القضية الفلسطينية والرهان الخاسر للتسوية - مريم العلي

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 1204

بسم الله الرحمن الرحيم

يبدو ان القيادة الفلسطينية لا زالت تراهن على الحصان الاسود في البيت الابيض ولم تتعض من سابقاته ممن اعتلو منصته رغم ما اشار اليه اوباما في خطابه السنوي للشعب الأمريكي المسمى خطاب حالة الاتحاد كرر الرئيس الأمريكي باراك أوباما مرة أخرى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب "إسرائيل" في سعيها "للأمن والسلام القابل للحياة"... وقال في خطابه إن وقوفه إلى جانب "إسرائيل" هو الرسالة التي سيحملها معه في زيارته إلى الشرق الأوسط بل الادهى من ذلك اقر بان "إسرئيل" ارض لليهود قبل 3000 سنة مضت وهذا يعني بأن "السيد" العم هو اكثر تطرف من القادة الصهاينة تجاه معاداته للمسلمين والفلسطينيين ولا نعرف لماذا كل هذا الرهان من قياداتنا على تقبل تلك المفاوضات التي اصبحت مهزلة باعتراف قيادات صهيونية .

ان شعبنا الفلسطيني لا بد ان يستفيق مما هو فيه وان طلب الحرية ليس تمني بل هو استمرار لجهاد الاباء والاجداد وفي عصر باتت الشعوب الحرة تقرر فيه خياراتها ومستقبلها وتتحكم بخط سير مسيرتها وتنتزع زمام المبادرة من حكامها الطغاة ويبدو الشعب الفلسطيني بحالته الرثة الراهنة خارج النص بالكامل وبعيد عن أية تغطية حقيقية لتفاعلات عصر الشعوب الحرة ففي الحين الذي يفجر فيه الشعب السوري ثورته الشعبية الكبرى التي تعيد للذهان وللذاكرة التاريخية كل تجليات و تضحيات ثورة السوريين الكبرى ضد الانتداب الفرنسي ويتهيأ للخلاص والإنعتاق وفي الوقت الذي يحاول فيه صنع واقع حر جديد يتجاوز إشكاليات التفرعن السلطوي والإحتقار الجماهيري ويمهد الطريق لإنطلاقة وطنية وحضارية كبرى تعيد هيبة شعوب الشرق القديم الحضارية وترسم واقع أمل جديد الشعوب الحية لا تموت وان طال ليل البغي عليها فلا بد ان تشرق ذات يوم شمس الحرية وغالبا ما يكون هذا اليوم قاب قوسين او ادنى من التحقق .

الحرية والكرامة ليستا شعارا وليستا استجداء او طلب يكتب على الورق ويقدم الى الحاكم او الى السلطة بل هي تنتزع انتزاعا من فكي تماسيح السلطة بالرغم من انياب هذين الفكين فدماء الشعوب هي من تورق وردة الحرية لتعبق برائحتها على اجساد شهداءها بإذن الله البررة .

 

مريم العلي

26/3/2013

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+