استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين الفارين من العراق إلى سورية

فلسطينيو العراق2

عدد القراء 4626

فلسطينيو العراق / متابعات

المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا

مع مغادرة  25 لاجئا فلسطينيا فاراً من العراق ، مطار دمشق الدولي ، باتجاه أيسلندا أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن مقتل كمال إبراهيم الطفل اللاجئ الفلسطيني على الحدود السورية العراقية في مخيم التنف للاجئين ، والذي يبلغ من العمر تسع سنوات ، وذلك في سيارة الإسعاف أثناء نقله الى مستشفى دوما في ريف دمشق .

وكانت أيسلندا قد قبلت لجوء 25 فلسطينيا من العالقين على الحدود العراقية السورية ، في خطوة أولى على طريق طويل لحل الأزمة الإنسانية الملحة لحوالي 3000 لاجئ فلسطيني يوجد بينهم أكثر من 300 طفل يعيشون في مخيمات على الحدود الصحراوية السورية العراقية من أصل 17 ألف فلسطيني لازالوا يقيمون في العراق..

فبعد الاحتلال الأمريكي للعراق واجه اللاجئون الفلسطينيون في العراق ، بحسب إفاداتهم ووفق منظمة العفو الدولية "امنيستي" وهيومان رايتس ووتش، عمليات قتل وخطف واعتقال وتشريد و ملاحقة و تعذيب على يد الجماعات المسلحة و إلى مضايقات من جانب الحكومة العراقية والتي اتهمتهم بالولاء لنظام صدام حسين وبتأييد المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي الأمر الذي دفع بعضهم للفرار.

ويقيم هؤلاء اللاجئين في مخيم الوليد الذي يقع على الجانب العراقي من الحدود ويضم نحو 1800 لاجئ ومخيم التنف في المنطقة الحدودية الفاصلة بين العراق وسوريا ويضم أكثر من ألف لاجئ .

وباستثناء سورية التي استقبلت 181 لاجئ أقاموا في مخيم الهول في محافظة الحسكة السورية مؤخراُ و244 لاجئ كانت قد قبلتهم عام2005 و40 لاجئ قبلتهم عام 2003 عقب انتهاء الحرب.. 

لم تقبل أي دولة عربية سوى السودان استقبال أي لاجئ لكن المفوضية العليا للاجئين رفضت عرض السودان كونه " ينقلهم من وضع مهمش إلى وضع مهمش آخر".

وبعد رفض المملكة الأردنية استقبال سوى 386 لاجئاً فلسطينياً متزوجين من مواطنين أردنيين ورفضها استقبال أي  لاجئ آخر ولو  بصورة مؤقتة واجه اللاجئون من عامين الى الآن أوضاعاً إنسانياً شديدة الخطورة وازدادت معاناتهم سوءاً مع ارتفاع درجات حرارة الصيف والعواصف الرملية وغياب الرعاية الصحية .

وعلمت المنظمة الوطنية أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بصدد تسفير حوالي 180  لاجئ الى دولة أوربية إلا أن هذه الخطوات لا تتناسب مع الأعداد المتزايدة من اللاجئين الفلسطينيين ولا تفي بحاجات هؤلاء اللاجئين اثر معاناتهم وأوضاعهم المتدهورة.

وباعتبار أن  العراق لم يُصدِّق على اتفاقية اللاجئين للعام 1951 ولم تمنح الحكومات العراقية المتعاقبة اللاجئين الفلسطينيين صفة اللجوء تطالب المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية  الحكومة العراقية بالمصادقة على اتفاقية اللاجئين وتطالبها بحماية جميع الفلسطينيين في العراق , وتقديم المساعدة الفورية إلى اللاجئين في مخيمي الوليد والتنف، بما في ذلك الإمدادات المنتظمة والكافية من الطعام والماء والعقاقير والرعاية الطبية.

وتطالب المنظمة الوطنية المجتمع الدولي هيئات ودولا بالضغط على إسرائيل كي تسمح لهؤلاء اللاجئين بالعودة الى موطنهم الأصلي وعملا بمقتضى القانون الدولي وبموجب الاتفاقات الدولية ومنها اتفاقية اللاجئين والبروتوكول الملحق بها عام 1967، إضافةً إلى كثيرٍ من الاتفاقيات الإقليمية الخاصة باللاجئين، و قرارات الأمم المتحدة والنتائج التي خلصت إليها اللجنة التنفيذية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

و قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي حفظت حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة, إضافة لمطالبة المفوض السامي للاجئين إسرائيل بالسماح للاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق ممن تعود أصولهم إلى الضفة وغزة بالعودة إلى فلسطين.

وتطالب المنظمة حكومة الولايات المتحدة الأميركية بصفتها دولة احتلال في العراق بانسحاب قواتها من العراق وإنهاء حالة الاحتلال السبب المباشر لخلق مشكلة اللاجئين سواء فلسطينيين أو عراقيين كما تطالبها بحماية الفلسطينيين في العراق ومساعدتهم؛ والتعاون مع حكومتي العراق وسورية لضمان تقديم المساعدات فوراً إلى اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الثلاث من خلال تقديم مساعدات مالية وتقنية وعينية وضمان عدم تسليم أي معتقل فلسطيني إلى قوات الأمن العراقية إلا بتوافر ضمانات كافية تقيه من التعذيب.

كما تطالبها بتحمل دورها في تقديم مساعدة فعالة في توطين اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق في الولايات المتحدة الأمريكية .وتتوجه المنظمة الى  الحكومتين السورية والأردنية لمطالبتهما بالسماح بدخول اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق طلباً للحماية من الاضطهاد؛ و احترام حقوقهم الإنسانية وحمايتها.ونضم صوتنا الى باقي المنظمات الدولية في دعوة المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي ، والولايات المتحدة خاصةً، إلى تقديم مساعداتٍ مالية إلى سوريا والأردن لإعانتها على استضافة اللاجئين الفلسطينيين؛ وإلى المشاركة في حمل عبء مشكلة اللاجئين من خلال توفير فرص الاستيطان في بلدانٍ أخرى أمام هؤلاء اللاجئين.

إن أزمة اللاجئين الفلسطينيين الراهنة في العراق تستدعي حلاً إقليمياً، وعلى جميع دول المنطقة (بما فيها دول الخليج) المساهمة في تحمل عبء قبول اللاجئين الفلسطينيين الفارين من العراق وإيوائهم.  

خلفية قانونية :

يُصنف الوضع في العراق، كنـزاع مسلح غير دولي، حيث تضم أطرافه الحكومة العراقية ومختلف الجماعات المسلحة. إلا أنه تم تدويل هذا النزاع بوجود قوات الاحتلال الأمريكية إضافة الى القوات متعددة الجنسية.

لذا يخضع لأحكام المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف التي تنطبق على "النـزاع المسلح الذي ليس له طابع دولي"، والسلطات العراقية والقوات الأمريكية ومتعددة الجنسية ملزمة باحترام المعايير ذات الصلة لحقوق الإنسان وحماية الحقوق الإنسانية لجميع الأشخاص في العراق، بصرف النظر عن جنسيتهم. ويحظر عليهم استعمال التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة الوارد في المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حظر مطلق بموجب القانون الدولي.

وفي الحالات التي زُعم أن اللاجئين الفلسطينيين تعرضوا فيها للتعذيب أو لغيره من ضروب سوء المعاملة على أيدي قوات الأمن العراقية، فإن السلطات العراقية ملزمة بالتحقيق في هذه المزاعم، وتقديم الجناة المشتبه بهم إلى العدالة، وتقديم تعويضات كاملة إلى الضحايا. 

تصريح صحافي :

وقال رئيس المنظمة الوطنية عمار قربي انه منذ تبني الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين عام 1951 ظهرت ثلاثة حلول من شأنها تمكين الدول من إنهاء حالة اللجوء وهي :

 1- الإعادة الطوعية إلى أوطانهم الأصلية، 2- الاندماج في بلد اللجوء، 3- إعادة التوطين في بلدٍ آخر.

ولما كانت الأوضاع غير آمنة في العراق فلم يعد بالمقدور الحديث عن الاندماج في بلد اللجوء ، ليبقى الحل محصورا في الخيارين الآخرين ، لافتا الى أحقية اللاجئين الفلسطينيين في الخيار الأول وهو إعادتهم الى أوطانهم  .

وأشار الى أن السلطة الفلسطينية عبرت عن استعدادها لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين الفارين من العراق في غزة، وإصدار جوازات فلسطينية لهم ، لكن إسرائيل رفضت المساهمة في هذا الحل.كما حاولت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تشجيع إسرائيل على السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين من العراق. لكن إسرائيل رفضت أيضا ، وحتى نهاية يوليو/تموز 2007 حيث وافقت إسرائيل على السماح لـ 41 لاجئاً فلسطينياً، أصلهم من شمال فلسطين، بالدخول إلى الضفة الغربية ، بيد أن السلطات الإسرائيلية رفضت طلباً تقدم به لاجئون آخرون للانضمام إلى أقربائهم في غزة.

17/9/2008

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 2

  • ا

    0

    السلام عليكم معاناتي ستكون اصعب من من المعانات الحلية حيث انني سوف ارحل من هنا لمكان مجهول لايعلمه الا الله واي بلد عربي لايقبلني انا متاكد من ذلك واشهد الله على مااقول فقط اطلب من الله ان يجمعني بزوجتي واولادي في سورية ارجو من من يستطيع انيحصل لي على تاشيرة دخول سورية ومن المسؤولين عن ذلك تقديم يد العون ليلتام شملنا والله ولي التوفيق اخوكم من فلسطينيو العراق

  • تركيا

    0

    عزيزى كاتب هذا المقال اسالك من اين اتيت 386 لاجىء فلسطينى دخلوا الاردن انهم لايتعدون عدد الاصابع فانت مع احترامى لك لانعرف الاردن ولا تعرف سياسة الاردن ارجو ان تتاكد من الرقم قبل ان تكتبه وشكرا

شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق




A- A A+