بعد مضي عام كامل .. أين وعود المالكي لك يا حضرة الرئيس – علي جابر

فلسطينيو العراق0

عدد القراء 7100

قد مضى عام كامل على وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للرئيس محمود عباس حول إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في العراق وحول تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق والتي قيلت عند انعقاد القمة العربية في بغداد بتاريخ 29/3/2012 وحضور وفد السلطة الفلسطيني لهذه القمة ، وقبل البدء بالموضوع أود أن أستعرض ما قيل قبل عام من طرف الحكومة العراقية ومن طرف السلطة الفلسطينية حول هذا الموضوع ، حيث جاء حينها في عدة وكالات أنباء :

المالكي يتعهد لمحمود عباس بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في السجون العراقية وتوفير الامن والحقوق للمقيمين اسوة بالعراقيين ..(وكالة أنباء براثا 29/3/2013) .

.........................................................

الرئيس يسلم المالكي قائمة بأسماء المعتقلين الفلسطينيين بالعراق

بغداد 29-3-2012 وفا- سلم الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، قائمة بأسماء المعتقلين الفلسطينيين بالعراق إلى رئيس الوزراء العراقي نور الدين المالكي، الذي تعهد بدوره بمتابعة الموضوع .. (وكالة وفا) .

.........................................................

الرئيس يبحث مع الحكومة العراقية تسهيل ظروف حياة الفلسطينيين .. (وكالة معا الإخبارية 29/3/2012) .

.........................................................

وفي حوار مع وكالة معا الإخبارية :

س: فلسطينيو العراق يعانون من مشاكل وظروف معينة ؟ .

الرئيس: صدرت الأوامر لوزارة الخارجية بتشكيل لجنة للمتابعة مع الحكومة العراقية وسنبدأ بالأمر فورا بعد القمة . . (وكالة معا الإخبارية 29/3/2012) .

.........................................................

ومضى أيضا عام كامل على تصريح وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية رياض المالكي حول تسليم الرئيس عباس لرئيس الوزاء العراقي نوري المالكي قائمة بأسماء المعتقلين الفلسطينيين من أجل إطلاق سراحهم بأسرع وقت :

أن الرئيس محمود عباس سلم المالكي قائمة بأسماء المعتقلين الفلسطينيين بالسجون العراقية ، حيث تعهد المالكي بدراسة ملفاتهم وإطلاق سراحهم بأسرع وقت، كما تعهد بالحفاظ على الفلسطينيين المقيمين في العراق ، ...... تعهد المالكي بالحفاظ وتوفير الامن والحقوق اسوة بالعراقيين للفلسطينيين المقيمين هنا، وتعهد بإطلاق سراح المعتقليين من صدرت عليهم احكام مخففة ، وإمكانية أطلاق سراح اخرين وفق قرار جمهوري عراقي خاص .. (وكالة أنباء براثا 29/3/2013) .

.........................................................

ومضى أيضا عام كامل على تصريح سفير فلسطين في قبرص د. وليد الحسن :

أكد السفير الفلسطيني لدى جمهورية قبرص د. وليد حسن أن الرئيس محمود عباس ووزير خارجيته د. رياض المالكي أجرى العديد من الاتصالات واللقاءات مع القيادة والحكومة العراقية تناولت توفير كافة السبل من أجل تسهيل ظروف حياة الفلسطينين في العراق وعملهم وضمان كافة حقوقهم المدنية  .

كما جرى التأكيد على ذلك في اللقاءات الفلسطينية العراقية على هامش القمة العربية في بغداد ، حيث لاقت الاحتياجات والهموم والقلق الفلسطيني "تجاوبا كبيرا" من الأشقاء في القيادة والحكومة العراقية .

كما تم الاتفاق بين وزيري الخارجية الفلسطيني والعراقي على مزيد من البحث ومعالجة مختلف المشاكل والقضايا التي تهم أبناء شعبنا في العراق بعد القمة العربية .

جاء ذلك في تصريح لسفير فلسطين لدى جمهورية قبرص د. وليد حسن من أجل طمئنة أبناء شعبنا من فلسطينيي العراق المقمين في قبرص  والذين يقدر عددهم بحوالي ٢٠٠٠ مواطن على أهلهم وعائلاتهم الذين ما زالوا يقيمون على أرض العراق الغالي .. ( بيان لسفارة فلسطين في قبرص نشر على موقع فلسطينيو العراق بتاريخ 29/3/2012) .

.........................................................

ومضى عشرة أشهر وثلاثة أسابيع على التصريح الناري للسفير الفلسطيني في العراق بقرب اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في العراق :

السفير الفلسطيني لـ [أين] : سنتسلم قريباً [39] هم كل المعتقلين الفلسطينين في السجون العراقية

كشف السفير الفلسطيني لدى العراق دليل القسوس قرب تسلمه 39 معتقلاً فلسطينياً في السجون العراقية .

وقال القسوس لوكالة كل العراق [أين] " انه وخلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى العراق للمشاركة في اعمال القمة العربية التي عقدت في بغداد آذار الماضي تم الاتفاق مع رئيس الوزراء نوري المالكي على تسليم [39] معتقلاً فلسطينياً في السجون العراقية وقد تم وعدي كممثل بلادي في العراق بقرب تسلمي هؤلاء المعتقلين " .

وأضاف ان هؤلاء " المعتقلين غير منتمين الى اي تنظيم ارهابي كالقاعدة وغيرها من التنظيمات التي استهدفت ابناء الشعب العراقي ونحن نتحدى ان يكون خلاف ذلك " ونفى السفير الفلسطيني " وجود اي معتقل او محكوم من العراقيين في السجون الفسلطينية " .. (وكالة أين الإخبارية 7/5/2012) .

.........................................................

هذا ما قيل خلال الستة أشهر الأولى والتي ذكرتها في مقال سابق ، وهناك حدث آخر ومفجع بشكل كبير حصل خلال الستة أشهر الأولى لهذه الوعود وهو إظهار جزء من المعتقلين الفلسطينيين الأبرياء على شاشات قناة العراقية ضمن برنامج العيون الساهرة الذي حل محل برنامج الإرهاب في قبضة العدالة سيء الصيت ، وكان ذلك بتاريخ 16/5/2012 أي بعد شهر واسبوعين على تعهد المالكي للرئيس عباس بإطلاق سراح المعتقلين وبعد 9 أيام على التصريح الرنان للسفير دليل القوس بقرب تسلمه 39 معتقلا فلسطينيا في العراق الذين هم كل المعتلقين على حد قوله مضيفا "وقد تم وعدي كممثل بلادي في العراق بقرب تسلمي هؤلاء المعتقلين" .

، أما أبرز التصريحات خلال الستة أشهر الثانية فهي :

الرئيس يتدخل لدى نظيره العراقي لإنهاء معاناة سجين فلسطيني

رام الله 6-10-2012 وفا- تدخل الرئيس محمود عباس لدى نظيره الرئيس العراقي جلال الطالباني، لإنهاء معاناة المواطن أحمد عمر عبدالقادر، المحكوم بالإعدام خاصة أنه وحيد والديه بين سبع بنات .

ونقل سفير فلسطين لدى العراق دليل القسوس، رسالة من الرئيس محمود عباس إلى نظيره العراقي تتعلق بالموضوع، وأشار السفير القسوس إلى أنه سيزور السجين عبدالقادر في سجن الكاظمية، وكافة السجناء في السجون العراقية الأسبوع الجاري .

ونقل القسوس تحيات الرئيس عباس إلى نظيره جلال الطالباني والشيخ همام الحمودي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي . (وكالة وفا)

...............................................................................

السفير الفلسطيني يطالب بالإفراج عن احد المعتقلين الفلسطينيين في العراق

لأحد, 07 تشرين1/أكتوير

[بغداد ـ اين]

طالب السفير الفلسطيني في العراق دليل القسوس رئيس الجمهورية جلال الطالباني بالافراج عن احد المعتقلين الفلسطينيين المحكوم بالاعدام .

وذكر القسوس في تصريح لوكالة كل العراق [اين]، اليوم، انه "بناءً على تعليمات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، التقينا برئيس الجمهورية جلال الطالباني وقدمنا اليه رسالة تتعلق بالمواطن الفلسطيني المحكوم بالإعدام من قبل القضاء العراقي [احمد عمر عبدالقادر]" .

واضاف اننا "طلبنا من رئيس الجمهورية التدخل الشخصي بقضية الافراج من اجل إنهاء معاناة المواطن الفلسطيني، وخصوصا انه المعيل الوحيد لوالديه بين سبع بنات" .

وتابع القسوس اننا "التقينا في الاسبوع الماضي برئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية همام حمودي، وطلبت منه الافراج الفوري عن كافة المعتقلين الفلسطينيين، مشيرا الى انه "نحن نعرف كل الحالات على انفراد ولا يوجد من بين المتهمين مواطن له علاقة بالاعمال غير الانسانية التي  ترتكب في العراق"،  مؤكدا انه "يثق بالقضاء العراقي، ويطالب باخراج كافة السجناء بمن فيهم احمد عمر عبدالقادر" .

واشار القسوس الى انه "سيقوم خلال هذا السبوع بزيارة المواطن احمد عمر عبدالقادر في سجن الكاظمية، وكافة المعتقلين الفلسطينيين في السجون العراقية" . (وكالة أين الإخبارية )

بعد عناء كبير ونداءات كثيرة من هذا المعتقل ووالدة شكرا لتدخلكم يا حضرة الرئيس ويا حضرة السفير ولكن هل يصل المعتقل إلى الإعدام كي يتم التدخل ولا يتم التدخل الا بكثرة النداءات والمناشدات و"بطلوع الروح" !؟ .

ورغم ذلك فلم يعجب الطائفيين من اتباع المالكي هذا التدخل فشن موقعه موقع عراق القانون بعد هذا التدخل هجوم بألفاظ بذيئة ضد الفلسطينيين وضد حضرتكم وضد هذا المعتقل بعد تصريحكم مباشرة .

وربما لم ينفع تدخلكم يا حضرة الرئيس فاستمر هذا المعتقل بإرسال مناشدة أخرى لحضرتكم بتاريخ 31/10/2013 :

فلسطيني محكوم بالإعدام في العراق يناشد الرئيس لانقاذه (وكالة معا الإخبارية31/10/2012)

ليعاد طلبكم مرة أخرى إلى الحكومة العراقية وكأنه كر وفر :

فلسطين تطالب العراق بايقاف حكم الاعدام بحق أحد مواطنيها وتطالب باعادة محاكمته

[بغداد-أين]

طالبت السفارة الفلسطينية لدى العراق السلطات العراقية بايقاف تنفيذ حكم الاعدام بحق متهم فلسطيني .

وقال السفير الفلسطيني دليل القسوس لوكالة كل العراق [أين] "إننا نطالب الجهات الحكومية العراقية بايقاف حكم الاعدام بحق المواطن الفلسطيني [أحمد عمر عبدالقادر] وتقديمه للمحاكم العراقية بحضور مندوب عن السفارة الفلسطينية ببغداد" .

واعرب القسوس عن "رغبته في الاطلاع عن ملف قضية [عبدالقادر] بالكامل"، مطالباً " بحضور محام يمثل فلسطين ليتولى الدفاع عن المتهم، بالاضافة الى حضور منظمات حقوقية عربية في المحاكمة، ونامل خيرا من القضاء العراقي في الاستجابة لهذا الطلب"، داعيا "كافة المسؤوليين العراقيين الى التعامل مع المتهم بالرفقة والشفقة" .

يذكر ان رئاسة الجمهورية أعلنت أمس الاثنين عن مصادقتها على احكام بالاعدام اصدرها القضاء لمجموعة من المعتقلين بعد ادانتهم بتهمة ارهابية بينهم ثلاثة عرب . (وكالة أين الإخبارية)

نأتي اليوم لنحتفل بإطفاء الشمعة الأولى لهذه التصريحات ، فبعد كل ما تقدم ما الذي حصل على أرض الواقع خلال عام مضى فماذا حصل في قائمة المعتقلين الفلسطينيين في العراق التي سلمها الرئيس عباس إلى المالكي وماذا حصل بالتعهد بإطلاق سراح المعتقليين من صدرت عليهم احكام مخففة حسب زعمهم وماذا حصل إمكانية أطلاق سراح اخرين وفق قرار جمهوري عراقي خاص .

أين القرار الجمهوري هذا يا حضرة الرئيس !؟ .

خلال عام كامل لم يتم إطلاق سراح سوى ثلاثة من المعتقلين الفلسطينيين في العراق أحدهم كان قد صدر أمر اطلاق سراحه قبل القمة العربية في بغداد بتاريخ 29/3/2012 وتم تأخير اطلاق سراحه لبعد القمة والاثنين الشقيقن الآخرين من أصل أربعة أشقاء معتقلين تم الحكم ببرائتهم بتعب وجهود ومتابعة أهلهم ومرافعات المحامي والتكاليف الباهضة ولا تدخل للسلطة أو للسفارة في هذا .

وبدلا من تنفيذ الوعود السابقة تم اعتقال فلسطيني للمرة الثانية قد أفرج عنه بعد قضاء سنة ونصف في المعتقل وهو الفلسطيني أشرف محمد جبر الأسعد والحكم على معتقل آخر بالإعدام الذي ذكرنا مناشدته أعلاه ، وقتل أحد اللاجئين الفلسطينيين وهو أحمد مصطفى الناجي ، هذا فضلا عن الاعتقالات التي تتم في مجمع البلديات بين الحين والآخر لمدة ساعات لحجج واهية وفضلا عن المضايقات والاعتداءات المتكررة والمداهمات والشتائم الطائفية ضد الفلسطينيين .

وماذا حصل بطلب سفير فلسطين في العراق دليل القسوس من الحكومة العراقية ووزارة الداخلية ووكيلها الأقدم عدنان الأسدي بالإسراع في تقديم المعتقلين الفلسطينيين الذين أظهرتهم قناة العراقية بشكل مهين الى المحاكمة وقال انه واثق بالقضاء العراقي وعدالته ونزاهته ، فماذا حصل في هذا الطلب .. ها قد مضى 10 أشهر و20 يوم !؟ .

وخلال هذه الفترة التي مضت حصلت السلطة الفلسطينية على مبلغ 25 مليون دولار وثلاث سيارات مصفحة من حكومة المالكي بتاريخ 17/6/2012 ثم مليونين دولار لصندوق دعم الأسرى في سجون الاحتلال في مهزلة ما سمي بمؤتمر الأسرى في بغداد ، ونذكر انه في  عام 2007 عندما منح طالباني مبلغ عشرة ملايين دولار للرئيس محمود عباس تبلور ذلك بمنع برنامج فلسطينيو العراق من على شاشة قناة فلسطين الفضائية وتم التعتيم في الإعلام الفلسطيني على ما يجري للاجئين الفلسطينيين في العراق ومنع أي ذكر للجرائم المنتهكة بحقهم ، واليوم هذه المبالغ أكبر بكثير !؟ فماذا سيكون عباس وسفيره في بغداد فاعلين !؟ .

متى سوف ترقى السلطة وسفارتها وسفيرها في بغداد كباقي الحكومات وسفاراتها وسفرائها تجاه رعاياها وتجاه معتقيلها في العراق ، لقد تم الافراج عن كثير من المعتلقين العرب كما تعلمون وتم انقاذهم من حبال المشانق  بسبب تدخل وضغط حكوماتهم لدى السلطات العراقية .

المضحك المبكي ان تقوم بعض عوائل المعتقلين الفلسطينيين في العراق بمراجعة سفارات بعض الدول العربية التي تم الافراج عن مواطنيها في العراق في محاولة يائسة من هذه العوائل لعل هذه السفارات  تستطيع التدخل للإفراج عنهم بعدما يئست هذه العوائل من السلطة وسفارتها في بغداد ، فما كان من هذه السفارات العربية إلا أن تعتذر لهم لأنهم ليسوا مواطني بلادها .

وبعد عام كامل أين المنتفعين من رجال التنظيمات ومن ورائهم سفير فلسطين في العراق الذين يحاولون إخراس الألسن بدعوى ان ذلك يعطل قضية إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين الذين بات خروجهم وشيكا على حد قولهم وتبجحهم ويثيرون ضجة وبلبلة ويضللون الناس بأن هذا يعطل عملهم ومتابعتهم في اطلاق سراح المعتقلين، فها قد مضى عام كامل أين هم وماذا فعلوا وأين بطولاتهم وتصريحاتهم !!؟؟ .

ولم يكتفوا بذلك فقد طل علينا السفير الفلسطيني بعد صمت طويل بقوله :

"مقتدى الصدر هو رمز من رموز العالم الذين وقفوا بوجه الظلم والظالمين وان آباءه وأجداده كانوا يهتفون على مدى التأريخ لأبناء الشعب الفلسطيني" وكان هذا بتاريخ 16/3/2013 .

وقبلها بعشرة ايام يقوم الرئيس الفلسطيني بمنح نصير الشيعة غسان بن جدو جواز سفر فلسطيني دبلوماسي متناسيا كل معاناة فلسطينيي العراق في الحصول على جوزات السلطة وخصوصا أهلنا المحصوريين في سوريا في هذه الظروف العصيبة ، ومتناسيا مآسي الفلسطينيين في العراق ومنهم المعتقلين على يد هؤلاء .

لقد قامت منظمة العفو الدولية مؤخرا بانتاج فلم عن الاعترافات المفبركة في العراق وذكرت ضمنه قضية بعض المعتقلين الفلسطينيين السابقين والحاليين في العراق ومعانتهم وما تعرضوا له ، أما كان من الأجدر أن تتحرك السلطة لتنتج المزيد من هكذا أفلام وتبثها عبر التلفزيون الرسمي الفلسطيني .. لقد تبين ان هذه المنظمات هي احرص على حياة اللاجئين الفلسطينيين في العراق من السلطة نفسها .

ثم لنأتي إلى مهزلة المهازل وهو مؤتمر الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني الذي عقد في العراق بتاريخ 11/12/2012 أي بعد 9 أشهر وعشرة أيام على وعود المالكي لك يا حضرة الرئيس بإطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين في العراق ، وقد عقد المؤتمر بعدما تجاهلتم الدعوات لعدم حضوره ولم يطلق سراح معتقل فلسطيني واحد في العراق بقرار حكومي أو جمهوري كما تم وعدكم فلماذا إذن حضر وفد فلسطين للمؤتمر أما كان من الأجدر أن تحفظوا ماء وجهكم !؟

وبدلا من حفظ ماء وجهكم فقد اصررتم على حضور المؤتمر مما شجع حكومة العراق أن تجعلكم مطية لها وتنتقد الدعوات بمقاطعة مؤتمر المهازل وقالت الريس مستشارة المجرم المالكي انه صرخة مدوية في الأمم المتحدة .

ورغم ذلك فقد دعتكم منظمات كثيرة ومنها منظمة أنصار الاسرى انه عند مشاركتكم بمؤتمر بغداد أن تقموا بالمطالبة بوقف الاعتقال والملاحقة لابناء شعبنا في العراق ، فماذا فعلتم وماذا قد أنجز من هذا مع مضي عام أيضا على وعود المالكي .

لقد جعلت السلطة نفسها اضحوكة ومحل سخرية لكثير من الأوساط الرسمية والشعبية والإعلامية ووكالات الأنباء والحقوقية بحضورها مؤتمر الأسرى في بغداد كما ورد في تقارير منظمات كثيرة حول هذه المهزلة منها منظمة هيومان راتش ووتش والمنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا ومنظمة راصد الحقوقية الفلسطينية وعدد كبير من المثقفين والكتاب الفلسطينيين والعرب كما ورد في عدة بيانات حيث كيف تحضر السلطة الفلسطينية هكذا مؤتمر في العراق ولديها معتقلين فلسطينيين يقبعون في سجون حكومة العراق الطائفية ويتعرض قسم منهم لأبشع أنواع التعذيب .

فهذا بالطبع يعطي شرعية للجلاد ان يقوم بالمزيد من البطش والتنكيل بحق ضحاياه .

لقد تم تجاهل النداءات بعدم حضوركم هذا المؤتمر المخزي كما تم تجاهل سابقاتها من النداءات لعدم حضور القمة التي عقدت في العراق ، وفي كلا المؤتمرين لم تفعل السلطة شيئا تجاه معتقيلها في العراق وجعلت من نفسها مطية تسكت أهالي المعتقلين ببعض التصريحات التي تتلقفها من هذا المسؤول أو ذاك في الحكومة العراقية .

ولا بد أن نشير أنه في مؤتمر الأسرى الذي عقد في بغداد وحسب ما تناقلت وكالات الأنباء بشكل متكرر قبل المؤتمر انه سوف يقوم بافتتاحه الرئيس العراقي جلال طالباني والرئيس الفلسطيني محمود عباس .

وعندما بدأ المؤتمر في يوم 11/12/2012 الماضي كان ملفتا للانتباه عدم حضور الرئيس العراقي جلال طالباني والملفت للانتباه أيضا هو عدم حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس كما هو مقرر وقام بافتتاح المؤتمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض واكتفت وكالات الأنباء بالقول بأن عدم حضور الرئيس الفلسطيني كان لأسباب معينة .

لكن في حقيقة الأمر الغائبة عن الكثيرين انه كان في وقتها خلاف بين طالباني وبين المالكي او بالاحرى بين حكومة كردستان وحكومة بغداد حول بعض القضايا ، وبسبب علاقة الصداقة والعلاقة الحميمة التي تربطه بطالباني فلم يحب ربما أن يزعل صديقه الذي يخاف عليه ويطمئن على صحته بين الحين والاخر وتضامن معه وقام بإرسال فياض بدلا عنه ، فمتى يا عباس سوف تنتصر للاجئين الفلسطينيين في العراق وخصوصا للمعتقلين وتأخذ موقف لهم كما انتصرت لصديقك طالباني !؟ .

وبتاريخ 6/2/2013 أي بعد عشرة أشهر واسبوع على وعود المالكي بإطلاق سراح المعتلقين الفلسطينيين في العراق ، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في القاهرة على هامش انعقاد القمة الإسلامية ، كما ورد في وكالة الأنباء الفلسطينية :

الرئيس يجتمع مع رئيس الوزراء العراقي

القاهرة 6-2-2013 وفا- اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على هامش انعقاد القمة الإسلامية في العاصمة المصرية القاهرة .

وبحث مع المالكي المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة الإسلامية، والعملية السياسية، والأزمة المالية التي تعاني منها دولة فلسطين، إضافة إلى موضوع المصالحة الفلسطينية .

وحضر الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ووزير الشؤون الخارجية رياض المالكي، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش، وسفير دولة فلسطين في القاهرة، مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية بركات الفرا . (وكالة وفا)

ومما تقدم لم يقوم الرئيس الفلسطيني بذكر أو متابعة وعود المالكي له التي وعدها قبل عشرة أشهر ولم ينتهز الفرصة لسؤاله عن قائمة المعتقلين الفلسطينيين التي سلمها له في قمة بغداد والقرار الجمهوري المزعوم الذي سوف يتم بموجبه إطلاق سراح المعتلقين الفلسطينيين في العراق ! .

ثم بعد مضي عام كامل وفي القمة العربية التالية يقول الرئيس محمود عباس :

نثمن ما قامت به العراق بعقد مؤتمر لدعم الأسرى الفلسطينيين..أتوجه بالشكر والتقدير لأخي الرئيس جلال طالباني على رئاسةِ بلادهِ للقمة العربية

وهنا نثمن ما قامت به العراق بعقد مؤتمر في بغداد لدعم الأسرى الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية"ودعوتها لإنشاء صندوق للأسرى (وكالة وفا).

وهذا دعى المؤتمرون في القمة إلى :

تقديم الشكر لجمهورية العراق لاستضافتها المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب والترحيب بإعلان وزير خارجية العراق عن تبرع العراق بمبلغ 2 مليون دولار للصندوق العربي لدعم الأسرى الفلسطينيين والعرب .

ولا يوجد أي ذكر للمعتقلين الفلسطينيين المساكين القابعون في سجون الحكومة العراقية ولا حول ولا قوة الا بالله ، فكنا ننتظر منك يا حضرة الرئيس بعد رفضك الدعوات بمقاطعة المؤتمرات التي عقدت في بغداد على ظهورنا ورقاب أهلنا كنا ننتظر منك أن تقوم على الأقل بسؤال المالكي عن وعوده واحراجه بعد عام مضى على تلك الوعود التي وعدها لك على الاقل بينك وبينه لانك لا تجرؤ على فضحه أمام الرؤساء والقادة العرب بسبب بضعة الملايين التي تتلقفها منه بين الحين والاخر مع بضعة سيارات مصفحة .

ولا ندري ما الذي دار بينك وبينه لان الامور على الواقع لا تشير انك قمت بسؤاله عن وعوده .

وكنا قد طلبنا منك يا حضرة الرئيس أن تطالب بلجنة تحقيق دولية من أجل المعتقلين الفلسطينيين في العراق خصوصا ومن أجل اللاجئين الفلسطينين في العراق عموما ولم تفعل ، فلماذا لا يتم هذا الآن مع الفضائح التي يتعرض لها المالكي بسبب ارتكابه للجرائم ضد أهل السنة من اخواننا العراقيين ومع الغليان الشعبي الذي يثور ضده الآن .. وخصوصا بعد مضي عام كامل على وعوده بخصوص المعتقلين الفلسطينيين ولم يفعل .. أما آن الأوان لذلك يا حضرة الرئيس !؟ .

 

علي جابر

30/3/2013

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+