الفقيد : جمال فيصل عبد الحفيظ الماضي 14/1/2007

بواسطة قراءة 8122
الفقيد : جمال فيصل عبد الحفيظ الماضي 14/1/2007
الفقيد : جمال فيصل عبد الحفيظ الماضي 14/1/2007

الفلسطيني جمال فيصل عبد الحفيظ الماضي ولد في منطقة بغداد الجديدة عام 1961 وله خمسة من الأخوة لأب وتسعة أشقاء هو أحدهم ، عاش في هذه المنطقة الشعبية وترعرع فيها في مختلف مراحل حياته الطفولة والشباب ، وكان محبا للرياضة خصوصا لعبة كرة القدم .

تزوج من ابنة خاله التي هي شقيقة الفقيد رائد عبد نافع الذي لقي مصرعه بتاريخ 17/7/2006 عندما أراد ستر جثة جاره في العمل فانفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة بالقرب من الجثة فسقط شهيدا بإذن الله تعالى ، ليكون هذا الحدث فاجعة ونكسة لجمال حيث بمجرد سماعه الخبر سارع إليه فوجده صريعا حتى صدم من أثر هذا المشهد المروع لعدة أيام .

رزقه الله تعالى بعد زواجه بست سنوات مولود ذكر سماه ( محمد ) وشاءت الأقدار أن يتوفى بعد ستة شهور من ولادته بمرض تكسر كريات الدم الحمراء ، فاحتسبه إلى الله وصبر حتى رزقه الله طفلة بعد عام سماها ( تمارة ) وهي مع أمها الآن وجدتها أم جمال .

http://www.paliraq.com/images/dead/jamal-faisal.jpg

الفقيد أيضا يكون عم الشهيد بإذنه تعالى الشاب محمود سالم فيصل الذي لقي مصرعه بتاريخ 4/4/2003 في منطقة بسمايه ضمن محافظة الكوت في ظروف غامضة يرجح بقيام قوات الاحتلال الأمريكي بقتله مع اثنين من أصدقائه .

ففي تمام الساعة الرابعة من عصر يوم السبت الموافق 14/1/2007 اقتحمت مجموعة مسلحة من ميليشيا جيش المهدي مجمع الفلسطينيين في بغداد الجديدة ، وبينما كان جمال في الدكان الذي يعمل فيه حاول المسلحون اعتقال عدد من أهالي المنطقة ومن ضمنهم جمال فرفض الانصياع لهم وعندما حاولوا سحبه بالقوة قاومهم بيديه لتيقنه بأن الموت في منطقته أهون عليه من الذهاب معهم ثم تعذيبه بأشد أنواع العذاب قبل قتله ثم إلقاء جثته في إحدى المزابل وقد يصل إليها ذووه وقد لا يصلون ، فما كان من أشقاهم وآمرهم إلا أن قال لهم خلو سبيله فلما أعطاهم ظهره وأراد الذهاب أطلقوا عليه رصاصات الغدر في رأسه فأردوه صريعا أمام الدكان الذي يعمل به لتأتي سيارة الإسعاف بدم بارد وتقله إلى المستشفى .

ثم اختطفوا عددا من شباب المنطقة وجرح عدد آخر من ضمنهم فلسطينيين ، وعندما ذهب أخوته وأقاربه لاستلام الجثة من مشرحة الطب العدلي طلبوا منهم مبلغ قدره ( 500 دولار ) مقابل تسليمهم الجثة ، وهذه الحالة تكررت للعديد من الجثث بل بعضها لم يتسنى لذويهم من استلامها .

ويفيد أحد أقاربه بأن عائلة جمال وأقرباءه كسائر الفلسطينيين في العراق مشتتين مبعثرين في عدد من الدول والمخيمات ، فبعضهم في بغداد والبعض الآخر في مخيم الوليد وآخرين في الأردن واليمن وقبرص والسويد ، وهكذا حتى أصبح هذا الوصف ملازما لمعظم العوائل الفلسطينية التي قضت عدة عقود في العراق لتبدأ رحلة جديدة من الشتات والغربة وضنك العيش وتشرذم في أكثر من ثلاثين دولة غالبيتها للأسف الشديد في أوربا الشرقية والغربية وأمريكا اللاتينية وكندا وأستراليا وبعض من دول آسيا . 

 

هذا الخبر حصري لموقع " فلسطينيو العراق "

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"