الأونروا .. ماذا تعمل ؟ - د. بسام خضر الشطي

مجلة الفرقان الكويتية1

عدد القراء 1778

وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط : (الأردن، لبنان، سوريا، الأراضي الفلسطينية المحتلة، مصر)، ويقدر عددهم على 7 ملايين فلسطيني .

ويفترض أنها تقدم خدمات : (تعليمية وصحية وإغاثة وخدمات اجتماعية) .

     وفوجئت من خلال تقرير مصور قامت به قناة الجزيرة، أن الأونروا للأسف لا تعمل بقصد وأمانة، فماذا قدمت منذ تأسيسها عام 1948 بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 303 (رابعا) وفي عام 1949م ويفترض أنها تقدم خدمات : (سكن، تشغيل، تعليم، صحة، رعاية المرضى والمعاقين والسجناء، وتوفر لهم التنقل السلمي وتحفظ هويتهم وحقوقهم .. وتقدم مهارات ومعرفة لجميع الأجيال وتحقق مستويات معيشية لائقة وليتمتع الجميع منهم بحقوق الإنسان..) ولكن هذا لم يحدث ولا نرى منها إلا الإهمال الواضح والتلوث والمباني الخشبية الآيلة للسقوط والكراتين الملوثة والحشرات الضارة، وأغلب من يجب رعايتهم غير متعلم فضلاً عن تفشي الأمراض والبطالة وقد رأيناهم في لبنان والفقر واضح عليهم .

     وأضحكني أحدهم بقوله : يأتوننا ويأخذون بياناتنا ولا نراهم مرة أخرى إلا في العام القادم، يعدوننا بالجنسية أو الهوية أو التعليم أو الصحة وبغيرها .. همهم الأول الظهور الإعلامي ومطالباتهم بزيادة رواتبهم وزيارات متكررة للدول العربية؛ لجمع الأموال ثم لا نعرف أين تذهب ومن المستفيد ؟ .

     الكويت دفعت للأونروا منذ تأسيسها حتى عام 2012م 15 مليون دينارا كويتيا، فأين ذهبت ومن المستفيد؟ لذلك أطالب اليوم الحكومة الكويتية بأن تتوقف عن دعمهم، إلا إذا تم توظيف مواطنين كويتيين فيها، ثم محاسبتهم محاسبة دقيقة، ونرى بأعيننا من المستفيد؛ لأننا نشك بالمؤسسات الدولية اليوم؛ لأن أكثر القائمين عليها غير مسلمين ولا يأبهون بالمواطنين الفلسطينيين ويملكون غطاء دوليا ليحتموا به ؟! .

     وتزعم الأونروا أنها تدير 900 منشأة صحية ولديها 30 ألف موظف وموظفة ولا أعرف أين هذا؟ وفي أي دولة؟ ومن المستفيد حقا؟ إذا كان الكل يشتكي منهم وفي جميع المناطق ؟! .

     ودخلت على صفحتهم فلم أجد أنهم  يقومون بزيارة المرضى في مستشفيات العدو ولا السجناء، ولم يرفعوا تقارير إدانة فيها لما يقوم به الأعداء تجاه الفلسطينيين العزل، ولم يقوموا بمتابعة اللاجئين في العراق ولا في ليبيا، عندما تم طردهم ووصولهم إلى الحدود .. ولم يتابعوا ضحايا الحرب بعد ما حدث للفلسطينيين في حروبهم وأثناء وجودهم فيما يسمى بالربيع العربي.. وغيرها .

المستشار الأجنبي

     أستغرب من حاجة بعضهم لمستشار أجنبي، ويعطي مبالغ ضخمة جدا، وهو لا يؤدي شيئا يذكر، لا من حيث الدراسات التشخيصية أو الوقائية أو العلاجية أو الاستفادة من معلومة دقيقة، ولكن في الغالب تكون مصالح تنفيعية لأشخاص أو شركات، وواجهة إعلامية أكثر منها حقيقة.. فماذا قدمت دراسة توني بلير مثلا؟ أو دراسة صندوق النقد، أو بعض المكاتب العالمية ؟ .

     المواطن الكويتي عندما يكون صاحب خبرة، فهو ابن البلد، ويملك المعلومات، وهو في الساحة لا يتكلم عن خيال؛ بل واقع يعيشه، وإذا احتاج إلى آخرين يستفيدون منهم في بعض التخصصات المحددة لا مانع.. كل دول العالم تعطي الأولوية إلى ابن البلد وتبرزه .

     للأسف هناك سياسة نفعية، فهذه سنة سيئة كانت عند بعض الوزراء، يأتي بأصدقاء (وربع الديوانية) ويطلق عليهم مستشارين؛ حتى يتفق مع بند صرف المكافأة، وعندما تتساءل عن الإنجازات والدراسات؛ بل ومدى التزامه بالدوام لوجدت العجب العجاب .

 

د. بسام خضر الشطي

 

المصدر : مجلة الفرقان الإسلامية الكويتية

30/4/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

  • السلام عليكم.. الكويت تبرعت ب 15 مليون دينار كويتي من 1949 و الى عام 2012 (يعني اقل من ربع مليون دينار كويتي في العام الواحد). مع الاسف.. هكذا هم الحكام العرب. و بالمقابل قتلوا العشرات او المئات من الفلسطينيين بعد تحرير الكويت في عام 1991.

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+