ترامب سيُعلن عن توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية العام المقبل

الخليج أونلاين0

عدد القراء 666

رغم عاصفة الانتقادات الفلسطينية والعربية والدولية التي تلقّاها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب؛ بعد إعلانه القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، وقطعه التمويل المالي عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"أونروا" وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، يتجه ترامب إلى إعلان خطوته الجديدة، والتي ستكون مفاجأة مدوّية لن تقل عن سابقاتها.

مصادر من حركة "فتح" كشفت لـ"الخليج أونلاين" أن ترامب أبلغ دولاً عربية بأنه سيُعلن، مطلع العام المقبل (2019)، الخطوة الجديدة التي تتعلّق بملف اللاجئين الفلسطينيين الموجودين داخل الدول العربية؛ من بينها "الأردن وسوريا ولبنان".

وأكّدت أن المفاجأة الثالثة المدوّية التي سيعلنها ترامب وستفتعل ردود فعل غاضبة تتمثّل في الاتفاق مع الدول المضيفة على توطين اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على أراضيها، وأن هذا القرار سيكون نافذاً خلال مطلع العام المقبل على أبعد تقدير.

الإغراء بالأموال

وأضافت أن وفداً رفيع المستوى من الإدارة الأمريكية، برئاسة جاريد كوشنر، صهر ترامب، سيتوجه خلال الأسابيع القليلة المقبلة إلى الدول العربية المعنيّة لمناقشة هذه الخطوة بصورة جدّية، ووضع آليات تنفيذ على الأرض، بعد حصر أعداد اللاجئين وكيفية تغطية النفقات المالية واللوزام اللوجستية الأخرى التي تحتاجها الدول المستضيفة للإشراف على ملف "توطين اللاجئين".

المصادر الفتحاوية أوضحت، خلال حديثها لمراسل "الخليج أونلاين"، أن أوساطاً عربية أبلغت قيادة السلطةالفلسطينية، بعد ساعات قليلة من إعلان إدارة ترامب وقف التمويل المالي عن وكالة الغوث، الجمعة الماضي (31 أغسطس)، بأن الخطوة الثالثة من قبل إدارة ترامب لما باتت تُعرف باسم "صفقة القرن" هي توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة لهم.

وأشارت إلى أن إدارة ترامب ستعتمد في إقناعها الدول العربية بخطوتها الجديدة لـ"توطين اللاجئين" على أراضيهم تقديم تسهيلات اقتصادية مالية كبيرة ومغرية لتلك الدولة مقابل الحصول على الموافقة، وعدم معارضة المخطط الأمريكي الجديد، الذي يحظى برعاية ورضا كبيرين من قبل الجانب "الإسرائيلي".

بعض الدول العربية، بحسب المصادر، ستستجيب لهذا المخطط، في حين ستكون الدولة الوحيدة التي تعارضه هي الأردن، التي أعلنت موقفها الرسمي على مدى السنوات الماضية بتمسّكها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هُجّروا منها قبل 70 عاماً، ورفضها أي مخطّطات للتوطين.

ومنذ تولي دونالد ترامب منصب الرئاسة الأمريكية، بدأ باتخاذ عدد من القرارات التي تُضعف القضية الفلسطينية؛ كان أولها اعتبار القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ووقف تمويل بلاده وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وهو الآن يتجهّز لإعلان خطوته الثالثة المتمثلة في توطين ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

ودَرَجَ خلال الفترة الماضية تداول مصطلح "صفقة القرن"، الذي يُعتبر صهر ترامب، كوشنر، عرّابَها ، وهي خطة جديدة للرئيس الأمريكي لحل القضية الفلسطينية، ولكن الغموض ما زال يُحيط بملامح هذه الخطة بالكامل.

الغطاء الزائف

وتعقيباً على انفراد "الخليج أونلاين"، قال المحلل السياسي مؤمن مقداد: "هذا الحديث لا جدال فيه، والخطوات التي تسبق ذلك واضحة جداً، ونراها حالياً في إلغاء صفة اللجوء للفلسطينيين، أي بمعنى أنه لا أرض لكم ولا عودة لكم".

وتابع: إن "الأمر الأشد خطورة أيضاً هو تغوّل الاحتلال لاحقاً في بسط سيطرته على الضفة الغربية عبر مشروع الضمّ القادم، والذي بدأت بوادر الحديث عنه في الأوساط السياسية "الإسرائيلية"، بمعنى أن الاحتلال ينوي التسبّب بنكبة جديدة للفلسطينيين يقضي فيها على ما تبقّى من وجودهم".

وفي تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، يُضيف مقداد: "لا غرابة في أن توافق دول عربية وتقبل حكوماتها بهذا المقترح الخاص بتوطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها؛ في ظل التطبيع العلني، وتحت غطاء زائف، وكأن هذه الخطوة مصلحة فلسطينية".

ويؤكّد أن التطبيع العربي وصل إلى ذروته في السنوات والأشهر الأخيرة، وفي مقابل ذلك يستمرّ مسلسل شيطنة الفلسطينيين والمقاومة، لذلك فإن قبول هذه الدول باستيعاب اللاجئين الفلسطينيين لديهم أمر غير مستغرب مقابل أن تسهم أمريكا و"إسرائيل" في تحسين ظروف تلك الدول اقتصادياً وسياسياً.

بدوره رأى الخبير في الشأن "الإسرائيلي"، محمد مصلح، أن إدارة ترامب من خلال تلك الخطوات تتجه لتصفية القضية الفلسطينية، وفرض الحلول باستغلال ضعف الدول العربية والتهديدات الإقليمية لتعزيز التحالف بينها وبين "إسرائيل" للتحوّل لشريك كامل في المنطقة.

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "هناك تفاهمات قديمة حول القبول بالحلول المجتزأة للفلسطينيين اللاجئين، وهناك اتفاقيات تغري ترامب ونتنياهو للسير في اتجاه تصفية اللاجئين بعد الردود الهزيلة والضعيفة للاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"".

وذكر الخبير في الشأن "الإسرائيلي" أن دول الإقليم لن ترفض المقترح الجديد بتوطين اللاجئين؛ لتجاوز الصراع مع الاحتلال وإنهاء القضية الفلسطينية بأكملها.

وتأسّست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949؛ لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس؛ وهي: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة. وحتى نهاية 2014 بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.

 

المصدر : الخليج أونلاين

30/12/1439

10/9/2018

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+