الأمم المتحدة : القوات العراقية بحاجة لتدريب لتأمين حقوق الانسان

أ ف ب0

عدد القراء 5128

ا ف ب - بغداد - يرى مبعوث الامم المتحدة في بغداد ان قوات الامن العراقية بحاجة الى خطة تأهيل واسعة في مجال احترام حقوق الانسان لتتمكن من مواجهة اسوأ موجة عنف تجتاح البلاد منذ عام 2008 بشكل افضل.

وقال الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في بغداد خلال لقاء مع صحافيين اجانب "هناك ثقافة ووسائل ترافق القوات الامنية ويجب تغييرها".

واضاف "اذا كنت تتحدث عن الاستجابة الامنية الفورية للازمات، الشرطة والجيش وغيرها (...) بحاجة الى عملية هائلة لاعادة التأهيل (...) فيما يتعلق بحقوق الانسان وكيفية احترام المعايير الدولية لحقوق الانسان خلال تنفيذ العمليات".

واوضح ملادينوف الذي شغل منصب وزير للخارجية والدفاع في بلغاريا، انه "يجب ان يتم وبشكل كبير الاستثمار في دولة القانون وحقوق الانسان عبر القضاء لكن على ان يتم من خلال قوات الامن" كذلك.

وتتعرض قوات الامن العراقية الى انتقادات خصوصا من قبل العرب السنة لاتهام قوات الجيش والشرطة باستهداف الاقلية السنية في البلاد.

وتشير الاتهامات الى تنفيذ اعتقالات دون صدور امر قضائي والاعتقال لفترات طويلة بشكل غير قانوني والتعرض للاعتداء الجسدي خلال الاعتقال بهدف انتزاع الاعترافات.

وقالت منظمة"هيومن رايتس ووتش" في بيان ان قوات الامن العراقية قامت بـ"محاصرة المناطق السنية وغلق اغلب الاحياء السنية ومداهمة المنازل وتنفذ اعتقالات جماعية" قبيل الشعائر الدينية في الايام الاخيرة.

ورغم اعتراف المسؤولون باعتقال بعض الافراد ظلما، فانهم يصرون على ان العمليات الامنية تحزر تقدما في الحد من تصاعد العنف الذي اثار مخاوف من انزلاق البلاد الى حرب اهلية.

ولم يوجه مبعوث الامم المتحدة اللوم لاي جهة خلال انتقاده القوات الامنية، مشيرا الى انه لا يمكن ان تنتهي بسهولة ثلاثين سنة من حكم الدكتاتور صدام حسين في عام 2003، فقد "دخل العراق في نزاعات ويواجه تهديدات ارهابية".

وذكر ملادينوف قائلا "انا نفسي، جئت من بلد يمر في مرحلة انتقالية". وتابع "اعرف مدى صعوبة هذا الامر، في التغيير دون سياق وهو ما يمر به العراق".

ويرى ممثل الامم المتحدة ان "بغداد بحاجة الى التركيز على عدد محدود من القضايا الرئيسية من اجل الحد من اراقة الدماء". واوضح "انك بحاجة لدمج الطائفة السنية في المجتمع وايجاد الوسائل لتقديم الخدمات والطرق لتنفيذ المهام الامنية بطريقة فعالة للتصدي للتهديد".

وفيما يتعلق بالاوضاع السياسية في البلاد، اشار ملادينوف الى انه لا يتوقع حل المشاكل السياسية قبل الانتخابات القادمة في الثلاثين في نيسان/ابريل، معربا عن امله في تمكن السلطات في احراز تقدم في القضايا الرئيسية كالخدمات الاساسية.

وقال "من الواضح ان هناك امورا يمكن تنفيذها في اطار العمليات الامنية" مشيرا الى ان "هناك برامج يمكن ان تاخذ مكانها فيما يتعلق بالخدمات العامة".

ويرى مبعوث الامم المتحدة ان هناك فرصة امام المسؤولين لانه "يمكن فعل اشياء (كثيرة) قبل الانتخابات لكن في اطار الحصول على ولاية جديدة من الناس من اجل تغييرات نحو الامام، انت بحاجة الى انتخابات".

من جانبه، يرى ملادينوف بان هناك "بارقة امل" في قانون الانتخابات لانه وضع احتمال لزيادة في تعاون الجهات السياسية في العراق.

واقر البرلمان العراقي في الرابع من الشهر الجاري، القانون الانتخابي الذي ستجرى على اساسه الانتخابات التشريعية القادمة التي ستاتي وسط ازمة سياسية طويلة وخلافات داخل حكومة الشراكة الوطنية وتصاعد في اعمال العنف في البلاد.

ويرى محللون ودبلوماسيون ان الانتخابات قد تساعد في تخفيف التجاذب السياسي الذي ينعكس الى انفلاتا امنيا.

وبذلت السلطات العراقية جهودا كبيرة للحد من اعمال العنف وتقديم الخدمات خصوصا الكهرباء ومحاربة الفساد وتحسين اوضاع البلاد، رغم عدم تحقيق الهدف بشكل كامل.

ويؤكد ممثل الامم المتحدة انه في القضايا الكثيرة مثل التي في العراق "لا يمكن ان تقول حسنا سابدأ بمعالجة واحد من هذه الامور وبعدها سأتوجه الى الاخرى ، عليك ان تبدأ بها جميعا" مرة واحدة.

 

المصدر : أ ف ب

15/11/2013

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+