين العراق في سوريا هذا السعر ظنا منهم انه قد تم التصريف من قبل الأنوروا على هذا السعر لمدة ثلاثة أشهر على هذا السعر .

ومع انقضاء الثلاثة أشهر الماضية وبدء ثلاثة أشهر جديدة ، فقد قامت الأنوروا قبل عدة أيام بصرف مستحقات اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا وهي جزء من المنحة المقسمة على ثلاثة أشهر مع بدل الإيجار ، فتفاجئوا بأنه قد تم الصرف وفقا لنفس السعر القديم وهو 76 ليرة سورية للدولار الواحد .

فمع كل ما يتعرض له اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا من تشريد ومخاطر وغلاء الأسعار التي وصلت إلى الضعف والثلاثة أضعاف وغلاء الإيجارات بعد نزوحهم من مخيم اليرموك تأتي الأنوروا لتمارس هذه المظلمة بحق اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا تضاف إلى المظالم السابقة التي اشتهرت بها وهي رفع يدها في الأزمات والتلكأ والتأخر في صرف المستحقات .

والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا لو انخفض سعر صرف الدولار إلى الـ 50 مثلا أو الـ 40 ليرة سورية فهل ستقوم الأنوروا بالصرف وفقا للقيمة 76 أم سوف تسارع بخفض قيمة الصرف لهؤلاء اللاجئين المساكين .

فنحن نريد توضيح من الأنوروا فعلى أي أساس تم التوزيع وفقا للقيمة 76 وسعر الصرف في السوق السوداء هو ما بين 95 إلى 96 وأحيانا 97 ليرة سورية وهو على ذلك منذ شهور ، كما ان سعر الصرف في مصارف الدولة 91 أي سعر الدولة الرسمي 91 ليرة سورية أي لا حجة لهم بهذا السعر الذي تم التوزيع به ، والذي تسبب بخسارة معظم العوائل ما بين 3000 الى 4000 ليرة سورية اي ما يعادل 45 دولارا .

فهل قامت الأنوروا مثلا بتصريف الأموال التي لديها على 76 لمدة عام مقدما أم ماذا ، فمعنى ذلك انه تم انخفاض سعر الصرف إلى 50 أو 40 كما ذكرنا فهل سوف يتم التوزيع على 76 لأنها قد قامت بتصريف الأموال على هذا السعر لمدة عام مقدما !؟ .

ولا بد أيضا من التطرق لموضوع مهم جدا وهو مهمل ، وهو موضوع بدل الإيجار فعلى أي أساس سيبقى سعر صرف بدل الإيجار هو 9000 ليرة سورية وهو قيمته 130 دولار أي ان بدل الإيجار يوزع شهريا بقيمة صرف 69 ليرة سورية والدولار كما ذكرنا قيمته 95 إلى 96 ليرة سورية وأحيانا 97 ليرة سورية وسعر صرف الدولة الرسمي هو91 ليرة سورية .

فرغم التلكأ والتأخير الذي اعتاد اللاجئون عليه في أغلب الأشهر ورغم سفر كثير من اللاجئين وترك ورائهم مستحقات تم استقطاعها بسبب سفرهم ولم توزع الأنوروا فرق هذه الأموال على باقي اللاجئين الموجودين تأتي اليوم لتصرف بهذا السعر وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أمور أدنى ما يقال عنها هو الإهمال ولا نريد التطرق إلى أمور أخرى لا نملك فيها دليل ونرمي الناس جزافا .

أما بالنسبة للمفوضية فقد سمع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا منذ عدة شهور بأن مفوضية اللاجئين سوف تقوم بصرف مبلغ لعوائل اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا وهو 2500 ليرة سورية للنفر الواحد مع منحة 10000 ليرة سورية بدل وقود (مازوت) ، وقد مضى على ذلك شهرين ونصف تقريبا وقد أكدت المفوضية ذلك في إحدى اللقاءات مع المتطوعين ثم بررت التأخير في لقاء آخر بأنه يعود إلى أن المفوضية قد طلبت أرقام "الكود" الخاص باللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا من الأنوروا كي يتم الصرف على أرقام الفيزا كارت الخاص بهم وان سبب التأخير يعود للأنوروا ولا زال اللاجئ الفلسطيني القادم من العراق في سوريا يتعلق بقشة ويترنح بين هذه المقولة وتلك ولا زال عنده أمل بالصرف فهل آلية الصرف يا مفوضية قد أصبحت معضلة فالشتاء قد قارب على الانتهاء وانتم لا زلتم تتباحثون في آلية الصرف ، فلماذا لا تتم الآلية نفسها التي نفذت عندما تم توزيع مبلغ الـ 15000 الطوارئ !؟ .

فبعد كل ما تقدم من سلبيات من قبل الأنوروا والمفوضية فهل يلام اللاجئ الفلسطيني القادم من العراق في سوريا فيما إذا سلك سلوك تعتبره المفوضية والأنوروا "غير حضاري" بسبب الضغط النفسي الذي لا يوصف والذي يعانيه في هذه الظروف مع ضياع حقوقه ودخول موضوع إعادة التوطين في نفق مظلم غير معروف !؟ .

وما هو الآن دور الأخوة المتطوعين والأخوة في أي جهة أخرى كانت تقوم بعقد اللقاءات مع الأنوروا والمفوضية ما هو دورهم في إيقاف هذا الإجحاف بحق اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في سوريا .

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+