المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا : المسافرون الفلسطينيون يتعرضون لأشكال متعددة من الإذلال والمعاناة في معبر رفح ومطار القاهرة

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا0

عدد القراء 3113

منذ الرابع من يوليو أغلقت السلطات المصرية معبر رفح قبل أن تعيد فتحه بعد نحو أسبوع، وفرضت قيود على وصول الفلسطينيين عبر مطار القاهرة لتفجر بذلك أكبر معاناة لهم، وتفاقم من تداعيات الحصار عليهم، وعزلتهم مع العالم الخارجي، وهو يمثل جريمة إنسانية، وتنكر للمواثيق والأعراف الدولية التي تضبط علاقة المجتمعات بعضها ببعض.

محمد عاد لتوه من العمرة وهو يردد بالقول "اسبوعين من العبادة والمتعة في مكة "ضاعت" في ساعة على المعبر" ويضيف قائلا : وصلنا مطار القاهرة فجرا وبعد أكثر من خمس ساعات من الحجز، أرسلنا إلى المعبر لنمكث في الصالة المصرية حتى وقت المغيب، وفجأة خرج موظف وألقى بالجوازات في صالة القادمين، وترك الناس يبحثون عن جوازاتهم وسط سب وشتائم. توقف قليلا وقال: أمي أقسمت لو كانت تعرف أنها ستعامل هكذا لما عادت من السفر من شدة الإذلال الذي شعرت به، ووسط تنهيدات يضيف: كبار السن والمرضى وغيرهم لم يستطيعوا أن يصلوا إلى جوازاتهم، وظلوا ينتظرون عطف الناس عليهم، وقال محمد "الوضع كرب وإذلال لا يمكن تخيله".

محمد ليس الحادثة الوحيدة، فكل مسافر منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي له حكاية عذاب وإذلال سواء في الصالة أو غرفة الحجز في المطار أو أثناء الانتظار للسفر. الكل يجمع على أن المعاملة غير إنسانية، ومعاملات انتقامية من الفلسطينيين المسافرين، ومحاولة تحميلهم أزمة السياسة في مصر.

هذا الوضع لم يغب عن عيون وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية التي تحدثت كثيرا عن المعاناة والوضع الصعب الذي بات يلاقيه الفلسطينيون منذ أكثر من أسبوعين تحت سمع وبصر العالم، ولم تغنِ الانتقادات التي صدرت من هنا وهناك في لجم ما يتعرض له الفلسطينيين من أعمال استفزازية ومضايقات مهينة من غير مبرر.

وحتى تصريحات المسئولين المصريين وبعض القوى والقيادات السياسية التي انتقدت الحملة التحريضية ضد الفلسطينيين إلا أن ذلك لم يغير من واقع الحال شيئا، ولم يدفع السلطات المصرية لمراجعة ما يتعرض له الفلسطينيون من حملات تحريض، ومضايقات واستفزازات مهينة ولا إنسانية في كافة المراحل التي يمرون بها سواء على المعبر أو المطار أو الحواجز أو غيرها.

وفي محاولة للرد على الانتهاكات والمضايقات التي يتعرض لها الفلسطينيون صرح السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية بتاريخ 21/7/2013 بأن "ثمة إجراءات مؤقتة تتخذ بشأن المسافرين إلى غزة عبر مصر في أوقات إغلاق معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر". وقال السفير عثمان لـصحيفة "الأيام" المحلية : لا يوجد أي تغيير على إجراءات سفر الفلسطينيين إلى مصر، فكما هو معلوم فان نظام التأشيرات ما زال ساريا وبإمكان كل من لديه تأشيرة أن يدخل إلى مصر كما هو الأمر بالنسبة للفلسطينيين حملة جوازات السفر الأردنية المؤقتة، فانه لا تغيير بشأن إجراءات سفرهم.

وأضاف: التغيير الوحيد هو ما يتعلق بالفلسطينيين الراغبين بالسفر إلى غزة عبر مصر فإذا ما كان معبر رفح مغلقا فانه لا سبيل لوصولهم إلى غزة وهو إجراء مؤقت. مرجحا العودة إلى العمل بمعبر رفح حال "استقرار الأوضاع".

تصريحات السفير المصري لم تتطرق لمعاناة الفلسطينيين والمشاكل والصعوبات التي يواجهونها على المعبر أو في المطار أو في العواصم المختلفة بسبب القيود والإجراءات التعسفية التي فرضتها السلطات على حركتهم وتنقلاتهم.

إن ما يواجهه الفلسطينيون اليوم سواء على المعبر أو في المطار أو أمام السفارات المصرية في الخارج يمثل انتهاكات واضحة لحقوق الإنسان، وإخلالا بالتفاهمات المعمول بها على المعبر، كما أنها تفاقم من معاناة الفلسطينيين الناجمة عن الاحتلال والحصار. 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

00447778677132

 

المصدر : موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

21/7/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+