شهر سبتمبر : وفاة 5 معتقلين عراقين نتيجة التعذيب الشديد - المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا0

عدد القراء 3837

ميليشيات تابعة لوزارة العدل تحرق المعتقلين بمادة الأسيد في سجن التاجي

السجون العراقية تحت سيطرة قوات سوات والمعتقلين يستغيثون من شدة التعذيب اليومي

على وقع سفك الدماء في شوارع ومدن العراق وصرخات المعذبين في السجون وتهجير العراقيين على أسس طائفية وقع مسؤولون عراقيون منهم نوري المالكي وأسامة النجيفي ونائب الرئيس خضير الخزاعي وغيرهم ميثاق شرف للسير في خارطة طريق تخرج العراق من الفوضى الدموية التي وصلت الى حد الإحتراب الأهلي في غياب مكونات مهمة من الشعب العراقي،ففي ظل هذا الغياب وفي ظل استمرار أعمال القتل والتعذيب والتهجير لا يمكن لأي ميثاق أن ينجح وسيكون وصفة لمزيد من عمليات القتل والإنتهاكات الجسيمة وخير دليل على ذلك التفجيرات اليومية التي تشهدها المدن العراقية.

نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي متمسك بالسلطة ويسيطر على الأجهزة الأمنية والعسكرية ويحركها كيفما يشاء في إطار منهجي لانتهاك حقوق الإنسان العراقي،في السجون العراقية قوات سوات التي يرأسها نوري المالكي تقوم يوميا بتعذيب المعتقلين وعلى وجه الخصوص في سجن التاجي وأبو غريب والرصافة .

فقد شهد شهر سبتمبر 5 حالات وفاة نتيجة التعذيب الشديد إضافة الى مئات الإصابات الخطرة فبتاريخ 21/09/2013 علمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة بوفاة المعتقل أحمد فاضل علوان مواليد 1970 من سكان ناحية جلولاء في محافظة ديالى و المعتقل علوان موقوف منذ خمس سنوات ولم ينظر القضاء العراقي في قضيته، وبتاريخ 14/09/2013 توفي المعتقل علي إسماعيل ابراهيم علي من مواليد 1963 من محافظة ديالى ، والمعتقل موقوف منذ ٨ سنوات بوشاية المخبر السري ولم يحسم القضاء قضيته، وبتاريخ 05/09/2013 توفي المعتقل منقذ بدر أحمد العلواني كل هؤلاء قضوا تحت التعذيب الشديد في سجن أبو غريب على يد قوات سوات .

وفي سجن التاجي يتعرض المعتقلين إلى أبشع أنواع التعذيب ويوصف التعذيب هناك بأنه الأقسى حيث أفادت مصادر للمنظمة بأن المعتقلين يحرقون بمادة التيزاب (الأسيد) إضافة إلى الضرب بالكابلات والصعق الكهربائي والحجز بالمحاجر عراة، فبتاريخ 02/09/2013 توفي المعتقل علي محمود علي عبدالحميد نتيجة التعذيب في القسم الثالث .

وبتاريخ 09/09/2013 توفي المعتقل تركي عزيز يوسف الموصلي بعد تعذيب تعرض له المعتقلين أثناء نقلهم من سجن التاجي الى سجن الرصافة من أجل نقلهم فيما بعد إلى المحكمة المركزية، إضافة لجرح وإصابة عشرات المعتقلين وهذا روتين يتعرض له المعتقلين عند نقلهم إلى المحاكم.

بتاريخ 13/09/2013 علمت المنظمة من مصادر موثوقة أن هناك عناصر تابعة لميليشيات طائفية تعمل في حراسة السجون أقتحمت سجن "السايد فور" للنساء وقامت بضربهن والتحرش بهن وسبهن وزج العشرات منهن في المحاجر الإنفرادية.

وتلقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا معلومات موثوقة من سجن الرصافة حيث يحتجز هناك عدد من المعتقلين السعوديين والعرب يتعرضون بشكل يومي لأقسى أنواع التعذيب ،وفي سجن المطار شوقي عمر الذي يحمل الجنسية الأمريكية والأردنية حيث أفادت عائلته أنه يتقيأ دما بعد أن فك "إضرابا عن الطعام" استمر أكثر من 100 يوم وترفض إدارة السجن توفير العلاج اللازم له كما رفضت الحكومة الأردنية تسلمه مع أنه يحمل الجنسية الأردنية والحكومة الأمريكية لا تبدي أي اهتمام به.وهناك أيضا مواطنا أردنيا يحمل الجنسية الأمريكية وهو عمر رشاد خليل نقل إلى مستشفى الكرخ من سجن أبو غريب قبل أربعة أيام نتيجة التعذيب وإصابته بمرض قد يؤدي إلى بتر ساقه.

هذا إضافة إلى أحكام الإعدامات فقد شهد شهر أغسطس إعدام 17 معتقل عراقي منهم نساء في يوم واحد وفي بدايات سبتمر أعدم أيضا 3 معتقلين وتنفذ أحكام الإعدام رغم أنها غير نهائية وبدون تصديق الرئيس وفي غياب ممثل قانوني عن الأهالي وفي حضور أشخاص فقط ينتمون إلى طائفة معينة وقبل الإعدام يتعرض المعتقلين إلى عملية تعذيب شديد وسب طائفي.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تعتبر رفض الحكومة العراقية زيارة السجون والتحقيق في اتهامات التعذيب من قبل لجان دولية أو محلية محايدة يؤكد أن هناك تعذيب وأن هناك عمليات تصفية ميدانية لمعتقلين تتم بعيدا عن أعين العالم منذ زمن طويل .

لكن بعد حادثة الهرب من سجن أبو غريب قام نوري المالكي بعزل ضباط وحراس وسجنهم وبدأ بكيل الإتهامات الى ميليشيات المهدي وهي المرة الأولى التي يعترف بها أن هذه الميليشيات تقوم بحراسة السجون ومحسوبة على ملاك وزارة العدل وشكل لجنة للتحقيق في هرب السجناء ولم يتطرق الى الإعدامات الميدانية التي طالت العشرات عقب الحادث ولم تُمكن أي لجنة محايدة دولية أو محلية للتحقيق في ملابسات الحادث ،وطوال سنوات من التعذيب في السجون الرسمية والسرية لم يتم محاسبة أي عنصر ارتكب جريمة التعذيب رغم توثيقها بالفيديوهات والصور وشهادات الضحايا.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية وأي دولة لها معتقلين في السجون العراقية أن تعمل بشكل سريع وجاد إلى إنقاذ حياة مواطنيها المعتقلين قبل فوات الأوان.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تستنكر صمت المجتمع الدولي عما يجري من انتهاكات جسيمة في السجون العراقية وتدعو أمين عام الأمم المتحدة بالتعاون مع مجلس الأمن لتشكيل لجنة تحقيق كاملة الصلاحيات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الإنتهاكات وإحالة المسؤولين عنها إلى محاكمات دولية.


المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 

المصدر : موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

22/9/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+