بيان المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي، حول محنة اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك

بواسطة قراءة 3805
بيان المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي، حول محنة اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك
بيان المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي، حول محنة اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك

مع استمرار النزاع المسلح في مخيم اليرموك يتواصل عدد القتلى في صفوف الفلسطينيين بالارتفاع. لقد التزمت الأونروا باستمرار بالمساعدة ، ولكن استمرار وجود الجماعات المسلحة التي دخلت المنطقة في نهاية عام 2012، وإغلاق المخيم من قبل القوات الحكومية أحبط جميع الجهود الإنسانية المبذولة.

ومن واجبي في هذا المقام أن أبلغ المجتمع الدولي بأن الأوضاع الإنسانية في مخيم اليرموك المحاصر تزداد سوءا بشكل كبير ، وأننا غير قادرين على مساعدة أولئك المحاصرين داخله حاليا. إذا لم يتم معالجة هذا الوضع بصورة عاجلة ، فإنه قد يكون من المتأخر جدا إنقاذ حياة الآلاف من الناس بمن فيهم الأطفال.

يبدو أن العديد من المبادرات التي تهدف إلى إنهاء الحصار المستمر قد توقفت ، لذا فانني مضطر هنا لتذكير الأطراف المشاركة في الصراع بأنه وبموجب القانون الدولي فان  مسؤولية حماية المدنيين من آثار هذا النزاع المسلح تقع على عاتقهم. انه لمن الضروري أن يتمكن المدنيون من إعالة أنفسهم وأسرهم. حيث يجب على جميع أطراف النزاع ضمان أن المواد الغذائية والطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية مسموح لها بدخول المنطقة.

تم تكليف الأونروا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين. وهذا يشمل تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين في حالات المحن في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا. استنادا الى  قوة هذه الولاية الدولية، فانني أطلب - وعلى وجه السرعة- من جميع الأطراف أن تفي فورا بالتزاماتها القانونية وتسهل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى اليرموك والمخيمات الفلسطينية الأخرى حيث القتال لا يزال يعيق إيصال مثل هذه المساعدات.

أنا أعول بشكل خاص على الحكومة السورية للاستجابة بشكل ايجابي  لندائي وبذل كل ما في وسعها لتسهيل جهودنا. هذا أمر ذو أهمية حاسمة ، إذ ان هذا الوضع الذي لا يطاق يجب أن ينتهي.

معلومات عامة

قبيل النزاع المسلح في سورية، كانت منطقة اليرموك، وهي ضاحية تقع جنوب مدينة دمشق، تأوي أكثر من 160,000 لاجئ من فلسطين. وفي كانون الأول 2012، وفي الأشهر التي تلت ذلك، تسبب النزاع المسلح بقيام ما لا يقل عن 140,000 لاجئ فلسطيني بالفرار من منازلهم في اليرموك، وذلك في الوقت الذي قامت فيه جماعات المعارضة بتأسيس وجود لها في المنطقة فيما تسيطر القوات الحكومية على محيط تلك المنطقة. وفي الفترة الواقعة بين كانون الأول 2012 وحزيران 2013، كان لا يزال بمقدور المدنيين الوصول للمساعدات التي تقدمها الأونروا في بوابة الزاهرة التي توصل إلى اليرموك. وعلى أية حال، ومنذ منتصف تموز 2013، حوصر لاجئو فلسطين في المنطقة وأصبحت سبل الوصول وحرية الحركة معدومة أو مفقودة.

وعلى الرغم من التحديات الجسيمة، لا تزال الأونروا مستمرة بتوفير المساعدة لحوالي 420,000 لاجئ فلسطيني في سورية من خلال تقديم الرعاية الصحية والتعليم الأساسي والمساعدات النقدية والغذائية والدعم النفسي الاجتماعي وسبل الوصول إلى الإقراض الصغير وغير ذلك من الخدمات الإنسانية.

 

المصدر : موقع الأونروا

20/12/2013