حق العودة في فلسطين تحت المجهر

الجزيرة نت1

عدد القراء 3465

عانى الشعب الفلسطيني ولا يزال من الاحتلال الذي أخرجه عنوة من أراضيه منذ عقود طويلة، ولكن هل لا يزال حلم العودة إلى الديار راسخا لدى الأجيال الفلسطينية المتعاقبة وتلك المشتتة في مختلف أنحاء العالم؟.

يحاول الوثائقي "الجذري والمنقوص في حق العودة" الإجابة على هذا التساؤل وغيره من خلال لقاءات مع محللين سياسيين وخبراء في القانون الدولي ونشطاء ومسؤولين في ملف اللاجئين الفلسطينيين، والذي تبثه قناة الجزيرة بمناسبة "يوم اللاجئ العالمي" غدا الخميس ضمن برنامج "فلسطين تحت المجهر" الساعة 17:05 بتوقيت مكة المكرمة (14:05 بتوقيت غرينتش).

كان الأردن من محطات اللجوء الأولى بعد نكبة 1948, وفيها تزايد أعداد الفلسطينيين من بضع عشرات من الألوف إلى ما يزيد عن مليوني لاجئ, منهم مليون لاجئ مسجلون في وكالة الأونروا, إلى جانب عشرات المخيمات أقيمت على فترات متفاوتة.

وتفاوتت طريقة تعاطي الأنظمة العربية مع قضية اللاجئين رغم قرار القمة العربية عام 1965, الذي نص على وجوب معاملة الفلسطيني في الدول العربية معاملة رعايا هذه الدول في سفرهم وإقامتهم وعملهم مع احتفاظه بجنسيته الأصلية. ولاختلاف طريقة التعاطي هذه توسعت دائرة الهجرة لتشمل دولا عربية أخرى كدول الخليج, ثم توسعت أكثر بعد ذلك.

وبينما يحمل الفلسطيني في لبنان وثيقة لا تغني من جوع, ومعظم الفلسطينيين في الأردن لهم حقوق المواطنة ويحملون جوازات سفر أردنية, أعطت سوريا الفلسطيني وثيقة تعطيه حقوق المواطنة مع تأكيد في الخطاب الرسمي على عدم إغفاله ضرورات حفاظه على ارتباطه بقضيته وحقوق اللاجئين وفي مقدمتها العودة، وكذلك في العراق عومل الفلسطينيون كمواطنين لهم معظم حقوق المواطن العراقي.

وبعد نكسة عام 1967 تعمقت أزمة اللاجئين الفلسطينيين، حيث أدت إلى نزوح المزيد منهم، وهو ما ساهم بعد ذلك في إصدار قرار مجلس الأمن رقم 242 الذي نص على ضرورة انسحاب "إسرائيل" من الأراضي التي احتلتها من مصر وسوريا والأردن، إضافة إلى عودة اللاجئين الذين تفاوتت الإحصاءات بالنسبة لتعدداهم آنذاك.

مسار التسوية

وفي عام 1970 رحل الرئيس المصري جمال عبدالناصر ليحتل أنور السادات موقع رئيس مصر وتتغير سياسات مع تغير رأس النظام، وما أعقب ذلك من خروج النظام المصري عن خط الممانعة ليدشن أولى خطوات توقيع اتفاقية السلام مع "إسرائيل" عام 1978 لينفرد رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات بعد ذلك بالبحث عن وسائل أخرى تعمل على إنهاء الصراع مع "إسرائيل".

حاولت قيادة منظمة التحرير استخدام مسألة اللاجئين أداة ضغط لتحقيق مكاسب في مجالات أخرى، وانقسم الصف الفلسطيني إثر أطروحات التسوية التي لم تكن وصلت آنذاك مرحلة النضج على ضوء حالة الممانعة السائدة في تلك الفترة.

ورغم العديد من الأصوات المعارضة، واصل ياسر عرفات الرهان على مسار التسوية، الذي انتهى بجلوس الوفد الفلسطيني أمام نظيره "الإسرائيلي" في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، ليستغرق عرفات عامين فقط قبل أن يصافح رئيس الوزراء "الإسرائيلي" آنذاك إسحاق رابين في حفل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.

لكن أوسلو اتهمت بأنها دقت المسمار الأهم في نعش اللاجئين -بحسب الرافضين لمسار التسوية- فبعدما عصفت بالقرارات الدولية النائمة في الأدراج وقبلها التخاذل العربي إزاء حلم العودة، تحول العامان المخصصان لبدء التفاوض بشأن قضايا الوضع النهائي وأبرزها اللاجئون والقدس والمستوطنات إلى عقدين.

وفي عام 2000 وخلال قمة كامب ديفد وجهت "إسرائيل" ضربة أخرى لقرارات الشرعية الدولية عندما عرض رئيس وزرائها آنذاك إيهود باراك على عرفات عودة بضع عشرات من ألوف اللاجئين في إطار لمّ شمل العائلات على أن تستوعب الدولة الفلسطينية نصف مليون منهم لا تشمل النازحين عام 67 والذين أبدت "إسرائيل" الاستعداد للمساعدة على توطينهم، وهو ما لم يستطع عرفات التنازل عنه.

وبعد خمسة أعوام ضغطت أميركا و"إسرائيل" على عرفات لتعيين محمود عباس في منصب رئيس الوزراء, وبعد أن غادر عرفات الحياة حل عباس بدلا منه رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية, ليصرح في ذات العام بأنه لا يستطيع أن يطالب بعودة ملايين اللاجئين, وأنه سيبحث مع "إسرائيل" تفاصيل عدد العائدين.

وفي عام 2006 دخلت قضية اللاجئين منعطفا هاما, إثر فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية, ثم سيطرتها على قطاع غزة, ليبدأ بعدها سجال بشأن مشروعية المفاوض الفلسطيني, ومشروعية التمثيل الفلسطيني.

 

المصدر : الجزيرة نت

19/6/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 1

  • Dr. Nabil AbdulKadir DEEB GERMANY 53137 Bonn د. نبيل عبدالقادر ذيب الملحم ألدكتور نبيل عبدالقادر ذيب الملحم القانون الإنساني الدولي والشعب الفلسطيني المشتت في جميع أنحاء العالم ! ... بألنسبه لجميع ألفلسطينيين ألمشردين في شتات ألعالم ألجائر أرجو مراعاة حقوقكم أيضا في القانون الإنساني الدولي ! ألأطفال ألفلسطينيون لهم جميع حقوق ألأنسان و ألمعيشه بحريه و لكل طفل فلسطيني مريض بسبب حروب ألعالم أو بأثارها له حق ألعلاج ألطبي كأي طفل في ألعالم على نفقة ألأمم ألمتحده و على نفقة دول ألحرب ألمعادية ! أهمية القانون الدولي الإنساني؟ القانون الدولي الإنساني هو جزء أساسي من القانون الدولي. فإنه يشير إلى أوقات النزاع المسلح، ويتضمن أحكاما لحماية كل من الأشخاص الذين لا يشاركون أو كفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية، فضلا عن القيود المفروضة على وسائل وأساليب الحرب. الغرض من القانون الإنساني الدولي للحد من المعاناة التي تسببها الحروب، الذي يحمي الضحايا، وتقديم الدعم لهم كلما كان ذلك ممكنا. أنه يربط أيضا إلى الواقع الدولي في النزاعات المسلحة لا تعالج الأسباب أو أي استحقاق قانوني دولي لشن حرب أو نزاع مسلح. مصادر قانونية ! المعايير القانونية لضبط النفس في الحرب والتخفيف من وطأة المعاناة هي قديمة قدم الحرب نفسها بدافع ولا سيما عن طريق إنشاء "للصليب الأحمر" في عام 1863 واعتماد أول اتفاقية جنيف "للصليب الأحمر" لعام 1864 (اتفاقية لتحسين حالة الجريح) أسفرت منذ منتصف القرن 19، اتفاقية لاهاي لعامي 1899 و 1907، واتفاقيات جنيف الأربع التي اعتمدت في عام 1949، والتي تتمتع الآن صلاحية عالمية، وكذلك اعتمدت عامي 1977 و 2005 والبروتوكولين الإضافيين إلى اتفاقيات جنيف وتمثل. في حين أن اتفاقية لاهاي لقواعد مقننة، وخاصة بالنسبة للحرب المعتمدة -(.. قانون لاهاي )، ولا سيما اتفاقيات جنيف أحكاما لحماية الأسرى والجرحى من الحرب والمدنيين في النزاعات المسلحة (جنيف القانون). ليأتي في العقدين الأخيرين، والبيئية اتفاقية الحرب (1977)، واتفاقية حظر الأسلحة الأمم المتحدة (1980) واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (1993) واتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد (1997). آخر اتفاقات مهمة للقانون الإنساني الدولي هي اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في النزاعات المسلحة لعام 1954، واثنين من بروتوكولات للاتفاقية. العديد من أحكام هذا الاتفاق، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية السكان المدنيين من آثار الحرب، وأصبحت الآن مستقلة عن التزام تعاقدي لجميع الدول المطبقة دار القانون الدولي العرفي. والقانون الإنساني الدولي العرفي أهمية خاصة بالنسبة النزاعات غير الدولية المسلحة، كما لا يوجد في هذه القواعد في القانون الدولي أقل من ذلك بكثير. في 17 مارس 2005، اللجنة الدولية "للصليب الأحمر" (اللجنة الدولية) هو دراسة شاملة عن قواعد القانون الدولي العرفي المعمول بها في مجال القانون الإنساني الدولي، قدمت. هذه الدراسة هي نتيجة لعدة سنوات من البحث، على وجه الخصوص، ساهمت في العديد من جمعيات "الصليب الأحمر" والهلال الأحمر، والدول على المستوى الفردي وعلماء القانون الدولي. أغلبية ألقانون الإنساني الدولي لا يزال في حالة دولية، الى ما بين الدول وأشخاص القانون الدولي نفذت النزاع المسلح. عن النزاعات غير الدولية المسلحة، والصراعات بين أي واحد أو أكثر من الدول من جهة، والفاعل من غير الدول على الجانب الآخر (مثل الحروب الأهلية)، ويحمل القانون الدولي الإنساني يوفر أدنى عدد من اللوائح، ولكن الذي هو أيضا أهمية كبيرة . القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان ! القانون الإنساني الدولي والحماية الدولية لحقوق الإنسان يكمل كل منهما الآخر. على حد سواء تسعى إلى حماية الأفراد، ولكن في ظل ظروف مختلفة وبطرق مختلفة. في حين أن القانون الإنساني الدولي يهدف الى حالة النزاعات المسلحة، والحماية الدولية لحقوق الإنسان هو في المقام الأول إلى حماية الفرد من تدخل الدولة في زمن السلم. ومع ذلك، تفقد \"النواة الصلبة\" لحقوق الإنسان في أوقات النزاع المسلح ليس لها قوة قانونية (ما يسمى ب \"الحد الأدنى من معايير حقوق الإنسان\"). ومعايير حقوق الإنسان الدولية المتعلقة بحماية ليس للحد من وسائل وأساليب الحرب، والتي تشكل الأهداف الرئيسية للقانون الإنساني الدولي. المبادئ الأساسية ! المبدأ الأساسي لجميع قواعد القانون الدولي الإنساني هو التوازن بين المصالح المتعارضة: على جانب واحد من الضرورة العسكرية، من جهة أخرى، والحفاظ على مبدأ الإنسانية في الصراعات المسلحة. وبناء على ذلك، بعض المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني. التطورات الأخيرة ! في 1 يوليو 2002 وجاء النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (ICC) حيز التنفيذ .. ويهدف إنشاء المحكمة الجنائية الدولية إلى سد الثغرات في النظام القائم بما في ذلك تنفيذ القانون الدولي الإنساني. ويستند هذا تدوين جديد إلى حد كبير على المصادر القانونية المذكورة أعلاه للقانون الإنساني الدولي، وبخاصة اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين الأول والثاني من عام 1977 إلى اتفاقات من هذا القبيل. المؤسسات المهمه للقانون ألدولي ألأنساني ! المؤسسة الأكثر أهمية بالنسبة لصون وتعزيز القانون الدولي الإنساني واللجنة الدولية "للصليب الأحمر" (ICRC). وهي نشطة في أكثر من 80 بلدا ولديها ما يقرب من 12،000 موظف. اللجنة الدولية هي منظمة ذات شخصية دولية جزئية، والذي يشكل كجمعية بموجب القانون السويسري ومقرها في جنيف. ويستند عمل اللجنة الدولية في النزاعات المسلحة الدولية في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977. ومن المسلم به صراحة هذا الحق من قبل اللجنة الدولية لتطوير بعض الأنشطة، مثل تقديم المساعدة للجنود الجرحى والمرضى أو الغرقى، وزيارة أسرى الحرب والمساعدات الى المدنيين. حتى في الحروب الأهلية، ويحق للجنة "الصليب الأحمر" الدولية على أساس المادة 3 من اتفاقيات جنيف، والأطراف المتحاربة لتقديم خدماته. شرط أساسي لعمل اللجنة الدولية للنزاهة والحياد. أبعد من ذلك، والإنسانية الدولية لتقصي الحقائق، الذي تم تشكيله بموجب المادة 90 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 لاتفاقيات جنيف لعام 1949، أهمية خاصة في الاعتراف وإنفاذ القانون الإنساني الدولي. الوكالة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق هي لجنة من 15 خبيرا مستقلا في أن الدول التي اعترفت باختصاص اللجنة (حاليا 71 دولة)، للتحقيق في الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي. اللجنة الدولية والوطنية "للصليب الأحمر" والهلال الأحمر، تشكل معا الاتحاد الدولي لجمعيات "الصليب الأحمر" والهلال الأحمر و"الصليب الأحمر" الدولي والهلال الأحمر. ممثليهم يجتمع مع ممثلي الأطراف في اتفاقيات جنيف في "الصليب الأحمر" الدولي والهلال الأحمر المؤتمر، تعقد عادة مرة كل أربع سنوات. وقد عقد آخر الدولية "للصليب الأحمر" والهلال المؤتمر في الفترة من 26 التي عقدت في جنيف في 2007/11/30. لمزيد من المعلومات : اللجنة الدولية "للصليب الأحمر" (ICRC) .. ألمصادر للمقال أعلاه و ألمصادر ألقانونية والدولية هي معي . ألدكتور نبيل عبدالقادر ذيب ألملحم طبيب بحث علمي أخصائي مقيم في ألمانيا فلسطيني من فلسطينيو العراق Dr. Nabil AbdulKadir DEEB GERMANY 53137 Bonn doctor.nabilabdulkadirdeeb@googlemail.com

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+