المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا : اقتحام الحويجة جريمة ضد الإنسانية تستهدف فئة معينة من العراقيين

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا0

عدد القراء 3226

قامت القوات الحكومية العراقية مدعومة بآليات عسكرية براً وجواً باقتحام ساحة الحويجة في كركوك فجر هذا اليوم مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى،جاء هذا الهجوم بعد حصار دام ثلاثة أيام استخدمت خلالها القوات المحاصرة كل وسائل الإستفزاز واعتدت على المعتصمين واعتقلت أكثر من 114 عراقيا وجاء الحصار بداعي أن هناك مسلحين وأسلحة في ساحة الإعتصام ولتجنب حمام الدم اتفق قادة الإعتصام مع جهات حكومية يوم الإثنين على أن يقوم برلمانيين وضباط من الجيش بتفتيش الساحة إلا أن خطط الحكومة المبيتة لاجتثاث حالة الحراك السلمي كانت الهدف النهائي لإرسال رسائل رعب وإرهاب لكل المعتصمين في أرجاء العراق بعد نجاح العصيان المدني، وما تهمة وجود أسلحة و"إرهابيين" إلا ذريعة لتحقيق هذا الهدف فجاء الهجوم وأجهضت مبادرة حل الإشكال سلميا.

إن أعداد القتلى والجرحى الذين سقطوا جراء الهجوم البربري على متظاهرين سلميين يؤكد أن هذه الحكومة تدير شؤون العراق بعقلية الميليشيات فمن هو العاقل ،رجل الدولة الذي يستخدم أسلحة مميتة ويطلق الرصاص الحي على أبناء شعبه والبلاد من أقصاها إلى أقصاها تموج بالغضب وغارقة بطوفان من الدماء نتيجة التفجيرات والاغتيالات التي لحد الآن لم يتم الكشف عن مرتكبيها ومنفذيها ؟ ألا يضع الهجوم على المتظاهرين وعمليات الإعدام التي تحدث بالتزامن مع التفجيرات التي تحصد أرواح الأبرياء علامات استفهام حول من يقف وراء كل هذه الفوضى الدموية ومن المعني بها ؟.

إن عملية الاقتحام الدموية لساحة الحويجة يجب أن تكون محطة فاصلة في تاريخ العراق للخلاص من تيار دموي يقوده نوري المالكي وتفكيك نظامه الطائفي الذي انتهك حقوق العراقيين وسلب حريتهم وأزهق أرواحهم بدون وجه حق.

إن هذا القتل الغير مبرر جاء في إطار هجوم مخطط وواسع ضد مكون أساسي وتلتقي مع جميع الجرائم التي ارتكبها نوري المالكي والميليشيات التي تأتمر بأمره على مدار السنوات بدوافع طائفية الغرض منها السيطرة على مقدرات العراق وأهله وبناء كيان وفق تصور يقصي كل المكونات العراقية بدعم من بعض الدول وصمت دولي غريب،وهي بهذا المعنى تنطبق عليها أركان الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية يتوجب معها محاسبة المسؤولين عنها أمام محكمة الجنايات الدولية أو أمام محكمة دولية خاصة.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد ان جرائم الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي فاقت كل تصور وتؤذن بانفجار الوضع في البلاد الأمر الذي قد يؤدي إلى اشعال حرب اهلية طائفية تمتد آثارها إلى الدول القريبة والبعيدة.

إن الجرائم التي ارتكبتها حكومة المالكي قبل هذا الهجوم كان نصيبها الصمت المريع من قبل المجتمع الدولي والمنظمات والدول وكأن شيئا لا يحدث ،ونأمل بعد هذا الهجوم أن يتغير الموقف ويقف المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن موقفا مسؤولا وجديا من الجرائم التي ترتكب يوميا في العراق.

وعليه تدعو المنظمة مجلس الأمن الدولي إلى التدخل العاجل واتخاذ قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإرسال لجان تحقيق كاملة الصلاحيات للبحث في الجرائم المرتكبة ووضع حد ينهي انتهاكات الحكومة المتكررة.

كما تؤكد المنظمة أن جراح العراقيين لن تشفى إلى بتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة وبالتالي يتوجب إحالة ملف الجرائم المرتكبة في العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية بموجب الفصل السابع أو تشكيل محكمة خاصة على غرار المحاكم التي شكلت لمحاكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة.

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا


المصدر : موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

23/4/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+