العراق : عمليات الإعدام تبلغ ذروتها خلال فترة ما بعد عراق صدام حسين - منظمة العفو الدولية

أمنستي0

عدد القراء 3188

قالت منظمة العفو الدولية إن الارتفاع الحاد في تنفيذ أحكام الإعدام في العراق يصل بعدد عمليات الإعدام التي عرف عن تنفيذها إلى ذروتها خلال عشر سنوات منذ الإطاحة بحكم صدام حسين في 2003، عقب تنفيذ حكم الإعدام شنقاً أمس بما لا يقل عن سبعة سجناء، ما يثير بواعث القلق بأن عدداً إضافياً كبيراً من المحكوم عليهم بالإعدام يواجهون خطر تنفيذ العقوبة.

وفي هذا السياق، قال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "الزيادة في تنفيذ أحكام الإعدام في العراق، وغالباً عقب محاكمات جائرة يقول العديد من السجناء أثناءها إنهم تعرضوا للتعذيب كي يعترفوا بالجرائم المنسوبة إليهم، إنما يشكل محاولة لا جدوى منها للتصدي للحالة الأمنية الخطيرة ولمشكلات تطبيق العدالة في البلاد".

"فمن أجل توفير حماية فعلية أفضل للمدنيين من أعمال العنف التي تقترفها الجماعات المسلحة، يتعين على السلطات في العراق التحقيق بصورة فعالة فيما يرتكب من انتهاكات وتقديم الأشخاص المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة وفق نظام نزيه للعقوبات يخلو من عقوبة الإعدام".

فقد أعدم ما لا يقل عن 132 شخصاً في العراق منذ بداية السنة الحالية - وهو أعلى رقم منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في 2004، بيد أن العدد الحقيقي يمكن أن يكون أعلى من ذلك، نظراً لأن السلطات العراقية لم تنشر القوائم الكاملة بعد.

وفيما سبق، شهد العام 2009 وحده إعدام ما لا يقل عن 120 سجيناً، بينما شهد عام 2012 ما لا يقل عن 129 عملية إعدام، وفق ما عرف من أرقام بشأن تنفيذ أحكام الإعدام، مقارنة مع إجمالي ما نفذ من أحكام في السنة الحالية، التي لم تنته بعد.

ومضى فيليب لوثر إلى القول: "إن الارتفاع الصارخ في عمليات الإعدام الذي شهده عام 2012 ازداد سوءاً في 2013. ومن الواضح أن الحكومة ترفض قبول حقيقة أن عقوبة الإعدام لا تساعد بأي شكل في ردع الجماعات المسلحة عن القيام بهجماتها على المدنيين في العراق، أو عن انتهاكاتها الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان".

وتفرض أحكام الإعدام، في كثير من الأحيان، عقب محاكمات بالغة الجور، حيث لا يتاح للسجناء الاستفادة من التمثيل القانوني المناسب، وتنتزع "الاعترافات" بارتكاب الجرائم من خلال التعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة، في كثير من الأحيان.

وفي تصريحات لها أعلنتها مؤخراً بشأن إعدام 23 سجيناً في سبتمبر/أيلول، و42 سجيناً آخر في أكتوبر/تشرين الأول، قالت وزارة العدل العراقية، على نحو مضلل، إن جميع أحكام الإعدام تخضع للمراجعة وتصدق من قبل "محكمة التمييز" قبل أن تنفذ.

غير أن "محكمة التمييز" تتغاضى بانتظام عن نظر مسألة قبول المحاكم الجنائية للأدلة المتنازع بشأنها، في إقرارها لأحكام الإعدام في مرحلة المراجعة، بما في ذلك "الاعترافات" التي يجري التنصل منها لاحقاً من قبل المتهمين ومزاعم التعرض للإكراه والتعذيب. ولا يتيح هذا الإجراء، الذي يتم عادة على الورق، أية فرصة للمراجعة الحقيقية للمتهمين.

واختتم فيليب لوثر بالقول: "إن على السلطات أن تقطع طريقاً طويلاً حتى يسود تطبيق العدالة في العراق، ولا بد لها من معالجة أوجه القصور التي يعاني منها نظام العدالة الجنائية، والتحقيق في ادعاءات التعرض للتعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة في الحجز، وإعادة المحاكمات، حيث يتحتم ذلك، بحيث تتقيد هذه المحاكمات تقيداً تاماً بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

"ويتعين على السلطات في العراق أن تتوقف عن الاعتماد على عقوبة الإعدام بالإعلان فوراً عن حظر لتنفيذ الأحكام التي صدرت فيما سبق كخطوة أولى، وتخفيف جميع أحكام الإعدام الصادرة إلى أحكام بالسجن".

إن منظمة العفو الدولية تناهض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال دونما استثناء - بصفتها العقوبة القصوى من حيث قسوتها ولاإنسانيتها وحطِّها بكرامة الإنسان، وباعتبارها انتهاكاً للحق في الحياة.

 

المصدر : موقع منظمة العفو الدولية – أمنستي

8/11/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+